كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام: باب التيمم

 

باب التيمم

 

  1. عَنْ جَابِرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّما رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ، وذَكَرَ الحَدَيْثَ.

وَفِي حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه عندَ مسلمٍ: وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذا لَمْ نَجِدِ المَاءَ.

وَعَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ: وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا.

 

  1. وَعَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ كَمَا تتَمَرَّغُ الدَابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ:إِنَّمَا يَكْفِيْكَ أَنْ تَقُول بِيَدَيْكَ هَكَذا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلى اليَمِين وظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، متفق عليه، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ وَنَفَخ فِيْهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.

 

  1. وَعَن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَ الأَئِمَّةُ وَقْفَهُ.

 

  1. وَعَنْ أَبِي هُريرَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:الصَّعِيدُ (قال أهل اللغة الصعيدُ وجه الأرض إن كان ترابًا أو غيره قاله الزجاج وغيرُه) وَضُوءُ المُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذا وَجَدَ المَاءَ فَلْيَتَّق اللهَ،  وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، رَوَاهُ البَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ ابنُ القَطَّانِ، وَلكِن صَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِرسَالَهُ، وَلِلتِّرمِذِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوُه، وَصَحَّحَهُ الترمذيُّ.

 

  1. وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدرِيِّ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَجُلان فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَليْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيْدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاةَ وَالوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهَ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ:أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ، وَقَالَ ِللآخَرِ: لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، رَوَاه أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسائِيُّ.

 

  1. وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلى سَفَرٍ}قَالَ: إِذا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالقُرُوحُ فَيُجْنِبُ، فَيَخَافُ أَن  يَموتَ إِنِ اغْتَسَلَ تَيَمَّمَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا وَرَفَعَهُ البَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة وَالحَاكِمُ.

 

  1. وَعَن عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: انكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ فَسَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلى الجَبَائِرِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ وَاهٍ جِدًّا.

 

  1. وَعَنْ جَابِرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ الذِي شُجَّ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ:إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيْهِ أَن يَتَيَمَّمَ وَيعْصِبَ عَلى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِهِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيْهِ ضَعْفٌ، وَفِيْهِ اخْتِلافٌ عَلى رَاوِيْهِ.

 

  1. وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:مِنَ السُّنَّةِ أَنَ لا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلاَّ صَلاَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلاةِ الأُخْرَى، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضعيفٍ جدًّا.