كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام: باب الحيض

باب الحيض

 

  1. عَنْ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا: أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِنَّ دَمَ الحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ، فَإِذا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ.

 

وَفِي حَدِيْثِ أَسْمَاءَ بنتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبِيْ دَاوُدَ: وَلْتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ المَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالعَصْرِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأُ فِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ.

 

  1. وَعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رضيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثيْرَةً شَدِيْدَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْتَفْتِيْهِ فَقَالَ:إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اغْتَسِلِي،فَإِذا اسْتَـنْقأتِ فَصَلِّي أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثَةً وَعِشْرِينَ، وَصُومِي وَصَلِّي فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ، كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلى أَنْ تُؤَخِّري الظُّهْرَ وَتُعَجِّلي العَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلِي حِينَ تَطْهُرِينَ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ المَغْرِب وَتُعَجِّلِينَ العِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ، قَالَ: وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَيَّ، رَوَاهُ  الخَمْسَةُ إِلاَّ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ البُخَارِيُّ.

 

  1. وَعَن عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ أُمَّ حَبِيْبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ شَكَت إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم الدَّمَ، فَقَالَ:امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ، رواه مسلم.

وَفِي رِوَايَةٍ للبُخَارِيِّ: وَتَوَضَّئِي لِكُل صَلاةٍ، وَهِيَ لأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ ءاخَرَ.

 

  1. وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضيَ اللهُ عَنهَا قَالَت: كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ.

 

  1. وَعَنْ أَنَسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ اليَهُودَ كَانت إِذا حَاضَتِ المَرْأَةُ فِيْهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:اصْنَعُوا كُلَّ شَىءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

  1. وَعَنْ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

  1. وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ:يَتَصَدَّقُ بِدِيْنَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِيْنَارٍ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَابْنُ القَطَّانِ، وَرَجَّح غَيرُهُمَا وَقْفَهُ.

 

  1. وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:أَلَيْسَ إِذا حَاضَتِ المَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيْثٍ طَوِيْلٍ.

 

  1. وَعَنْ عَائِشةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت: لَمَّا جِئْنَا سَرِفَ حِضْتُ، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوْفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيْلٍ.

 

  1. وَعَنْ معاذِ بن جبلٍ رضيَ اللهُ تعالى عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِن امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ:مَا فَوْقَ الإِزَارِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وضَعَّفَهُ.

 

  1. وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت: كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ على عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا النَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ ِلأبِيْ دَاوُدَ.

وَفِيْ لَفْظٍ لَهُ: وَلَمْ يَأْمُرْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ِبقَضَاءِ صَلاةِ النِّفَاسِ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.