قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ }

قال الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ } [سورة المائدة]

قال المفسر اللغوي النحوي أبو حيان أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي في كتابه «التفسير الكبير البحر المحيط» ما نصه[(123)]: «هو القرآن؛ سماه نورا لكشف ظلمات الشرك والشك، أو لأنه ظاهر الإعجاز».اهـ

قال المفسر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرءان» ما نصه[(124)]: «قد جاءكم من الله نور أي: ضياء؛ قيل: الإسلام».اهـ

وقال المفسر أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري في كتابه «الوسيط في تفسير القرءان المجيد» في شرحه على هذه الآية ما نصه[(125)]: «وقوله «قد جاءكم من الله نور» ضياء من الضلالة وهدى، يعني الإسلام، وقال قتادة: يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهو اختيار الزجاج قال: النور محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي يبين» اهـ.

وقال المفسر السلفي أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه «جامع البيان في تفسير القرءان» ما نصه[(126)]: «قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لهؤلاء الذين خاطبهم من أهل الكتاب: «قد جاءكم»، يا أهل التوراة والإنجيل «من الله نور»، يعني بالنور، محمدا صلى الله عليه وسلم الذي أنار الله به الحق، وأظهر به الإسلام، ومحق به الشرك، فهو نور لمن استنار به يبين الحق. ومن إنارته الحق تبيينه لليهود كثيرا مما كانوا يخفون من الكتاب».اهـ.