فائدة قول لا حول ولا قوّة إلا بالله

وَرَدَ في حديثٍ رَوَاهُ الحاكمُ أنَّ: [لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله العليِّ العظيم] تنفعُ لتسعينَ داءً أقلُّها الهمُّ .. فمَنْ كان يشكو كَثرةَ الهَمِّ فلْيُكْثِرْ من قول :” لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله العَلِيِّ العَظيم ” .. ولْيُكْثِرْ كذلكَ من قول :” يا حَيُّ يا قَيُّومُ برحمتكَ أستغيث ” ..

معنى لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله : لا حَوْلَ عن معصيةِ الله إلَّا بعِصْمَةِ الله ولا قُوَّةَ على طاعةِ الله إلَّا بعَوْنِ الله .. جاءَ تفسيرُها في حديثٍ رَوَاهُ أبو يَعْلَى بإسنادٍ حَسَنٍ عن ابنِ مَسْعُودٍ عَنْ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم . كما وَرَدَ ذلكَ في الحديثِ الصَّحيحِ الذي أَخْرَجَهُ البَزَّارُ في (مسندِه) ..  أنظر[(كشفَ الأستار)/ج4/ص15]للحافظ الهيثميِّ ..

وقد قال الإمامُ أبو جعفرٍ الطَّحَاوِيُّ في كتابه (العقيدة الطَّحَاوِيَّة) ما نصُّه :” ونقولُ في تفسيرِ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله : لا حِيلَةَ لأَحَدٍ ولا حَرَكَةَ لأَحَدٍ ولا تَحَوُّلَ لأَحَدٍ عن معصيةِ الله إلَّا بمعونةِ الله ولا قُوَّةَ لأَحَدٍ على إقامةِ طاعةِ الله والثَّبَاتِ عليها إلَّا بتوفيقِ الله “اهـ

جاء في الحديث :” وبهِ الحَوْلُ والقوَّة ” فالحَوْلُ هو التحفُّظ عن الشَّرِّ والقُوَّةُ هي القُوَّةُ على فعلِ الخَيْرِ التي تحصلُ في العباد معناه أَنَّ العبدَ لا يستطيعُ أنْ يدفعَ عن نفسه شَرًّا ولا يستطيعُ أن يحتَرِزَ عن سُوءٍ وشَرٍّ وفسادٍ ومعصيةٍ إلَّا بالله أَيْ إلَّا بعونِ الله أَيْ إلَّا أَنْ يحفَظَهُ الله.