كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام: باب الأذان

بَابُ الأَذَانِ

 

142ـ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ زيْدٍ بن عَبْدِ رَبّهِ قَالَ: طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ فَقَالَ: تَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَذَكَرَ الأَذَانَ بِتَرْبِيْعِ التَّكْبِيْرِ بِغَيْرِ تَرْجِيْعٍ، وَالإِقَامَةَ فُرَادَى إِلا قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنَّهَا لَرُؤْيَا حق، الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ التّرمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ.

وَزَادَ أَحْمَدُ فِي ءاخِرِهِ قِصَّةَ قَوْلِ بِلالٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.

وَلابنِ خُزَيْمَةَ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ المُؤَذّنُ فِي الفَجْرِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ قَالَ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.

 

143ـ وَعَن أَبِي مَحْذُوْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهُ الأَذَانَ، فَذَكَرَ فِيْهِ التَّرْجِيْعَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلكِن ذَكَر التَّكْبِيْرَ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ، وَرَوَاهُ الخَمْسَةُ فَذَكَرُوْهُ مُرَبَّعًا.

 

144ـ وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُمِرَ بِلالٌ أَن يَشْفَعَ الأَذَانَ شَفْعًا، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلا الإِقَامَةَ يَعْنِيْ إِلا قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ الاسْتِثْنَاءَ، وَلِلنَّسَائِيّ: أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلالاً.

 

145ـ وَعَن أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ بِلالاً يُؤَذّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ ههُنَا وَههُنَا، وَإصْبَعَاهُ فِيْ أُذُنَيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

وَلابنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ولأبِي دَاوُدَ: لَوَى عُنُقَهُ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ يَمِيْنًا وَشِمَالاً وَلَمْ يَسْتَدِرْ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيْحَيْنِ.

 

146ـ وَعَن أَبِي مَحْذُوْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْجَبَهُ صَوْتُه فَعَلَّمَهُ الأَذَانَ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

 

147ـ وَعَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم العِيْدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَنَحْوُهُ فِي المُتَّفق عَلَيْهِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ.

 

148ـ وَعَن أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الحَدِيْثِ الطَّوِيْلِ فِيْ نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلاةِ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلَهُ عَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُ: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وإقَامَتَيْنِ.

وَلَهُ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: جَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ وَاحدَةٍ، وزَادَ أَبُو دَاوُدَ: لِكُلّ صَلاةٍ، وَفِيَ رِوَايَةٍ لَه: وَلَمْ يُنَادِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.

 

149ـ وَعَنِ ابنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ بِلالاً يُؤَذّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ، وَكَان رَجُلًا أَعْمَى لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي ءاخِرِهِ إِدْرَاجٌ.

 

150ـ وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ بِلالاً أَذَّنَ قَبْلَ الفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْجِعَ فيُنَادِيَ: أَلا إِنَّ العَبْدَ نَامَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ.

 

151ـ وعنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا سَمِعْتُمُ النّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذّنُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَلِلْبُخَارِيّ عَن مُعَاوِيَةَ مِثْلُهُ.

وَلِمُسْلِمٍ عَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي فَضْلِ القَوْلِ كَمَا يَقُولُ المُؤذّنُ كَلِمَةً كَلِمَةً سِوَى الحَيْعَلَتَيْنِ، فَيَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ.

 

152ـ وَعَن عُثمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذّنًا لا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التّرمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.

 

153ـ وَعَن مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، الحَدِيث، أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ.

 

154ـ وَعَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلالٍ: إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ (أي تمهّل)، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ (أي أسرع)، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ مِقْدَارَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ. الحديث رَوَاهُ التّرمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ.

وَلَهُ عَن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا يُؤَذّنُ إِلا مُتَوَضّئ، وَضَعَّفَهُ أَيْضًا.

وَلَهُ عَن زِيَادِ بنِ الحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ، وَضَعَّفَهُ أَيْضًا.

ولأبِي دَاوُدَ من حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُهُ يَعْنِي الأَذَانَ، وَأَنَا كُنْتُ أُرِيْدُه، قَالَ: فَأَقِمْ أَنْتَ، وَفِيْهِ ضَعْفٌ أَيْضًا.

 

155ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: المُؤَذّنُ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، وَالإمَامُ أَمْلَكُ بِالإقَامَةِ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيّ وَضَعَّفَهُ، وَلِلْبَيْهَقِيّ نَحْوُهُ عَن عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ.

 

156ـ وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإقَامَةِ، رَواهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابنُ خُزَيْمَةَ.

 

157ـ وَعَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، ءاتِ مُحَمَّدًا الوَسِيْلَةَ وَالفَضِيْلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِيْ وَعَدتَّهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِيْ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ.