بَابُ مَا جَاءَ فِي لِبَاسِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم

بَابُ مَا جَاءَ فِي لِبَاسِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم

55ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ.

أخرَجَهُ التِرمِذِيُّ في الجَامِعِ من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، ورواهُ أبو دَاودَ وابنُ ماجه والحاكِمُ من طريقِ أبِي تُمَيْلَةَ وصَحَّحَ إسنَادَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.

56ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ.

أخرَجَهُ التِرمِذِيُّ في الجَامِعِ.

57ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُهُ الْقَمِيصُ.

أخرَجَهُ التِرمِذِيُّ في الجَامِعِ.

قَال أي التِرمِذِيُّ هَكَذَا قَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ فِي حَدِيثِه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ وَأَبُو تُمَيْلَةَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَمِّهِ وَهُوَ أَصَحُّ.

 فجُملَةُ هذه الأحاديث أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ أحَبَّ الثيابِ إليهِ القَمِيصُ، لأنَّهُ أستَرُ للبَدَنِ مِن الاقتِصَارِ على الإزارِ والرِّدَاءِ .

ورَوَى ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقاتِ أنَّ قَمِيصَهُ صلى اللهُ عليهِ وسلم كانَ قُطْنًا قَصِيرَ الطُّولِ والكُمَّيْنِ.

وفِي كِتَابِ تاجِ العَرُوسِ أنَّ ابنَ الجَزريِّ وغَيْرَهُ قَالوا القَمِيصُ ثَوْبٌ مُحِيطٌ بِكُمَّيْنِ غيْر مفرج يُلبَسُ تَحتَ الثِّيَابِ ولا يَكُونُ إلا مِن قُطنٍ أو كِتَّانٍ ، وأمَّا الصُّوفُ فلا .

وفِي شَرْحِ الشَّمائِلِ لابنِ حَجَرٍ المَكِّيِّ وكأنَّ الحَصرَ المَذكُورَ للغالِبِ.

58ـ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ كَانَ كُمُّ قَمِيصِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الرُّصْغِ.

 رَواهُ أبو دَاودَ والتِرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وقالَ حسنٌ غريبٌ.

فكَانَ كُمُّ قَمِيصِ رَسُولِ اللهِ يَصِلُ إلى الرُصْغِ وهو مِفْصَلٌ مَا بَيْنَ الكَفِّ والسَّاعِدِ.

 59ـ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ لِنُبَايِعَهُ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ أَوْ قَالَ زِرُّ قَمِيصِهِ مُطْلَقٌ قَالَ فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ.

رَواهُ أبو دَاودَ وابنُ ماجه وأحمد وغيرُهُم وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ.

راوي الحديثِ قال إنّهُ أتى النَّبِيَّ فِي رَهَطٍ، ورَهَطُ الرَّجُلِ عَشِيرَتُهُ وأهلُهُ، والرَّهطُ مِنَ الرِّجَالِ ما دُونَ العشرةِ وقيلَ إلى الأربعينَ وَلا يَكُونُ فيهم امرأةٌ، وهُمْ مِن مُزَيْنَةَ وهِيَ قَبِيلَتُهُ، جاؤوا لمُبايَعَةِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.

وقالَ إنَّ جَيْبَ قَمِيصِ النبيِّ كان مُطلَقًا أي أزرارُ قميصِهِ صلى الله عليه وسلم غير مَزرورة، وكانَ جَيْبُ القَمِيصِ واسِعًا فأدخلَ يدهُ إلى ظَهرِهِ حتى مسَّ الخاتَمَ أي للتَبَرُّكِ.

60ـ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ وَهُوَ مُتَّكِئُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ فَصَلَّى بِهِمْ.

رواهُ أحمد وغيرهُ والبزار.

وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ سَأَلَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلَ مَا جَلَسَ إِلَيَّ فَقُلْتُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَالَ لَوْ كَانَ مِنْ كِتَابِكَ فَقُمْتُ لأُخْرِجَ كِتَابِي فَقَبَضَ عَلَى ثَوْبِي ثُمَّ قَالَ أَمْلِهِ عَلَيَّ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لا أَلْقَاكَ قَالَ فَأَمْلَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْرَجْتُ كِتَابِي فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ.

ومعنى عليه ثوبٌ قِطرِيّ، القِطريُّ ضربٌ مِنَ البرودِ فيهِ حُمرةٌ وأعلام مع خُشُونَةٍ، وقِيلَ من حلل جياد تُحمَلُ مِنَ البَحرَيْنِ إذ فيها بلدٌ اسمُهَا قَطَر.

قالَ الأزهريُّ أحسَبُهُم نسبوا إليها فقالوا ثِيَابٌ قِطْرِيَّةٌ .

فالنَّبِيُّ تَوَشَّحَ بهذا الثَّوْبِ أي أدخلَهُ تَحتَ إبطِهِ الأيمن وألقاهُ على مَنْكِبِهِ الأيسَر كما يَفْعُلُ المُحْرِمُ.

61ـ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ عِمَامَةً أَوْ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ.

رواهُ التِرمِذِيُّ في جَامِعِهِ وقال حديثٌ حَسَن، ورواه أبو داود وأحمد وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ والحاكمُ وصحَّحَهُ النَّوَوِيُّ.

62ـ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، نَحْوَهُ.

رواهُ التِرمِذِيُّ في جَامِعِهِ وقال حديثٌ حَسَن، ورواه أبو داود أحمد وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ والحاكمُ وصحَّحَهُ النَّوَوِيُّ.

فَيقُولُ أبو سَعيدٍ إنّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ إذا لَبِسَ ثوْبًا جَدِيدًا سمَّاهُ بِاسمِهِ أي يقُولُ اسمَهُ ثُمَّ يقولُ عليه الصلاةُ والسلام ” اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ “.

63ـ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُهُ الْحِبَرَةُ.

رَواهُ البُخَارِيُّ ومُسلِمٌ وغَيْرُهُمَا.

والحِبَرَةُ ضَربٌ مِن بُرُودِ اليَمَنِ مُخَطَّطَةٌ بِخُطُوطٍ مُختَلِفَةِ الألوانِ، والجَمْعُ حِبَرٌ وحَبَرَات. وهوَ بَعيدٌ عنِ الخُشُونَةِ ولَعَلَّ النَّبِيُّ عليهِ الصلاة ُوالسلامُ لهذا فَضَّلَهُ لِبُعدِهِ عنِ الخُشُونَةِ لأنَّهُ أَوْفَقُ لِلبَدَنِ.

قالَ النَوَوِيُّ هي ثِيَابٌ مِن كِتَّانٍ أو قُطْنٍ مُحَبَّرَةٌ أي مُزَيَّنَةٌ.

64ـ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ أُرَاهُ حِبَرَةً.

رواه مسلم والترمذيُّ وغيرُهُما.

فكانَ ينظُرُ إلى النُّور مِن ساقَيْهِ صلى اللهُ عليه وسلم، لأنَّهُ عليه الصلاةُ والسلام يَلبَسُ ما يَصِلُ إلى نِصفِ ساقِهِ ويَظهَرُ الباقِي مِنهَا.

فكَانَ على النَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم حُلَّةٌ حَمرَاءُ، ومعنى قولِ سُفْيَانَ أرَاهُ حِبَرَة أي أظُنُّهَا مُخَطَّطَة .

65ـ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ كَانَتْ جُمَّتُهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ.

الحَدِيثُ رَواهُ البُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.

فوصفُ البَراءِ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَلبِسُ حُلَّةً حَمْرَاءَ وهي إزارٌ ورِدَاءٌ ولا يَكُونُ إلا ثوبينِ مِن جِنسٍ واحِدٍ.

ولو سَألَ أحُدُهُم ألَم يَرِدِ النَّهيُ للرَّجُلِ عن أن يَلبسَ الأحمَر فكيفَ لَبِسَ النَّبِيُّ عليه الصلاة والسلام، فالجوابُ مِن وجُوهٍ أولًا أنَّ المُرادَ هنا ما كان مُخَطَّطًا بِحُمْرَةٍ ولَيسَ كُلُّهُ أحمر، وما ورَدَ في الأحاديثِ الأُخرى شيئَانِ الأمرُ الأول أنّهُ قد يكونُ الأمرُ مَنهِيًا عنه نهيَ تَنزِيهٍ لا تحريم ثم يَفعَلُهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيانًا لِلجَوازِ، والثَّاني أنَّ المَنهِيَّ عنهُ نهي تنزيهٍ هو ما كانَ أحمَرَ قانيًا وأمَّا ما لم يكن الأحمَرَ القاني فليسَ هو المّنهِيَّ عنهُ فَيُحْمَلُ ما وردَ على غيرِ الأحمر القاني، والنّهيُ تنزيهًا أي الكراهةُ في لُبسِ الأحمرِ القاني.

66ـ عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ إِيَادٍ وَهُوَ ابنُ لَقِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ.

أخرَجَهُ التِرمِذِيُّ في الجامِعِ ورواهُ أبو داودَ وأحمَدُ والحاكمُ.

وَالبُردُ ثوْبٌ مُخَطَّطٌ معروفٌ وخَصَّ بعضُهُم بهِ الوَشْيَ، وكانا أخضرانِ أي فيهِمَا خُطُوطٌ خُضْر.

والبُرْدَةُ واحِدَةُ البُرْدِ إذا كانَ اسمَ جِنسٍ جمعيًّا وهِيَ أكسِيَةٌ يُلْتَحَفُ بها، وقالَ شَمِرٌ رأيتُ أعرابيًا وعليهِ شبهُ منديلٍ من صوفٍ قدِ اتَّزَرَ بهِ فقُلْتُ ما تُسَمِّيهِ فقالَ بُردَةٌ. وقالَ اللَّيثُ والبُردُ معروفٌ مِن بُرُودِ العَصَبِ والوَشيِ قال وأما البُرْدَةُ فكساءٌ مُرَبَّعٌ أسودُ فيهِ صغر تلبسُهُ الأعرابُ.

67ـ عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَاءَتَيْنِ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ وَقَدْ نَفَضَتَا وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ.

رواهُ ابنُ أبِي خَيثَمَةَ وابنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرانِيُّ في الكَبير وحسَّنَهُ ابنُ عبدِ البَرِّ والمُنْذِرِيُّ.

الأسمالُ هُوَ الثَوْبُ الخَلِقُ الباهِتُ ، ومُلَاءَتَيْنِ تَثنِيَةُ مُلاءَةٍ وهوَ كُلُّ ثوبٍ لم يُضَمَّ بعضُهُ لِبَعْضٍ بخَيْطٍ من نسِيجٍ واحدٍ .

وهاتانِ المُلاءَتانِ كانتا مَصبُوغَتيْنِ بزَعفَرانٍ، وقد نَفَضَتِ الأسمالُ الزَّعْفَران فما بقي منهُ إلا أثرٌ خَفيف.

68ـ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ لِيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهَا مِنْ خِيَرِ ثِيَابِكُمْ.

رواهُ التِرمِذِيُّ في الجَامِعِ وقالَ حسَنٌ صحيحٌ.

69ـ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْبَسُوا الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ.

رواهُ التِرمِذِيُّ في الجامعِ وقال حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ورواه ابنُ ماجه والنَّسَائِيُّ والحاكم وصححه.

وإنما قالَ عليه الصلاة والسلام أنَّ لبسَ البَيَاضِ أطْهَرُ لأنَّها تَحكِي مَا يَصِلُ إليها مِنَ النَّجَاسَةِ عينًا وَأثَرًا وإنْ قَلَّ، و قالَ أطْيَبُ لِدِلَالَتِهَا غالِبًا على عدمِ الكِبْرِ والخُيَلاءِ.

70ـ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْودَ.

رواهُ مُسلِمٌ والتِرمِذِيُّ وأبو دَاودَ وغَيْرُهُم.

 وَالمِرطُ كِساءٌ طَويلٌ يَكُونُ مِنْ صُوفٍ ورُبَّمَا مِنْ خَزٍ أو غَيْرِهِ يَلْبسُهُ الرِّجَالُ والنِّسَاءُ يُتَّزَرُ بهِ ويكُونُ رِدَاءً.

وأمّا الأبَيضُ فمَشْهُورٌ أمرُهُ وكانَ سَيِّدُنَا عُمَرَ رضي الله عنهُ يُحِبُّ للقَارئِ أن يَكُونَ لِبَاسُهُ أبيض فكان عمر يحثُّ العالِمَ وطالبَ العلمِ أن يكون لباسهُمَا أبيض.

71ـ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَبِسَ جُبَّةً رُومِيَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ.

رواهُ البُخَارِيُّ ومُسلمٌ وغيرُهُما.

قال الحافِظُ أحمدُ بنُ الصديق وهو حديثٌ مشهورٌ بل مُتَواتِرٌ عنِ المُغيرة بن شُعْبَة.

وكانَ ذلكَ فِي سَفَرِهِ صلى الله عليه وسلم، وقيلَ إنَّ الجُبَّةَ هي ثوبانِ بينَهُمَا قطنٌ إلا أن تَكُونَ مِن صُوفٍ فقد تَكُونُ واحِدةً غَيْرَ مَحشُوَّة.

قال الحافظ أحمد بن الصديق أكثرُ الرُّواةِ يقولونَ جُبَّةٌ شَامِيَّة.