ذكر الله

يقولُ الله تعالى في سورة الأحزاب (( يا أيها الذينَ ءامنوا اذكروا اللـهَ ذِكْرًا كثيرًا )) ..

 وعن عائشة بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل أحواله

وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم :” أكثرُ خطايا ابنِ ءادمَ من لسانه”. رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ بإسنادٍ صحيحٍ من حديثِ عبدِ الله بنِ مسعود.

ورَوَى التِّرْمِذِيُّ في (سننه) عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال :” لا تُكْثِروا الكلامَ بغيرِ ذِكْرِ الله فإنَّ كَثْرَةَ الكلامِ بغيرِ ذِكْرِ الله قَسْوَةٌ للقلب وإنَّ أبعدَ النَّاسِ من الله القلبُ القاسي “. وقد قيل :” ليس شيءٌ أَحَقَّ بطولِ سَجْنٍ من لسان ” .. معناه : ينبغي للإنسان أنْ يَسْكُتَ عمَّا لا خيرَ فيه.

ورَوَى التِّرْمِذِيُّ أيضًا في سننه عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه رأى نسوةً فقال لهنَّ :” عَلَيْكُنَّ بالتسبيحِ والتهليلِ والتقديسِ واعْقِدْنَ بالأناملِ فإنهنَّ مسئولاتٌ مستنطَقات”.

وفي (صحيح الإمام مسلم) ما نصُّه :” عن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ حدَّثني أبي قال كُنَّا عندَ رسول الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال أَيَعْجِـزُ أَحَدُكُمْ أنْ يَكْسِبَ كلَّ يومٍ ألفَ حسنةٍ . فسأله سائلٌ منْ جُلَسَائهِ كيفَ يَكْسِبُ أَحَدُنا ألفَ حَسَنَةٍ قال يُسَبِّحُ مِائَةَ تسبيحةٍ فيُكْتَبُ له ألفُ حَسَنَةٍ أو يُحَطُّ عنه ألفُ خطيئة “.

ورَوَى مسلمٌ أيضًا في (صحيحه) عن أبي هريرةَ عن رسول الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، أنه قال :” سَبَقَ المُفَرِّدُونَ ” .. فقالوا :” وما المُفَرِّدُونَ يا رسولَ الله؟ فقال :” الذَّاكِرُونَ الله كثيرًا والذَّاكرات”.

ورَوَى التِّرْمِذِيُّ في (سننه) عن رسول الله أنه قال :” أفضلُ الذِّكْرِ لا إله إلَّا الله”.

ورَوَى الإمامُ مسلم في (صحيحه) أنَّ رسولَ الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال :” مَنْ نفَّسَ عن مؤمنٍ كُرْبَةً منْ كُرَبِ الدُّنيا نَفَّسَ الله عنه كُرْبَةً منْ كُرَبِ يومِ القيامة ، ومَنْ يسَّرَ على مُعْسِـرٍ يَسَّرَ الله عليهِ في الدُّنيا والآخِرة ، ومَنْ سَتَرَ مسلمًا سَتَرَهُ الله في الدُّنيا والآخِرة ، والله في عَوْنِ العبدِ ما كان العبدُ في عَوْنِ أخيهِ ومَنْ سَلَكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا سهَّل الله به طريقًا إلى الجنَّة وما اجتمعَ قَوْمٌ في بيتٍ من بيوتِ الله يتلونَ كتابَ الله ويتدارسونهُ بينهم إلَّا نَزَلَتْ عليهمُ السَّكِينَةُ وغَشِيَتْهُمُ الرَّحمةُ وحَفَّتْهُمُ الملائكةُ وذَكَرَهُمُ الله فيمَنْ عندَه . ومَنْ بطَّأ به عملُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه ” .

ورَوَى مسلمٌ أيضًا في (صحيحه) هذا الحديثَ بلفظ :” لا يَقْعُدُ قومٌ يذكرونَ الله ، عزَّ وجلَّ ، إلَّا حَفَّتْهُمُ الملائكةُ وغَشِيَتْهُمُ الرَّحمةُ ونزلتْ عليهمُ السَّكِينَةُ وذَكَرَهُمُ الله فيمَنْ عندَه”.

وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديثِ الذي رَوَاهُ البخاريُّ ومسلم :” إنَّ لله تباركَ وتعالى ملائكةً سَيَّارةً فُضُلًا يتَتَبَّعُونَ مجالسَ الذِّكْرِ فإذا وَجَدُوا مجلسًا فيه ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وحَفَّ بعضُهم بعضًا بأجنحتهم حَتَّى يملأُوا ما بينَهم وبينَ السَّماء فإذا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا إلى السَّماء فيسألهمُ الله عَزَّ وجَلَّ وهُوَ أَعْلَمُ بهم :” منْ أَيْنَ جئتُم ؟

فيقولون :” جئنا من عندِ عبادٍ لكَ في الأرضِ يسبِّحونكَ ويُكَبِّرُونَكَ ويُهَلِّلُونَكَ ويَحْمَدُونَكَ ويسألونك”

فيقولُ لهم ربُّهم :” وماذا يسألونني ؟؟” ..

فيقولون :” يسألونكَ جَنَّتَكَ ” ..

فيقولُ لهم :” وهَلْ رَأَوْا جَنَّتي ؟؟” ..

فيقولون :” لا يا رَبَّنا ” ..

فيقولُ لهم :” فكيفَ لو رَأَوْا جَنَّتي ” ..

فيقولون :” ويستجيرونكَ ” ..

فيقولُ لهم :” ومِمَّ يستجيرونني ؟؟” ..

فيقولون :” من ناركَ ” ..

فيقولُ لهم :” وهَلْ رَأَوْا ناري ؟؟” ..

فيقولون :” لا يا رَبَّنا ” ..

فيقولُ لهم :” فَكَيْفَ لو رَأَوْا ناري ” ..

فيقولون :” ويستغفرونك ” .

فيقولُ لهم :” قد غَفَرْتُ لهم وأعطيتُهم ما سألوا وأجرتهُم مِمَّا استجاروا ” .

فيقولون :” رَبَّنا فيهم فُلانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إنما مَرَّ فجَلَسَ مَعَهُم”.

فيقولُ لهم :” ولهُ غفرتُ هُمُ القومُ لا يشقى بهم جليسُهم”.