نبي الله إسحاق عليه السلام

نبي الله إسحاق عليه السلام

 

قال الله تبارك وتعالى: {وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين* وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين} [سورة الصافات].

نسبه:

هو إسحاق بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وهو الولد الثاني لإبراهيم الذي بشرته به الملائكة، وقيل: كان عمر إبراهيم حين ولدته سارة زوجة إبراهيم مائة وعشرين سنة وكان عمر سارة تسعين سنة وقيل غير ذلك، وقد ذكره الله تبارك وتعالى بالثناء عليه والمدح في أكثر من ءاية من القرءان الكريم قال الله تبارك وتعالى: {واذكر عندنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولى الأيدي والأبصار* إنَّا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار* وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} [سورة ص].
وقال تعالى: {إنَّا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} [سورة النساء].

وقال تعالى: {وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين* وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبين} [سورة الصافات].

وقال تعالى: {أم تقولون انَّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودًا أو نصارى قلْ ءأنتم أعلم أم الله} [سورة البقرة].

ذكر الله تعالى عبده إسحاق بالصفات الحميدة وجعله نبيًا ورسولًا، وبرأه من كل ما نسبه إليه الجاهلون، وأمر الله قومه بالإيمان به كغيره من الأنبياء والرسل، وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي الله إسحاق وأثنى عليه عندما قال: “إنَّ الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم”. فهؤلاء الأنبياء الأربعة الذين مدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أنبياء متناسلون، ولا يوجد بين الناس أنبياء متناسلون غيرهم وهم يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام.
رسالته ونبوته:

دعا إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام إلى دين الإسلام وإلى عبادة الله وحده، وأوحي إليه بشريعة مبنية على الإسلام ليبلغها ويعلمها للناس، وقد أرسله الله تبارك وتعالى إلى الكنعانيين في بلاد الشلام وفلسطين الذين عاش بينهم، وقد قيل: إن إبراهيم عليه السلام أوصى ابنه إسحاق ألا يتزوج إلا امرأة من أهل أبيه فتزوج إسحاق رفقة بنت ابن عمه، وكانت عاقرًا لا تنجب فدعا الله لها فحملت فولدت غلامين توأمين أحدهما اسمه العيص، والثاني يعقوب وهو نبي الله إسرائيل.
مولد إسحاق والبشارة به:

قال الله تبارك وتعالى: {وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين* وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبين} [سورة الصافات].

وقال الله تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين* إذ دخلوا عليه فقالوا سلامًا قال سلامٌ قومٌ منكرون* فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين* فقربه إليهم قال ألا تاكلون* فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم* فأقبلت امرأته في صرّة فصكت وجهها وقالت عجوزٌ عقيم* قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم} [سورة الذاريات].

وقد ورد في قصة إبراهيم عليه السلام كيف بشرت الملائكة إبراهيم الخليل بإسحاق.
وفاته:

قيل إن نبي الله إسحاق عليه السلام عاش مائة وثمانين سنة ومات في حبرون وهي قرية في فلسطين وهي مدينة الخليل اليوم حيث كان يسكن إبراهيم عليه السلام، ودفنه ابناه العيص ويعقوب عليه السلام في المغارة التي دفن فيها أبوه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.

ويحكي أهل التوراة كذبا وهو أن عيصًا كان أحب لأبيه من يعقوب وأن يعقوب كان أحب إلى أمه، فلما كبر إسحاق عمي فقال لعيص: يا بني أطعمني لحم صيد واقترب مني أدعو لك فسمعت أمهما ذلك فقالت ليعقوب “يا بني اذبح شاة واشوها وقربها إلى أبيك وقل له أنا ابنك عيص ففعل ذلك يعقوب فأكل ودعا له أن يجعل الله من ذريته الأنبياء والملوك، وهذا كذب بارد سخيف من أكاذيب اليهود التي لا يجوز نسبتها إلى نبي من أنبياء الله ولا عبرة بروايتها في بعض الكتب فليس كل ما يروى صحيحًا.