قال الله تعالى: ” إنّمَا أَمْوالُكُم وأوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ والله عِندَهُ أجْرٌ عظيمٌ “

قال الله تعالى: ” إنّمَا أَمْوالُكُم وأوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ والله عِندَهُ أجْرٌ عظيمٌ “ ( سورة التغابن 15 )

” إنما أموالكم وأولادكم فتنة” أي بلاء ومحنة وشغل عن الآخرة، وقد يقع الإنسان بسببهم في العظائم ومنع الحق وتناول الحرام وغصب مال الغير، ومنهم من يشغله الكسب والتجارة في أحواله عن أداء الصلوات الخمس في أوقاتها

“والله عِندَهُ أجرٌ عظيم” أي ثواب جزيل وهو الجنة فلا تعصوه بسبب المال والأولاد ولا تؤثروهم على ما عند الله من الأجر العظيم، وفي هذه الآية من سورة التغابن 15 تزهيد في الدنيا وترغيب في الاخرة

  روى مسلم في صحيحه كتاب الجمعة عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها (أي انصرفوا حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة (وإذا رأوا تجارة أو لهوا ٱنفضّوا إليها وتركوك قائمًا) } سورة الجمعة11 {.

(وإذا رَأَوْا) أي المؤمنون (تجارةً أو لهوًا) المراد باللهو ضرب الطبل، كان الذي قدم من الشام قد ضرب لها طبلُا يُؤذن الناس بقدومها وهذه كانت عادتهم إذا قدمت عير (ٱنفضّوا إليها) أي تفرقوا عنك فذهبوا إلى التجارة لأنها مطلوبهم دون اللهو (وَتَرَكوكَ قائمًا) أي في الخطبة يوم الجمعة (قُلْ ما عِندَ الله) أي من الثواب (خَيْرٌ مِنَ اللهوِ والتجارةِ والله خيرُ الرَّازقين) أي خير من رَزق وأعطى فتوكلوا عليه واطلبوا الرزق منه واستعينوا بطاعته على نَيْل ما عنده من خيري الدنيا والآخرة.