من أسباب الوقوع في المعاصي

من أسباب الوقوع في المعاصي

 

الجهل بالشىء الذي حرَّمه الشرع فالجاهل في دين الله تعالى يكون عُرضَةً للوقوع في الحرام أكثر من غيره لأنه لا يعلم ذلك الأمر أنه حرام وهذا لا يكون معذورا في كل الأحيان عند الله تعالى بسبب جهله ، فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه «أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلّم دخلَ المسجدَ، فدخلَ رجُلٌ فصلَّى، فسلَّم عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلّم فردَّ وقال: ارجِعْ فصلِّ فإِنكَ لم تُصلِّ، فرَجَعَ يُصلِّي كما صلَّى، ثم جاءَ فسلَّم عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلّم، فقال: ارجِعْ فصلِّ فإنكَ لم تُصلِّ (ثلاثاً). فقال: والذي بَعثكَ بالحقِّ ما أُحسِنُ غيرَه، فعلِّمني ” .

قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري : قال عياض: فيه أن أفعال الجاهل في العبادة على غير علم لا تجزىء .

فهذا الحديث يدل على أن الجاهل في كثير من أمور الدين ليس معذورا بجهله فالنبي عليه الصلاة والسلام ما عذر هذا الرجل الذي دخل المسجد مع كونه كان يريد أن يصلي وهو الذي في نيته .