قوله تعالى: قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ

– قال تعالى: ((قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) )) [سورة هود]

قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرءان ما نصه: «ومراد لوط بالركن العشيرة والمنعة بالكثرة» اهـ.

 

قال المفسر الطبري في تفسيره ما نصه:  ((أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ))،  يقول: أو أنضم إلى عشيرةٍ مانعةٍ تمنعني منكم لحلت بينكم وبين ما جئتم تريدونه مني».

ثم قال: «حدثني موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي: قال لوط: ((قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ)) ، يقول: إلى جندٍ شديدٍ لقاتلتكم. [ص: 914]

 

حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن قتادة: ((أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ )) قال: العشيرة.

 

حدثني المثنى قال حدثنا إسحاق قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: ((إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ)) قال: العشيرة.

 

حدثني الحارث قال حدثنا عبد العزيز قال حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: ((أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ))قال: إلى ركن من الناس.

 

حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال: قوله: ((أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ )) قال: بلغنا أنه لم يبعث نبي بعد لوط إلا في ثروة من قومه حتى النبي ﷺ.

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال: ((لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ)) أي: عشيرة تمنعني أو شيعة تنصرني لحلت بينكم وبين هذا.

حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة قوله: ((لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ))  قال: يعني به العشيرة» اهـ.

وليس المراد بقول لوط عليه السلام “ركن شديد ” اللهَ تعالى فلا يسمى الله تعالى بالركن ، ويجب الاعتقاد أن الله سبحانه وتعالى لا يجوز أن يسمى إلا بما سمى به نفسه أو سماه به أنبياء أو أجمعت عليه الأمة كما قال أهل السنة: «ما أطلق الله على نفسه أطلقناه عليه وما لا فلا» اهـ. وكما قال الحافظ البيهقي «أسماء الله توقيفية»، أي ورد الشرع بها، وكما قال إمام أهل السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في كتاب مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري «لا يجوز أن يسمى الله إلا بما ورد في الكتاب والسنة أو أجمعت عليه الأمة»، ونبي الله لوط عليه الصلاة والسلام لم يسمِ الله ركنًا، بل الركن هو زاوية البناء والركن مخلوقٌ، ويطلق الركن في لغة العرب على القوة وعلى العشيرة وعلى الأنصار وعلى الجنود وأما الله فمستحيل عليه أن يكون ركنًا، وتسميته بذلك تكذيب للدين .