كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام: باب الوضوء

بابُ الوضوءِ

 

  1. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ:لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوء،أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيْقًا.

 

  1. وعَنْ حُمْرَانَ: أنَّ عُثْمَانَ دَعَا بَوَضُوءٍ فَغَسَل  كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَق وَاسْتَنْثَرَ (الاستنثار هو إخراجُ ما في الأنف من مخاط وغيره)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إِلَى الكَعْبَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِيْ هَذَا، مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

 

  1. وعَنْ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عَنْهُ فِيْ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً، أَخْرجهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

  1. وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيْدِ بنِ عَاصِمٍ رضي الله عنهما فِي صِفَةِ الوُضُوء قَالَ: وَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

وَفِيْ لَفْظٍ لَهُمَا: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَب بِهِمَا إِلى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلى المَكَانِ الَّذِيْ بَدَأَ مِنْهُ.

 

  1. وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما فيْ صِفَةِ الوُضُوءِ قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِيْ أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْه، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحه ابْنُ خُزَيْمَةَ.

 

  1. وعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رضي اللهُ تعالى عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاَثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

 

  1. وعَنْهُ:إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًا، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.

 

  1. وعَنْ لَقِيْطِ بنِ صَبرَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:أَسْبِغِ الوُضُوءَ (أسبغَ الوضوء معناهُ أتمَّهُ)، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا، أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَلأبِيْ دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ.

 

  1. وعَنْ عُثْمَانَ رضي اللهُ تعالى عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الوُضُوءِ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة.

 

  1. وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ إَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِثُلُثَي مُدٍّ فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة.

 

  1. وعَنْهُ رضي اللهُ عنهُ: أَنَّهُ رَأَىَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُ ُلأذُنَيْهِ مَاءً غيرَ المَاءِ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ، أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ.

وهوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذا الوَجْهِ بِلَفْظِ: ومَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْر فَضْلِ يَدَيْهِ، وَهُوَ المَحْفُوظُ.

 

  1. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا (إطالة الغرة في الوضوء غسل مقدّم الرأس مع الوجه وغسل صفحة العنق) مُحَجَّلِينَ (التحجيل في الوضوء غسل بعض العضد وغسل بعض الساق مع غسل اليد والرجل) مِنْ أَثَرِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

 

  1. وعَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطهُورِهِ، وَفِي شَأنِهِ كُلِّهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

  1. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِذا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ ، أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة.

 

  1. وعَنِ المُغِيْرَة بنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعلَى العِمَامَةِ وَالخُفَّيْنِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
  2. وعَنْ جَابِرٍ رضي الله تعالى عنه فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ هَكَذا بِلَفْظِ الأَمْرِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ الخَبَرِ.

 

  1. وعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ المَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ.

 

  1. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ تَعَالى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَه بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ، وَللتِّرْمِذِيّ عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ وَأَبِي سَعِيْدٍ نَحْوَه، وَقَالَ أَحْمَدُ: لاَ يَثْبُتُ فِيْهِ شَىءٌ.

 

  1. وعَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْصِلُ بَيْنَ المَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ.

 

  1. وعَنْ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عَنْهُ فِي صِفَةِ الوُضُوءِ: ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، يُمَضْمِضُ وَيَنْثُرُ مِنَ الكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ المَاءَ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

 

  1. وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زيْدٍ رضي اللهُ عنه فِيْ صِفَةِ الوُضُوءِ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَق مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثًا، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

  1. وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ الظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ المَاءُ، فَقَالَ:ارْجِعْ فَأًحْسِنْ وُضُوءَكَ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

 

  1. وعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ (المدّ مِلء الكفين المعتدلتين)، وَيغْتَسِلُ بِالصَّاعِ (الصاع أربعة أمداد) إِلى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

  1. وعَنْ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثمانيةُ يدخُلُ من أيّهَا شَاءَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِيْنَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِيْن.