خطبة الجمعة : محمد صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة

مُحَمَّدٌ ﷺ الرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ

الحمدُ للهِ الذي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِإِظْهَارِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، وقَدَّرَ وِلَادَتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيْفِ الأَزْهَرِ، وَأَرْسَلَهُ رَحْمَةً للعالمينَ فكانَ خيرَ مَنْ بَشَّرَ وأَنْذَر، أَحمَدُهُ تعالَى حَمْدَ مَنْ أَمَرَ بالمعروفِ ونَهَى عنِ المنكر، وأشهدُ أنْ لَا إله إلَّا اللهُ وحدَهُ لَا شريكَ لهُ شهادةً أنجو بها مِنَ العذابِ الأكبرِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ صاحبُ المعجزاتِ التي بطولِ الزمانِ ذكرُهَا ينشر، اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وأكرمْ علَى سيدِنَا محمدٍ فخرِ ربيعةَ ومضر، مَنِ انشقَ لهُ القمر، وكَلَّمَهُ الضبُّ والشجر، وارتَجَّ ليلةَ ولادتِهِ إيوانُ كسرَى فَمَالَ وانكَسَرَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ لِنَهْجِهِ اتَّبَعَ ونَشَر، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مَا أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ وكَبَّر، أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإنِّي أوصيكُمْ ونفسيَ بتقوى اللهِ العليِّ العظيمِ القائلِ لنبيِّهِ محمدٍ ﷺ فِي سورةِ الأحزابِ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ، إخوةَ الإيمانِ أرسلَ اللهُ تعالى نبيَّنَا ﷺ داعيًا للمبادئِ العظيمةِ الراقيةِ التي أشرقتْ لها الدنيا فنشرَ الرحمةَ والعدلَ بينَ الناسِ وقالَ فيهِ ربُّهُ عزَّ وجلَّ في سورةِ الأنبياءِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ، فقدْ جاءَ لإخراجِ الناسِ مِنَ الضلالةِ إلى الهدى ومِنَ المعاناةِ في الدنيا والآخرةِ إلى الراحةِ الأبديةِ التي لا نهايةَ لها، ورفعَ الظلمَ والقهرَ عنِ المظلومينَ والمقهورينَ ونَصَرَهُمْ علَى الظالِمِ، وقدْ كانَ بُرُوزُهُ ووِلَادَتُهُ وبِعْثَتُهُ ﷺ رحمةً للعالمينَ، ونحنُ فِي هذهِ الأيامِ نعيشُ في شهرِ مولِدِهِ ﷺ نَذْكُرُهُ ونصلي عليهِ في كلِّ أيامِنَا وخصوصًا فِي هذَا الشهرِ الكريمِ، لقدْ أُرْسِلَ رسولُ اللهِ رحمةً بنَا ورحمةً بآبائِنَا وبأمهاتِنَا وبأولادِنَا، وقدْ قالَ تعالَى فِي سورةِ التوبةِ عنِ النبيِّ ﷺ: ((بِالْمُؤْمِنِيْنَ رَؤُوْفٌ رَحِيْمٌ)) فاللهُ تعالَى رحِمَنا بسيِّدِنا محمَّدٍ ﷺ فهوَ الذِي كانَ ذَا نُصْحٍ تامٍّ ورأفةٍ ورحمةٍ، ذا شفقةٍ وإحسانٍ يُواسي الفقراءَ ويسعَى فِي قضاءِ حاجةِ الأراملِ والأيتامِ والمساكينِ والضعفاءِ، وكانَ أشدَّ الناسِ تواضُعًا يُحبُّ المساكينَ ويشهَدُ جنائِزَهُم، بَعثَهُ ربُّه رحمةً للعالمينَ ليعلِّمَ الناسَ الخيرَ ليأمرَهُم بالبِرِّ وَيُبَيِّنَ لهم شرائعَ الإسلامِ، فكانتْ مظاهرُ الرحمةِ واضحةً فِي دعوتِهِ ﷺ فإنَّ شرْعَهُ الحنيفَ يُسْرٌ وَلَيسَ عُسْرًا وكانَ هوَ ﷺ يوصي بالتيسيرِ علَى الناسِ ولكنْ بمَا لَا يخالفُ الشرعَ فقدْ قالتِ السيدةُ عائشةُ رضيَ اللهُ عنهَا فيمَا رواهُ البخاريُّ:((إِنْ كَان رسولُ اللَّهِ لَيدعُ الْعَمَلَ وهُوَ يحِبُّ أَنَ يَعْملَ بِهِ خَشْيةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ))، وقد روى البخاريُّ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ: «إِذا صلى أَحدُكُمْ للنَّاسِ فلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسقيمَ والْكَبِيرَ وإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيطَوِّل ما شَاءَ»، وهذَا مِنْ رحمتِهِ بأمتِهِ ﷺ.

إخوةَ الإيمانِ إنَّ الناظرَ إلى سيرةِ وأحاديثِ المصطفَى ﷺ يعلمُ أنَّهُ يحثُّنَا علَى التراحُمِ فيمَا بينَنَا  وعلَى رحمةِ الصغيرِ والكبيرِ فقد روى البخاريُّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ الْحسنَ بن عَليٍّ رضي اللَّه عنهما وَعِنْدَهُ الأَقْرعُ بْنُ حَابِسٍ فقال الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْولَدِ ما قَبَّلتُ مِنْهُمْ أَحدًا فنَظَر إِلَيْهِ رسولُ اللَّه ﷺ فقال: «مَن لا يَرْحمُ لا يُرْحَمُ»  وكلُّنَا يعرفُ إخوةَ الإيمانِ ماذَا قالَ نبيُّنَا ﷺ لكفارِ مكةَ عندَمَا دَخَلَهَا فاتحًا وكانَ بإمكانِهِ أنْ يَقْتُلَهُمْ أوْ يُخْرِجَهُمْ كمَا أخرجوهُ ولكنَّهُ كانَ يرجو إيمانَهُم ولمْ يعامِلْهُم بمثلِ مَا عَامَلُوْهُ فقالَ لهم: ((اذْهَبُوْا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ)) فكانتْ رحمتُهُ ﷺ سببًا فِي دخولِ الناسِ فِي دينِ اللهِ أفواجًا، فإنَّ الرحمةَ راسخةٌ فِي قلبِ نبيِّنَا ﷺ فقدْ روى البخاريُّ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رُفِعَ إِلَيهِ ابْنُ ابْنَتِهِ وَهُوَ في المَوْتِ فَفَاضَتْ عَيْنا رسولِ اللَّهِ ﷺ (أي صارَ يبكي) فقالَ لهُ سعدٌ: مَا هذَا يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «هَذِهِ رحمةٌ جَعَلها اللَّهُ تَعالى في قلوبِ عبادِهِ وَإِنما يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عبَادِهِ الرُّحَمَاءَ»، ولمْ تقتصرْ رحمتُهُ ﷺ علَى الناسِ فقطْ بلْ إنَّ مظاهرَ الرحمةِ فِي سيرةِ نبيِّنَا ﷺ حتَّى بالبهائمِ فقدْ روَى مسلمٌ أنَّ جملًا صارَ يبكي عندَمَا رأَى النبيَّ ﷺ فمسحَ النبيُّ عليهِ وقالَ: “مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ (أي مَنْ مالكُ هذَا الجملِ وصاحبُهُ)؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلِ؟” فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: “أَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَى إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ (أَي تُتْعِبُهُ)”.

إخوةَ الإيمانِ لقدْ زَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا ﷺ بِزِينَةِ الرَّحْمَةِ فَكَانَ رَحْمَةً وَكانتْ جَمِيعُ شَمَائِلِهِ وَصِفَاتِهِ رَحْمَةً عَلَى الْخَلْقِ، فَكَانَتْ ولادَتُهُ رَحْمَةً وَممَاتُهُ رَحْمَةً كَمَا قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ((حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَمَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ))، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَنْفَعُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وقدْ فهمَ الصحابةُ رضيَ اللهُ عنهمْ هذَا المعنَى فكانوا يأتونَ رسولَ اللهِ ﷺ فِي حياتِهِ متبركِينَ بهِ مُلْتَمِسِينَ شيئًا مِنْ تعالِيمِهِ ﷺ وبعدَ وفاتِهِ يزورونَ قبرَهُ ومسجدَهُ ويتبركونَ بآثارِهِ لِمَا جعلَ اللهُ فيهِ مِنَ الخيرِ والرحمةِ والبركةِ، فهوَ ﷺ الذِي يَنْفَعُنَا بإذنِ ربنَا عزَّ وجلَّ وهوَ الذِي مَا انقطعَتْ بركَتُهُ ومَا انقطَعَ نَفْعُهُ بموتِهِ ﷺ. فقدْ روى النوويُّ في الأذكارِ والمجموعِ عنِ العُتْبيِّ قالَ‏:‏ كنتُ جالسًا عندَ قبرِ النبيِّ ﷺ فجاءَ أعرابيٌّ فقالَ‏:‏ السلامُ عليكَ يَا رسولَ اللّهِ‏،‏ سمعتُ اللهَ تعالَى يقولُ‏:‏ ‏﴿وَلَوْ أنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا، ‏[‏النساء‏:‏64‏]‏ وقدْ جئتُكَ مستغفرًا مِنْ ذنبِي، مستشفعًا بكَ إلَى ربِّي، ثمَّ أنشأَ يقولُ‏:‏

يا خيرَ مَنْ دُفنتْ بالقاع أعظُمُه * فطابَ مِنْ طيبهنَّ القَاعُ والأكمُ

نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنُهُ * فيهِ العفافُ وفيهِ الجودُ والكرَمُ

قالَ‏:‏ ثمَّ انصرفَ، فحملَتْنِي عينايَ (أي غَفَوتُ) فرأيتُ النبيَّ ﷺ في النومِ فقالَ لي‏:‏ يا عُتْبيُّ، الحقِ الأعرابيَّ فبشِّرْهُ بأنَّ اللّهَ تعالَى قدْ غفرَ لهُ.‏

نسألُ اللهَ أنْ يرحَمَنَا ويرزُقَنَا حسنَ الاقتداءِ بنبيِّنَا محمدٍ ﷺ بأنْ نكونَ متراحمينَ فيمَا بينَنَا.

أقولُ قوليَ هذَا وأستغفرُ اللهَ لي ولكمْ فيَا فوزَ المستغفرين…..

الخطبةُ الثانيةُ:

إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ ونستهديهِ ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسنَا ومِنْ سيئاتِ أعمالنَا عبادَ اللهِ أوصيكمْ بتقوى اللهِ العليِّ العظيمِ وطاعتِهِ وأحذركم ونفسيَ مِنْ عصيانِهِ ومخالفةِ أمرِهِ وأصلي وأسلمُ على سيدِنَا محمدٍ وءالِهِ وصحبِهِ: أمَّا بعدُ: إخوةَ الإيمانِ إنَّ مِمَّا يبينُ حثَّ النبيِّ الكريمِ ﷺ علَى التراحمِ الحديثَ الذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ: ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمٰنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ)) ومَنْ فِي السماءِ همُ الملائكةُ فهمْ سكانُ السماواتِ وفِي روايةٍ: ((يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ))، فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ((ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ)) مَعْنَاهُ بِإِرْشَادِهِمْ إِلَى الْخَيْرِ بِتَعْلِيمِهِمْ أُمُورَ الدِّينِ الضَّرُورِيَّةَ الَّتِي هِيَ سَبَبٌ لإِنْقَاذِهِمْ مِنَ النَّارِ وَبِإِطْعَامِ جَائِعِهِمْ وَكِسْوَةِ عَارِيهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: ((يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ)) فأَهْلُ السَّمَاءِ هُمُ الْمَلائِكَةُ وهم يَرْحَمُونَ مَنْ فِي الأَرْضِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُنْزِلُونَ لَهُمُ الْمَطَرَ وَيَنْفَحُونَهُمْ بِنَفَحَاتِ خَيْرٍ وَيُمِدُّونَهُمْ بِمَدَدِ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ، وَيَحْفَظُونَهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. وليسَ المعنى أنَّ اللهَ يسكنُ السماءَ أوِ المكانَ فاللهُ منزَّهٌ عنْ ذلكَ ليسَ كمثلِهِ شيءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ.

عِبادَ اللهِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أمركم بأمرٍ عظيمٍ قد أمركم بالصلاةِ على نبيِّهِ الكريمِ فقالَ {إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلونَ على النبيِّ يا أيُّهَا الذينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} لبيكَ اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ. اللهمّ اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأموات، اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين، المتحابين فيك والمتناصحين فيك، والمتباذلين فيك، اللهم ارزقنا سبل الاستقامة لا نزيغ عنها أبدًا، وجنبنا الفتن والآثام والشرور وانقلنا من ذل المعصية إلى عز الطاعة يا أكرم الأكرمين ، اللهمّ عليكَ بمنْ يكيدُونَ للإسلامِ والمسلمينَ اللهمّ خذهُمْ أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ يا ربَّ العالمينَ اللهمَّ عليكَ بأعدائِكَ وأعداءِ نبيِّكَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ اللهمَّ أَرِحِ البلادَ والعبادَ مِن شرِّ أعداءِ الدينِ، اللهم وَحِّدْ صفوفَ المسلمينَ اللهمّ اجمعْ كلمةَ المسلمينَ اللهم فرج كرب المسلمينَ في كلِّ مكانٍ وثبتهم وانصرنا على من عادانا، اللهم فرج الكرب عن الأقصى يا ربَ العالمين، اللهمّ اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ . ربنَا آتِنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنَا عذابَ النارِ وأدخلنَا الجنةَ معَ الأبرارِ برحمتكَ يا عزيزُ يا غفارُ، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ ولذكرُ اللهِ أكبرُ واللهُ يعلمُ ما تصنعونَ وأقمِ الصلاةَ .