نبوّة سيدنا آدم عليه السلام

نبوة سيدنا آدم ثابتة من القرآن والحديث والإجماع

لقد أجمع علماء الأمة المحمدية سلفُهم وخلفُهم على نُبُوَّة ورسالة سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام فقد كان عليه السلام أول البشر وأول أنبياء الله تعالى وقد كان الناس من أولاده في زمانه يتناكحون ويبيعون ويشترون ولا بد من وجود شريعة تنظم لهم ما يحل وما يحرم عليهم ، وإلا فكيف عرف قابيل أنه ارتكب ذنبا بقتله أخاه هابيل إلا إذا كان هناك شريعة تُحَرِّم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وقد ثبت بالأحاديث أنه في زمن آدم عليه السلام كان الرجل ينكح أخته من البطن الأخرى وهذا يشير إلى وجود شريعة في زمانهم تبيح له ذلك ، وأيضا فنبوته عليه الصلاة والسلام ثابتةٌ في القرآن والحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والإجماع ، وهَاهي نُصُوصُ الشريعة من التفاسيرِ والأحاديثِ وأقوالِ العلماء فيها أنَّ ءادَمَ نبيٌّ مرسلٌ عليه وعلى أنبياء الله تعالى الصلاة والسلام .

مما ورد في القرآن الكريم قوله تعالى في سورة آل عمران إنَّ الله اصطفى ءادَمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرَانَ على العَالَمِينَ، الله تعالى اصطفى نوحا وآل إبراهيم وآل عمران بالنبوة وعطف في هذه الآية الكريمة اصطفاءه لآدم عليه السلام عليهم فهذا يدل أن الله اصطفاه أيضا بالنبوة ، ووما يثبت أن اصطفاء الله تعالى لمن ذُكِروا في هذه الآية بالنبوة هو قوله تعالى “على العالمين” أي أن الله فضَّلهم على العالمين والتفضيل على العالمين يكون بالنبوة والرسالة ، وهذه الآية صريحة في نبوة آدم عليه الصلاة والسلام .

ومما جاء من النصوص في كتب التفسير في نبوته

1) جاء في[(جامعِ البيان في تفسيرِ القرءان) وهو المعروف بتفسير الطبري /المجلَّد3/ص157]لأبي جعفرٍ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ما نصُّه :[[حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ قال ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ قال ثنا عَبَّادٌ عنِ الحَسَنِ في قولهِ تعالى (( إنَّ الله اصطفى ءادَمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرَانَ على العَالَمِينَ ))[ءال عمران/3]قال :” فضَّلهم الله على العَالَمِينَ بالنُّبُوَّةِ على النَّاسِ كُلِّهِمْ ، كانوا هُمُ الأنبياءَ الأتقياءَ المطيعينَ لربِّهم” ..]]ا.هـ.

2) وجاء في[(الجامعِ لأحكام القرءان)/ج4/ص62]، وهو كتابٌ في التفسيرِ لأبي عبدِ الله القُرْطُبيِّ ، ما نصُّه :[[قولُه تعالى (( إنَّ الله اصطفى ءادَمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرَانَ على العَالَمِين ))[ءال عِمْرَان/3]اصطفى : اختارَ ، وقد تَقَدَّمَ في البقرة ، وتَقَدَّمَ فيها اشتقاقُ ءادَمَ وكُنْيَتُهُ . والتقديرُ أنَّ الله اصطفى دينَهم وهو دينُ الإسلام ، فحَذَفَ المضافَ . وقال الزَّجَّاجُ :” اختارهم للنُّـبُـوَّة على عالَمي زمانهِم ” .. (( ونوحًا )) قيل إنه مشتقٌّ من ناحَ ينوحُ ، وهو اسمٌ أعجميٌّ إلَّا أنه انْصَرَفَ لأنه على ثلاثةِ أحرف وهو شيخُ المرسَلينَ وأَوَّلُ رَسُولٍ بعثَه الله إلى أهلِ الأرضِ بعد ءادَمَ عليه السَّلام]]ا.هـ.

3) وجاء في[(لُبابِ التأويلِ)/ج1/ص329]، وهو كتابٌ في التفسيرِ لعلاء الدِّينِ عليِّ بنِ مُحَمَّدٍ البغداديِّ المعروفِ بالخازن ، عندَ ذِكْرِ قولهِ تعالى (( إنَّ الله اصطفى ءادَمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرَانَ على العَالَمِين ))[ءال عِمْرَان/3]ما نصُّه :[[(( على العَالَمِين )) أي اختارَهم واصطفاهم على العَالَمِينَ بما خَصَّهُمْ من النُّبُوَّةِ والرِّسالة]]ا.هـ.

4) وجاء في[(الدُّرِّ المنثورِ في التفسيرِ المأثورِ)/ج2/ص180]، وهو كتابٌ في التفسيرِ لجلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ ، ما نصُّه :[[وأخرجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ أبي حاتمٍ عن الحَسَنِ في قولهِ تعالى (( إنَّ الله اصطفى ءادَمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرَانَ على العَالَمِينَ ))[ءال عمران/3]قال :” فَضَّلَهُمُ الله على العَالَمِينَ بالنُّـبُـوَّةِ على النَّاسِ كُلِّهِمْ ، كانوا هُمُ الأنبياءَ الأتقياءَ المطيعينَ لربِّهم ” ..]]ا.هـ.

وفي الصَّحيفةِ نفسِها يقول :[[وأخرجَ إسحاقُ بنُ بِشْرٍ وابنُ عساكرَ عن ابنِ عَبَّاسٍ في قولهِ تعالى ((إنَّ الله اصطفى ءادَمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرَانَ على العَالَمِينَ ))[ءال عمران/3]:” يعني اختارَ من النَّاسِ لرسالتهِ (( ءادَمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ )) يعني إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ (( وءالَ عِمْرَانَ على العَالَمِينَ )) يعني اختارَهم للنُّبُوَّة والرِّسالةِ على عالَمي ذلكَ الزَّمان ” ..]]ا.هـ..

ومما جاء في كُتُبُ الحديث في إثبات نبوته

1) جاء في[(حِلْيَةِ الأولياء وطبقاتِ الأصفياء)/ج1/ص167]لأبي نُعَيْمٍ الأَصبهانيِّ ذِكْرُ حديثِ أبي ذَرٍّ وفيه ما نصُّه :[[قلتُ :” يا رسولَ الله من كانَ أَوَّلُهُمْ ؟؟” .. قال :” ءادَمُ ” .. قلتُ :” يا رسولَ الله أنبيٌّ مُرْسَلٌ ؟؟” .. قال :” نعم ” ..]]ا.هـ.

2) وجاء في[(الإحسان بترتيب صحيحِ ابنِ حبَّان)/المجلَّد1/ص288/حديث رقم 362]ذِكْرُ حديثِ أبي ذَرٍّ وفيه ما نصُّه :[[قلتُ :” يا رسولَ الله من كانَ أَوَّلُهُمْ ؟؟” .. قال :” ءادَمُ ” .. قلتُ :” يا رسولَ الله أنبيٌّ مُرْسَلٌ ؟؟” .. قال :” نعم ” ..]]ا.هـ.

3) وجاء في[(مسندِ الإمامِ أحمد)/المجلَّد5/ص179]ذِكْرُ حديثِ أبي ذَرٍّ وفيه ما نصُّه :[[قلتُ :” يا رسولَ الله فأَيُّ الأنبياء كانَ أَوَّل ؟؟” .. قال :” ءادَمُ ” .. قلتُ :” أَوَنبيًّا كانَ يا رسولَ الله ؟؟” .. قال :” نبيٌّ مُكَلَّمٌ ” ..]]ا.هـ.

4) وجاء في[(كشفِ الأستارِ عن زوائدِ البزَّار)/ج1/ص93]لعليِّ بنِ أبي بكرٍ الهيثميِّ ذِكْرُ حديثِ أبي ذَرٍّ وفيه ما نصُّه :[[قلتُ :” يا رسولَ الله أَيُّ الأنبياء كانَ أَوَّل ؟؟” .. قال :” ءادَمُ ” .. قلتُ :” ونبيٌّ هو ؟؟” .. قال :” نعم ، نبيٌّ مُكَلَّمٌ ” ..]]ا.هـ.

5) وجاء في[(تهذيبِ تاريخِ دمشقَ الكبير)/المجلَّد6/ص356]لابنِ بدرانَ ذِكْرُ حديثِ أبي ذَرٍّ وفيه ما نصُّه :[[ثمَّ قلتُ :” يا رسولَ الله مَنْ كانَ أَوَّلُهُمْ ؟؟” .. قال :” ءادَمُ ” .. قلتُ :” يا رسولَ الله أنبيٌّ مُرْسَلٌ ؟؟” .. قال :” نعم ” ..]]ا.هـ.

6) وجاء في[(الفتحِ الرَّبَّانيِّ)/ج19/ص32]لابنِ بدرانَ ذِكْرُ حديثِ أبي ذَرٍّ أيضًا وكذلكَ في[(مجمَع الزَّوائد ومنبَع الفوائد)/ص160].

وهذا الحديثُ صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ وسَلَّمَ له في ذلكَ ابنُ حَجَرٍ العسقلانيُّ في (شرحِ البخاريِّ) ..

7) وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ قال قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :” أنا سَيِّدُ وَلَدِ ءادَمَ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ وبيدِي لواءُ الحَمْدِ ولا فَخْرَ وما من نبيٍّ يومئذٍ ءادَمَ فمَنْ سواهُ إلَّا تحتَ لوائي وأنا أَوَّلُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فَخْرَ ” .. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في[(سُنَنهِ)/كتاب تفسير القرءان عن رسول الله]وقال :” حديثٌ حَسَنٌ ” ، ووَافَقَهُ الحافظُ السُّيُوطِيُّ ..

ومما جاء في كُتُبُ العلماء في إثبات بنوته

وأمَّا كُتُبُ علماء هذه الأُمَّةِ التي فيها ذِكْرُ نُبُوَّةِ ءادَمَ فهي كثيرةٌ ، منها :

1) كتابُ (أصول الدِّين) للأستاذ أبي منصور عبدِ القاهرِ التميميِّ البغداديِّ المتوفَّى سنةَ 429 للهجرة . فقد قال فيه في الصَّحيفة 157 ما نصُّه :” المسألةُ الرَّابعةُ من هذا الأصلِ في بيان عددِ الأنبياء والرُّسُلِ عليهِمُ السَّلام : أجمعَ أصحابُ التَّواريخِ من المسلمينَ على أنَّ عددَ الأنبياء ، عليهِمُ السَّلامُ ، مِائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعِشْرُونَ ألفًا كما وَرَدَتْ به الأخبارُ الصَّحيحةُ ، أَوَّلُهُمْ أبونا ءادَمُ ، عليه السَّلامُ ، وءاخرُهم نبيُّنا محمَّد “ا.هـ.

وفي الصَّحيفة 159 من الكتاب نفسهِ ما نصُّه :” أجمع المسلمونَ وأهلُ الكتاب على أنَّ أَوَّلَ مَنْ أُرْسِلَ من النَّاسِ ءادَمُ عليه السَّلام “ا.هـ.

2) كتابُ (متن العقائد) للشَّيخِ نجمِ الدِّينِ أبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيِّ المتوفَّى سنةَ 537 للهجرة . فقد قال فيه ما نصُّه :” وأَوَّلُ الأنبياء ءادَمُ عليه السَّلام “ا.هـ.

ثمَّ يقول شارحُ (متنِ العقائد) الشَّيخُ سعدُ الدِّينِ مسعودُ بنُ عُمَرَ التَّفتازانيُّ المتوفَّى سنةَ 791 للهجرة في الصَّحيفة 167 من كتابهِ (شرح متنِ العقائد) ما نصُّه :” أمَّا نُبُوَّةُ ءادَمَ فبالكتاب الدَّالِّ على أنه قد أُمِرَ ونُهِيَ مَعَ القَطْعِ بأنه لم يَكُنْ في زَمَنهِ نبيٌّ ءاخَرُ فهو بالوحيِ لا غير . وكذا بالسُّـنَّةِ والإجماعِ . فإنكارُ نُبُوَّتهِ على ما نَقَلَ بعضُهم يَكُونُ كُفْـرًا “ا.هـ.

3) كتابُ (الفتاوَى الهنديَّة) . ففي الصَّحيفة 201 من الجزء الثَّاني من هذا الكتاب ما نصُّه :” عن جعفرٍ فيمن يقولُ ءامنتُ بجميعِ أنبيائهِ ولا أعلمُ أنَّ ءادَمَ نبيٌّ أم لا يَكْفُرُ ، كذا في العتابية “ا.هـ.

8) كتابُ (ضَوْء الشَّمْسِ في قولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بُنِيَ الإسلامُ على خَمْس) الذي ألَّفه الشَّيخ محمَّد أبو الْهُدَى الصَّيَّادِيُّ . ففي الجزء الأَوَّل من الكتاب ص331 ما نصُّه :[[مَطْلَبٌ فيما يجبُ على كُلِّ مُكَلَّفٍ معرفتُه من الرُّسُلِ : وممَّا يجبُ على كُلِّ مُكَلَّفٍ أنْ يعرفَ الرُّسُلَ المذكورينَ في القرءانِ تفصيلًا ، وأمَّا غيرُهم فتجبُ معرفتُهم إجمالًا . وقد نَظَمَ بعضُ الأفاضلِ أسماءَ الأنبياء الذينَ تجبُ معرفتُهم تفصيلًا ، فقال

حَتْمٌ على كُلِّ ذي التكليفِ معرفةٌ ،،، بأنبياءٍ على التفصيلِ قد عُلِمُوا

في تلكَ حُجَّـتُنَا منها ثمانيةٌ ،،، من بعدِ عَشْرٍ ويبقَى سبعةٌ وهُمُ

إدريسُ هودٌ شُعَيْبٌ صَالِحٌ وكَذَا ،،، ذو الكِفْلِ ءادَمُ بالمختارِ قد خُتِمُوا ” ..]]ا.هـ..

ومن الأَدِلَّةِ القَوِيَّةِ على أنَّ ءادَمَ نبيٌّ سجودُ الملائكةِ كُلِّهِمْ أجمعينَ له ، وهذا يَدُلُّ على اعترافهم بفضلهِ وتمَيُّزِه عليهم . ومَنْ أفْضَلُ من جميعِ الملائكةِ إلَّا الأنبياء . وحيثُ إنه أَوَّلُ نبيٍّ إلى أهلِ الأرضِ قاطبةً اقتضى أنْ يكونَ هو أَوَّلَ رسولٍ إليهم على الإطلاقِ لأنه جاء بأوَّل تشريعٍ إليهم .

تنبيه : أجمع المسلمونَ على نُبُوَّةِ ءادَمَ وعُرِفَ هذا الأمرُ بينَهم بالضَّرُورَةِ ، فمَنْ نفَى نُبُوَّتَهُ أو شَكَّ فيها فقد كذب القرآن والحديث والإجماعِ كما نقل أكثر من واحد من علماء المسلمين وكما في (مراتب الإجماع) لابنِ حَزْمٍ ..

نوحٌ عليه الصلاة والسلام أُرسِلَ بعد آدم وشيث وإدريس عليهم السلام :

كان الناس في زمن آدم عليه الصلاة والسلام على دين الإسلام ولم يكن قد ظهر الكفر بين البشر في زمانه وكذلك في زمن ابنه شيث بن آدم عليه السلام وكذلك في زمن سيدنا إدريس عليه الصلاة والسلام قال تعالى في سورة البقرة “كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ” روى الطبراني وغيره عن عكرمة عن بن عباس في قوله { كان الناس أمة واحدة } قال على الإسلام.

ثم حصل الكفر بعد نبي الله إدريس عليه الصلاة والسلام فكان سيدنُا نوحٌ أولَ نبي أرسله الله إلى الكفار وهذا معنى حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث الشفاعة الطويل وفيه أنَّ الناس ” يأتونَ نوحاً فيقولون : يا نوح، إنك أنتَ أَوَّلُ الرُّسل إلى أهل الأرض ، وقد سماك اللَّهُ عبداً شَكوراً، اشفع لنا إلى ربك ” ، فمعناه كما ذكرت أي أول الرسل الذين أُرسِلوا إلى الكفار ، أي بعد ظهور الكفر بين البشر .

إذًا لا حُجَّةَ لمنْ زَعَمَ أنَّ نوحًا هو أَوَّلُ الأنبياء وأوَّلُ رُسُلِ الله على الإطلاقِ إلى أهلِ الأرضِ وذلكَ لأنَّ الله تعالى يقولُ في كتابهِ العزيز (( واذْكُرْ في الكتابِ إدريسَ إنه كانَ صِدِّيقًا نبيًّا ))[مريم/56]، ومن المعلومِ أنَّ إدريسَ كانَ قبلَ نوح .. وإنما نوحٌ أَوَّلُ رسولٍ إلى أهلِ الأرضِ بعدَ الطُّوفان . ويَصِحُّ أنْ يقالَ إنه أَوَّلُ رسولٍ إلى أهلِ الأرضِ بعدَ حُدُوثِ الكُفْرِ فيهم ، لأنَّ الكُفْرَ والشِّرْكَ أَوَّلُ ظهورِه في البَشَرِ كانَ بعدَ وفاةِ نبيِّ الله إدريس ، فأرسلَ الله بعدَه نوحًا ليكونَ أَوَّلَ رسولٍ إلى أهلِ الأرضِ بعدَ وقوعِ الكُفْرِ والشِّرْكِ فيهم ، واستمرَّت حياتُه فترةً إلى ما بعدَ انتهاء الطُّوفان . ولم تَكُنِ النُّبُوَّةُ في حياتهِ لغيرِه حتَّى مات .

 

والحمدُ لله رَبِّ العالَمين .