صفات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

صفات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

الحمد لله الذي اصطفى من خلقه ما شاء، وجعل فيهم رسلًا وأنبياء، وفضلهم على خلقه بالنبوة والاصطفاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد أبي الزهراء، وعلى جميع إخوانه النبيين الكرماء.

يقول الله تبارك وتعالى بعد ذكر عدد من الأنبياء: { وكلًا فضلنا على العالمين } ويقول سبحانه وتعالى: { أولئك الذين ءاتيناهم الكتاب والحُـكم والنبوة } ويقول عز وجل: { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } .

وبعد: لما كان الأنبياء قدوة للناس وقد جملهم الله بالصفات الحميدة، فإنه كذلك عصمهم ونزههم عن الصفات الذميمة، فالأنبياء هم خيرة خلق الله وهم صفوة البشر اصطفاهم الله تعالى ليبلغوا الناس رسالاته، فلذلك خصهم بصفات كالصدق والأمانة والفطانة، ونزههم عن صفات كالكذب والخيانة والبلادة والسفاهة، وعصمهم من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها.

واللهُ تعالى بعثَ الأنبياءَ رحمةً للعِبادِ إذْ ليسَ في العقْلِ ما يُستَغنى بهِ عنهم لأن العقلَ لا يَسْتَقِلُّ بِمَعرِفَةِ الأشياءِ المُنْجِيَةِ في الآخِرة، فالعقلُ وحدَهُ لا يكفي للنَّجاة، الكُفّارُ فيهم عقلٌ طبيعيٌّ لكنْ مع ذلك هم من أهل النّارِ لأنهم لم يشكروا المُنعِمَ وهو الله، فإنَّ شُكْرَ المُنعِمِ لا يكونُ إلا بالإيمانِ به وبرسولهِ الذي أرسَلَهُ ليتَّبعه الناس، الكافِرُ مهما أحْسَنَ إلى الناسِ وأعانَ الفقراءَ والملهوفينَ لا يكونُ شاكِرًا لله، ففي بِعثَةِ الأنبياء مصلحَةٌ ضرورِيَّةٌ لِحاجَتِهِم لذلك، فاللهُ مُتَفَضِّلٌ بها على عِبادِهِ .

الفرقُ بين الأنبياء والرُّسُل :

إنَّ النبيَّ والرسولَ يشتَرِكانِ في الوحْيِ فَكُلٌّ قد أوْحى اللهُ إليه بِشَرْعٍ يُعمَلُ بهِ لِتَبليغِهِ للناس، غيرَ أنَّ الرسولَ يأتي بِنَسْخِ بعضِ شرعِ مَنْ قبلَهُ أو بِشَرعٍ جديد، فالرسولُ يَنزِلُ عليهِ الوَحْيُ بِشَرْعٍ يُعمَلُ بهِ ويوحى إليه بِنَسْخِ بعضِ شرعِ مَن قَبله، أي بِنَسخِ بعضِ الأحكامِ التي كانت في زَمَنِ الرسولِ الذي قبلَهُ أو يَنْزِلُ عليهِ حُكْمٌ جديدٌ لَم ينزِلْ على مَن قبلهُ مِن الأنبياء هذا يُقالُ له رسول، أمّا الذي لَم ينزِلْ عليهِ شىءٌ جديدٌ إلا أن يعملَ بِشَريعَةِ الرسولِ الذي كان قبلَهُ كأنْ أُمِرَ فقيلَ لهُ بَلِّغْ شريعَةَ موسى مثلًا فهذا يُقالُ لهُ نبيٌّ ولا يُقالُ له رسول، هذا الفَرْقُ بين النبيِّ والرسولِ هو الصَّحيحُ، وأما ما ذكَرَهُ البعضُ في مُؤلَّفاتِهِم مِنْ أنَّ النبيَّ مَنْ أُوحِيَ إليه بِشرعٍ ولم يؤمَر بِتَبليغِهِ فهو فاسِدٌ بعيدٌ مِن معنى النُبُوَّةِ ، ولذلك قال العُلَماءُ ( كُلُّ رسولٍ نبيٌّ وليسَ كُلُّ نبيٍّ رسول).

وقد وردَ أنَّ عددَ الأنبياءِ مائةٌ وأربعةٌ وعشرونَ ألفَ نبيّ، فيهم ثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ رسولًا في الحديث الذي أخرجَهُ ابنُ حِبّانَ وصححه، أوَّلُهُم سيدنا آدمُ عليه السلام وآخِرُهُم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وخِيارُهُم محمد ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم نوح صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهؤلاءِ نسميهم أولي العزم مِن الرُسُل أي الذين بلَغوا مِن الصَّبْرِ المُنْتَهى، وورد في صحيح ابن حبان من حديث أبي ذر أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:(أربعَةٌ من الأنبياءِ من العرب هود وصالح وشعيب ومحمد) .

ما يَجِبُ للأنبياءِ وما يسْتَحيلُ عليهم :

يَجِبُ للأنبياءِ الصِّدْقُ ويستحيلُ عليهم الكَذِب، وتَجِبُ لهم الفَطانةُ ويستحيلُ عليهم البلادَةُ والغباوَة، وتَجِبُ لهم الأمانة ويستحيلُ عليهم الخِيانَةُ وكُلُّ ما يُنَفِّرُ عن قَبولِ الدَّعوةِ منهم.

فأنبياء الله كلهم صادقون يستحيلُ عليهم الكذِبُ، فلا يحصل من أحد منهم كذب بالمرة، وقد كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معروفًا بين أهلِ مكّةَ بالأمين لِما عُرِفَ به من الصِّدقِ والأمانةِ والنَّزاهة، لَم تُجَرَّب عليهِ كِذبَةٌ قط كلّ المُدَّةِ التي قضاها قبل أن ينزِلَ عليه الوَحْيُ وهي أربعونَ سنة، فالكذِبُ نَقْصٌ يُنافي منْصِبَ النُبُوَّة، وأما حديث : “كذب إبراهيم ثلاث كذبات” فقد اعترض عليه بعض العلماء وأوله بعضهم بأن صورته صورة كذب وهو في الحقيقة ليس كذبا بل صدق من حيث الباطن ومن حيث الحقيقة.

ويجبُ للأنبياءِ الفَطانَةُ أي الذّكاءُ فكُلُّهُم كانوا أذكِياءَ فُطَناءَ أصحابَ عُقولٍ كامِلَةٍ قويَّةِ الفَهْم، ويستحيلُ عليهم البَلادَةُ والغَباوَةُ فليس فيهِم بليدٌ أي مَنْ هو ضعيفُ الفَهْمِ لا يفهَمُ الكلامَ بِسُرعةٍ إلا بعدَ أنْ يُكَرَّرَ عليه عِدَّةَ مرّاتٍ ولا هو ضعيفٌ عن إقامَةِ الحُجَّةِ لِمَنْ يعارِضهُ بالبيان، وليس فيهِم مَن هو غبِيٌّ أي فهمُهُ ضعيفٌ لأنهم لو كانوا أغبِياءَ لَنَفَرَ الناسُ منهم لِغباوَتِهِم، والله حكيمٌ لا يفعَلُ ذلك فلا يرسل رسولا فيه صفة تنفر الناس عن قبول الدعوة منه ، فإنَّهُم أُرْسِلوا لِيُبَلِّغوا الناسَ مصالِحَ ءاخِرَتِهِم ودُنياهُم، والبَلادَةُ تُنافي هذا المطلوبَ منهم.

ويجبُ للأنبياءِ الأمانَةُ فيستحيلُ عليهِم الخِيانةُ في الأقوالِ والأفعالِ والأحوالِ فإذا اسْتَنْصَحَهُم شخصٌ لا يكذِبونَ عليهِ فيوهِمونَهُ خِلافَ الحقيقة، وإذا وضعَ عندهم شخصٌ شيئًا لا يُضَيِّعونه.

وتجب للأنبياءُ العصمة من الكُفرِ والكبائِرِ وصغائِرِ الخِسَّةِ أي التي تَدُلُّ على دناءةِ النَّفسِ كَسَرِقَةِ حبَّةِ عِنَبٍ قبلَ النُبُوَّةِ وبعدها، ويجوزُ عليهم ما سُوى ذلكَ مِن المعاصي، أي قد يفعل نبي من أنبياء الله معصية صغيرة ليس فيها خسة، لكنْ يُنَبَّهونَ فوْرًا للتَّوْبَةِ قبلَ أن يقتدي بهم فيها غيرهم.

وأما قوله تعالى حكاية عن سيدنا يوسف عليه السلام : {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } فقد قيلَ فيهِ نحْو خمس تأويلات، لكن لايجوز أن يفسر على أن يوسف عليه السلام قصد الفاحشة والعياذ بالله،  وأحسَنُ ما قيلَ في ذلكَ أنْ قوله تعالى(وَهَمَّ بِهَا) مَربوطٌ بِما بعدَهُ بـ  (لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ)فيكونُ على هذا التَّفسيرُ ما همَّ يوسف بِالْمرَّةِ لأنه رأى البُرهان، والبُرهانُ هو العِصْمَةُ أي أنه أُلْهِمَ أن الأنبياءَ معصومونَ عن مِثلِ هذا الشىء وأنه سَيُؤتى النُبُوَّةَ فلم يحصل منه هم  بالمعصية أصلا، وقال بعضُ العلماءِ معنى(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ)أي هَمَّتْ بِأنْ تدفَعَهُ لِيَزني بها وهَمَّ يوسفُ بِدَفعِها لِيَخْلصَ منها ، فأراه الله البرهان أنك يا يوسف لو دفعتها عن نفسك لمزقت قميصك من قُبُلٍ وقالت دفعني ليزني بي وأنا أدافع عن نفسي ، لكنه بعد أن أراه الله البرهان ذهب عنها تاركا لها ومزقت قميصه من دُبُرٍ فتبين أنه ما أرادها ولا هَمَّ بالفاحشة وذهب عنها وهي التي كانت تطلبه فلذلك مزقت قميصه من دُبُرٍ .

وأما قوله  تعالى حكاية عن أحد الخصمين اللذين اختصما إلى داود عليه الصلاة والسلام : { إن هذا أخي له تسعٌ وتسعونَ نعجةً وليَ نعجةٌ واحدةٌ فقال أكْفلنيها وعَزَّنىِ في الخطاب} سورة ص / 23 ، فقد كانت العرب تكني بالنعاج عن النساء، لكن لا يجوز تفسير النعاج في هذه الآية بالنساء كما فعل بعضهم، فقد أساءوا بتفسيرهم لهذه الآية بما هو مشهور من أن داود كان له تسع وتسعون امرأة، وأن قائدًا كان له واحدة جميلة فأعجب بها داود، فأرسل هذا القائد إلى المعركة ليموت فيها ويتزوجها هو من بعده، فهذا فاسد لأنه لا يليق ما ذكر فيه بنبي من أنبياء الله، قال الإمام ابن الجوزي في تفسيره بعد ذكر هذه القصة المكذوبة عن سيدنا داود: وهذا لا يصح من طريق النقل ولا يجوز من حيث المعنى، لأن الأنبياء منزهون عنه، وأما استغفار داود ربه ، فهذا لأنه حكم بين الإثنين بسماعه من أحدهما قبل أن يسمع من الآخر.

وأما قول سيدنا إبراهيم عن الكوكب حين رءاه { هذا ربي } فهو على تقدير الاستفهام الإنكاري فكأنه قال: أهذا ربي كما تزعمون، أي هذا ليس ربي، أي لايصلح أن يكون إلها، فهو عليه السلام لم يعتقد أن هذا الكوكب هو الله، ولا شك في ذلك، بل كان يعتقد الحق وأن الله وحده هو الخالق المستحق للعبادة، قال تعالى:{ ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبلُ }.

ومما يجِبُ للأنبياءِ الصِّيانَةُ فيستحيلُ عليهم الرَّذالَةُ كاختِلاسِ النَّظَرِ إلى الأجنَبِيَّةِ بِشَهْوَةٍ وكسَرِقَةِ حبَّةِ عِنب، وكذلك يستحيلُ عليهم السَّفاهةُ كالذي يقولُ ألفاظًا شنيعَة، وإنَّ مما يجِبُ للأنبياءِ التَّبليغَ فكلُّ الأنبياءِ مأمورونَ بالتَّبليغِ فلا يكتمون شيئا مما أمرهم الله بتبليغه.

ومما يستحيلُ عليهم تأثيرُ السِّحْرِ في عُقولِهِم فلا يجوزُ أن يُعتَقَدَ أن الرسولَ أثَّرَ السِّحرُ في عقلِهِ ، وأما تأثيرُ السِّحرِ على جسَدِ النبيِّ فقد قال بعضُ العُلماءِ إنه جائِز، فقد ورد أن يهودِيًّا عَمِلَ السِّحرَ لرسول الله فتألَّمَ الرسولُ مِن أثَرِ ذلك.

وكذلك يستحيلُ على الأنبياءِ الجُبْنُ فهُم أشْجَعُ خَلْقِ الله فلا يوصَفُ أحدٌ منهم بالجُبن، وقد قال بعض الصحابة:كُنّا إذا حَمِيَ الْوطيسُ في المعركة نحتمي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد أعطى اللهُ نَبِيَّنا محمدا عليه الصلاة والسلام قُوَّةَ أربعينَ رجلًا من الأشِدّاء، أما الخَوْفُ الطّبيعيُّ فلا يستحيلُ عليهِم، الخوفُ الطّبيعيُّ موجودٌ فيهِم وذلك مِثْل النُّفورِ مِن الحَيَّةِ وما أشْبَهَ ذلك مثل التَّخّوُّف من تكالُبِ الكفار عليهم حتى يقتلوه فإنَّ ذلك جائِزٌ عليهم، ولكن لا يُقالُ عن النبيِّ هربَ لأن هربَ يُشعِرُ بالجُبن، أما إذا قيلَ هاجرَ فِرارًا من الكفارِ أي من أذى الكفارِ فلا يُشعِرُ بالجُبن بل ذلك جائِزٌ ما فيه نقص.

وكذلك يستحيلُ عليهم كُلُّ مرَضٍ مُنَفِّر، فالأنبياء يصابون بالأمراض كالحمى والألم الشديد، لكن لا يصابون بمرض منفر يؤدي إلى نفور الناس عنهم لأن الله تعالى لايسلط عليهم هذه الأمراض المنفرة ، لذلك فليحذر مايقوله بعض الجهال أن سيدنا أيوب عليه السلام مرض حتى أكل الدود من جسمه فكان الدود يتساقط ثم يأخذ الدودة ويعيدها إلى جسده ويقول لها: يامخلوقة ربي كلي من رِزقك الذي رزقك الله إياه، نعوذ بالله هذا ضلال مبين لايجوز أن يعتقد لأن من كان حاله هكذا ينفر منه الناس عادة .

وليعلم أن كلَّ الأنبياء فُصَحاءُ فليس فيهِم أرَتّ وهو الذي يكونُ في لِسانِهِ عُقْدةٌ وحَبْسةٌ فلا يُطاوِعُهُ لِسانُه، ولا تأتاءُ ولا ألْثَغ، وأما الألثغُ فهو الذي يُصَيِّرُ الرّاءَ غَيْنًا أو لامًا والسّينَ ثاءً، وأنه يستحيلُ عليهِم سَبْقُ اللسانِ في الشّرْعِيّاتِ والعادِيّات لأنه لو جازَ عليهِم ذلك لارتفعَت الثِّقَةُ في صِحَّةِ ما يقولونَهُ ولَقالَ قائِلٌ لَمّا يَبْلُغُهُ كلامٌ عن النبيِّ ما يُدرينا أنه يكونُ قالَهُ على وجْهِ سَبْقِ اللسان، فلا يحصُلُ من النبيِّ أن يَصْدُرَ منه كلامٌ غيرُ الذي أرادَ قَوْلَه، أو أن يصدُرَ منه كلامٌ ما أرادَ قَوْلَهُ بالمرّةِ، ومما يستحيلُ على الأنبياء أيضا الجنون وأما الإغْماءُ فيجوزُ عليهِم، فقد كان يُغمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن شِدَّةِ الألَمِ في مرَضِ وفاتِهِ ثم يُصَبُّ عليهِ الماءُ فَيُفيق.

الحاصِلُ أن أنبياءَ اللهِ  كلُّهم أصحابُ خِلْقَةٍ سَوِيَّةٍ لم يكُن فيهِم ذو عاهَةٍ في خِلقَتِهِ ولم يكُنْ فيهِم أعرج ولا كسيح ولا أعمى إنما يعقوبُ عليه الصلاة والسلام مِن شِدَّةِ بُكائِهِ على ابنه يوسفَ عليه السلام ابيضَّت عيناهُ من شِدَّةِ الحُزنِ فعَمِيَ ثم ردَّ اللهُ تعالى عليه بصرَهُ لَمّا أرسلَ يوسفُ عليه السلام بِقَميصِهِ من مصرَ إلى مديَنْ وهي البلْدَةُ التي فيها أبوه فشَمَّ يعقوبُ ريحَ يوسف في هذا القميص، اللهُ تعالى جعلَهُ يَشُمُّ ريحَ يوسفَ فارتدَّ بصيرًا، هو لم يكن أعمى من أصلِ الخِلقَةِ ولا كان به عمىً قبل هذه المُصيبة التي أصابتْهُ بِفَقْدِ ابنه يوسف.

وأما الذي يقولُ إنَّ ءادمَ عليه السلام كان مُتوَحِّشًا قصيرَ القامَةِ شبيهًا بالقِردِ فهذا افتراء وتكذيب للقرءان، وكذلك من قال إنه كان يمشي في الأرض عُريانًا كالبهائِمُ، قال تعالى:{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} أي في أحسنِ صورَة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما بعثَ اللهُ نبِيًّا إلا حسنَ الوجْهِ حسنَ الصَّوْتِ وإنَّ نبيَّكُم أحسَنُهُم وجهًا وأحسَنُهُم صوْتًا) رواه الترمذي، فالأنبياءُ كلُّهُم كانوا ذَوي حُسْنٍ وجمال.