من أحوال الصالحين

قال إبراهيم بن شيبان: “الشرف في التواضع والعز في التقوى والحرية في القناعة”.

قال سفيان الثوري: “أعز الخلق خمسة أنفس: “عالم زاهد، وفقيه زاهد ، وغنى متواضع، وفقير شاكر، وشريف سني”.

قال يحيى بن معاذ: “التواضع حسن من كل إنسان لكنه من الأغنياء أحسن والتكبر قبيح في كل إنسان لكنه من الفقراء أسمج”.

قال ذو النون المصري: “مفتاح العبادة الفكر، وعلامة الإصابة مخالفة النفس والهوى، ومخالفتهما ترك شهواتهما”.

قال أبو حفص: “من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات ولم يخالفها في جميع الأحوال ولم يجرها إلى مكروهها في سائر أيامه كان مغرورًا”.

قال بعض الفقهاء : “الوقت أعز الأشياء عليك، فاصرفه في أعز الأشياء عليك الله رب العالمين.

قال الحسن البصري: من لبس الصوف تواضعًا لله زاده الله نورًا في بصره وقلبه، ومن لبسه إظهارًا للزهد في الدنيا والتكبر به على الإخوان في نفسه، كُوِّرَ في جهنم مع الشياطين.

قال داود بن نصير الطائي: إن كنت لا أشرب إلا باردًا ولا ءاكل إلا طيبًا ولا ألبس إلا لينًا فما أبقيت لآخرتي!؟

قال داود بن نصير الطائي: صُم الدنيا، واجعل إفطارك الموت، وصاحب أهل التقوى ولا تدع الجماعة.

قال سري: سألت معروفًا عن الطائعين بأي شيء قدروا على الطاعة لله عزوجل؟، قال: بخروج الدنيا من قلوبهم.

قال إبراهيم البكار: سمعت معروفًا الكرخي يقول: إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عليه باب العمل، وأغلق عليه باب الجدل، وإذا أراد به شرًا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل.

قال الجنيد: سمعت السري يقول: أعرف طريقًا مختصرًا قصدًا إلى الجنة، فقلت: ما هو؟ فقال: لا تسأل من أحد شيئًا، ولا تأخذ من أحد شيئًا، ولا يكن معك شيء تعطي منه أحدًا.

قال الجنيد: دخلت على السري السقطي وهو يبكي فقلت له: وما يبكيك؟ فقال: جاءتني البارحة الصبية فقالت: يا أبتِ هذه ليلة حارة وهذا الكوز أعلقه ههنا ثم إنه غلبتني عيناي فنمت فرأيت جارية من أحسن الخلق قد نزلت من السماء فقلت: لمن أنت، فقالت: لمن لا يشرب الماء المبرد في الكيزان، ثم رفسته برجلها فكسرته، قال الجنيد: فرأيت الخزف لم يرفعه حتى عفا عليه التراب انتهى ما قاله القشيري.

قال أبو بكر العطشي للسري السقطي: ماذا أراد أهل الجوع بالجوع، فقال: ماذا أراد أهل الشبه بالشبع، إن الجوع أورثهم الحكم، وإن الشبع أورثهم الغم.

قال السري: من لم يعرف قدر النعم سُلِبها من حيث لا يعلم، ومن هانت عليه المصائب أحرز ثوابها.

قال السري: اجعل فقرك إلى الله تستغني به عمن سواه.

قال السري: أحسن الأشياء خمسة: البكاء على الذنوب، وإصلاح العيوب، وطاعة علام الغيوب، وجلاء الرين عن القلوب، وأن لا تكون لما تهوى ركوب.