من أقوال الصالحين

قال سهل بن عبد الله التستري: “الدنيا كلها جهل إلا ما كان علمًا وعملاً، والعمل كله موقوف إلا ما كان على الكتاب والسنة وتقوم السنة على التقوى”.

قال سهل بن عبد الله التستري: “احفظوا السواد على البياض [أي كتابة العلم] فما أحد ترك الظاهر إلا تزندق”.

قال بعضهم: “ما من طريق إلى الله أفضل من العلم فإن عدلت عن طريق العلم خطوة تهت في الظلام”.

قال أبو سعيد الخراز: “كل باطن خالف الظاهر فهو باطل” .

قال الصالح أحمد بن الحواري: “كل عمل بغير اتباع السنة باطل”.

قال الإمام الجنيد رحمه الله: “ما يصل أحد إلى الله إلا بالله والسبيل إلى الوصول متابعة المصطفى”.

قال الإمام علي رضي الله عنه: “لا يعرف الحق بالرجال وإنما الرجال يعرفون بالحق”.

قال القشيري رضي الله عنه: “المعرفة على لسان العلماء هي العلم، فكل علم معرفة، وكل معرفة علم، وكل عالم بالله تعالى عارف، وكل عارف عالم، وعند هؤلاء القوم: المعرفة صفة من عرف الحق بأسمائه وصفاته، ثم صدق الله تعالى في معاملاته، ثم تنفى عن أخلاقه الرديئة، ثم طال بالباب وقوفه ودام بالقلب اعتكافه، وصدق الله في جميع أحواله”.

قال ذو النون المصري: “علامة العارف ثلاثة: لا يطفىء نور معرفته نور ورعه، ولا يعتقد باطنًا من العلم ينقض عليه ظاهرًا من الحكم، ولا تحمله كثرة نعم الله عز وجل على هتك أستار محارم الله تعالى”.

قال أبو عبد الله بن خفيف: “القناعة ترك التشوق إلى المفقود والاستغناء بالموجود”.

قال محمد بن علي الترمذي: “القناعة رضا النفس بما قسم لها من رزق”، ويقال: “القناعة الاكتفاء بالموجود، وزوال الطمع فيما ليس بحاصل”.

قيل: “وضع الله تعالى خمسة أشياء في خمسة مواضع: العز في الطاعة، والذل في المعصية، والهيبة في قيام الليل، والحكمة في البطن الخالي، والغنى في القناعة”.

قال حمدون القصار: “التوكل هو الاعتصام بالله تعالى”.

سئل أبو عبد الله القرشي عن التوكل فقال: “التعلق بالله تعالى في كل حال”.

قال أحمد بن مسروق: “التوكل الاستسلام لجريان القضاء”.

قال سهل بن عبد الله: “التوكل أن يستوي عندك الإكثار والإقلال”.

قال الجنيد: “كنت بين يدي السري ألعب وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر فقال لي: يا غلام ما الشكر فقلت: أن لا تعصي الله بنعمه”.

قال الجنيد: “الشكر أن لا يستعان بشيء من نعم الله تعالى على معاصيه”.

قال ذو النون المصري: “اليقين داع الى قصر الأمل وقصر الأمل يدعو الى الزهد، والزهد يورث الحكمة، والحكمة تورث النظر في العواقب”.

قال السري السقطي: “اليقين سكونك عند جولان الموارد في صدرك، لتيقنك أن حركتك فيها لا تنفعك ولا ترد عنك مقضيًا”.

قال ذو النون المصري: “ثلاثة من أعلام اليقين قلة مخالطة الناس، وترك المدح لهم في العطية، والابتعاد عن ذمهم عند المنع”.

سئل الجنيد عن الصبر فقال: “تجرع المرارة من غير تعبيس”.

قال ذو الون المصري: “الصبر التباعد عن المخالفات، والسكون عند تجرع غصص البلية، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بمساحات المعيشة”.

قال إبراهيم الخواص: “الصبر هو الثبات مع الله تعالى وتلقي بلائه بالرحب والدعة”.

قال ذو النون المصري: “الصبر هو الاستعانة بالله تعالى”.

قال ابن عطاء: “الصبر هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب”.

قيل: “الصبر هو الفناء في البلوى بلا ظهور شكوى”.

قال علي رضي الله عنه: “الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد”.

قال ذو النون المصري: “علامة المراقبة إيثار ما ءاثر الله تعالى، وتعظيم ما عظم الله تعالى، وتصغير ما صغر الله تعالى”.

قال إبراهيم النصر ءاباذي: “الرجاء يحرك إلى الطاعات، والخوف يبعدك عن المعاصي، والمراقبة تؤدي بك إلى طرق الحقائق”.