كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام: باب صفة الصلاة

بَابُ صِفَةِ الصَّلاة

 

209ـ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَسْبِغ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْءانِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلّهَا، أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

وَلابنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادِ مُسْلمٍ: حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، وَمِثْلُهُ فِي حَدِيْثِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابنِ حِبَّانَ حَتَّى تَطْمئِنَّ قَائِمًا، وَلأحْمَدَ: فَأَقِمْ صُلْبَكَ (الصُّلب كل ظهر له فَقَار) حَتَّى تَرْجِعَ العِظَامُ.

وَلِلنَّسَائِيّ وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيْثِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ: إِنَّهَا لا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ يُكَبّرَ اللهَ تَعَالَى وَيَحْمَدَهُ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ وفيها: فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْءانٌ فَاقْرَأْ، وَإلا فَاحْمَدِ اللهَ، وَكَبّرْهُ، وَهلِّلْهُ، ولأبِي دَاوُدَ ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الكِتَابِ، وَبِمَا شَاءَ اللهُ، وَلابنِ حِبَّانَ: ثُمَّ بِمَا شِئْتَ.

 

210ـ وَعَن أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمكنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الأخِيرَةِ (وفي نسخة “الآخِرَة”) قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ، أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.

 

211ـ وَعَن عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ إِلَى قَوْلِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ، لا إلهَ إِلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، إلى ءاخرِهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ إِنَّ ذَلِكَ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ.

 

212ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

213ـ وَعَن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبارَكَ اسْمُكَ، وَتَعالَى جَدُّكَ (أي عظمَتُكَ)، وَلا إِلَه غَيْرُكَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً ومَوقُوفًا.

وَنَحْوُهُ عَن أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا عِندَ الخَمْسَةِ، وَفِيْهِ: وَكانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيْرِ: أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيْعِ العَلِيْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ.

 

214ـ وَعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيْرِ، وَالقِرَاءَةَ بِالحَمْدُ للهِ رَبّ العَالَمِينَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ؛ وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ اليُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَن عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيْمِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ عِلَّةٌ.

 

215ـ وَعَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِيْ حَدِيْثِ أَبِي حُمَيْدٍ عِنْدَ (وفي نسخة “عَنْ”) أَبِي دَاوُدَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ.

وَلِمُسْلِمٍ عَن مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ نَحْوُ حَدِيْثِ ابنِ عُمَرَ لَكِنْ قَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوْعَ أُذُنَيْهِ.

 

216ـ وَعَن وَائِلِ بنِ حُجْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَة.

 

217ـ وَعَن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْءانِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لابنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: لا تُجْزِئ صَلاةٌ لا يُقْرَأُ فِيْهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ.

 

وَفِيْ أُخْرَى لأحْمَدَ وَأَبِيْ دَاوُدَ وَالتّرْمِذِيّ وَابنِ حِبَّان: لَعلَّكُمْ تَقْرَءوْنَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ، قُلْنَا نَعَمْ؛ قَالَ: لا تَفْعَلُوا إِلا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَإِنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا.

 

218ـ وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوْا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بِالحَمْدُ للهِ رَبّ العَالَمِيْنَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

زَادَ مُسْلِمٌ: لا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلا فِي ءاخِرِهَا(هذه الرواية بعض العلماء ضعَّفوها وابن حجر لم يرض بتضعيفها بل أوَّلها. وهذا الحديث ضعَّفه الشافعي وءاخرون).

وَفِيْ رِوَايَةٍ لأحْمَدَ وَالنَّسَائِيّ وَابنِ خُزَيْمَةَ: لا يَجْهَرُوْنَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ.

وَفِيْ أُخْرَى لابنِ خُزَيْمَةَ: كَانُوا يُسِرُّونَ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ النَّفْيُ فِيْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، خِلافًا لِمَنْ أَعَلَّهَا.

 

219ـ وَعَن نُعَيْمٍ المُجْمِرِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ القُرْءانِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَلا الضَّالِّيْنَ قَالَ: ءامِيْنَ وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ وَإِذَا قَامَ مِنَ الجُلُوسِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَقُوْلُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ إِنّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ.

 

220ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا قَرَأْتُمُ الفَاتِحَةَ فَاقْرَؤا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فَإِنَّهَا إِحْدَى ءايَاتِهَا، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ.

 

221ـ وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ القُرْءانِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: ءامِينَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، ولأبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيْثِ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ نَحْوُهُ.

 

222ـ وَعَن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي لا أَسْتَطِيْعُ أنْ ءاخُذَ مِنَ القُرْءانِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ، الحَدِيْث رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالحَاكِمُ.

 

223ـ وَعَن أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُوْلى، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

224ـ وَعَن أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فَحَزَرْنَا (أي قَدَّرْنا) قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَة وفي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَفي الأُوْلَيَيْنِ مِنَ العَصرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالأُخْرَيَيْنِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

225ـ وَعَن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ فُلانٌ يُطِيْلُ الأُوْلَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ العَصْرَ وَيَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقصَارِ المُفَصَّلِ، وَفِي العِشَاءِ بوَسَطِهِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ، فَقَالَ أَبُوْ هُرَيْرَةَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ.

 

226ـ وَعَن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

227ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ الم تَنْزِيْلُ السَّجْدَة، وَ{هل أتى على الإنسان} [سورة الإنسان] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِلطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيْثِ ابنِ مَسْعُودٍ: يُدِيْمُ ذَلِكَ.

 

228ـ وَعَن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَمَا مَرَّتْ بِهِ ءايةُ رَحْمَةٍ إِلا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلا ءايَةُ عَذَابٍ إِلا تَعَوَّذَ مِنْهَا، أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التّرْمِذِيُّ.

 

229ـ وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْءانَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ (أي حقيق) أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

230ـ وَعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

231ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ يُكَبّرُ حِيْنَ يَقُوْمُ، ثُمَّ يُكَبّرُ حِيْنَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِيْنَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبّرُ حِيْنَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبّرُ حِيْنَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكبّرُ حِيْنَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبّرُ حِيْنَ يَرْفَعُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ كُلّهَا، وَيُكَبّرُ حِيْنَ يَقُوْمُ مِنَ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الجُلُوسِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

232ـ وَعن أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدّ مِنكَ الجَدُّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

233ـ وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ، وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

234ـ وَعَنِ ابنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى وَسَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبطَيْهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

235ـ وَعَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

236ـ وَعَن وَائِلِ بنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ، رَوَاهُ الحَاكِمُ.

 

237ـ وَعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلّي مُتَرَبِّعًا، رَوَاهُ النّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

 

238ـ وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ، وَارحَمْنِيْ، وَاهْدِني، وَعَافِنِيْ، وَارْزُقني، رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلا النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لأبِيْ دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.

 

239ـ وَعَن مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِيْ وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

240ـ وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُوْ عَلَى أحياءٍ مِنَ العَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَلأحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ ءاخَرَ، وَزَادَ: وَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.

 

241ـ وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يَقْنُتُ إِلا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ، صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

 

242ـ وَعَن سَعِيدِ بنِ طَارِقٍ الأَشْجَعِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لأبِي: يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيّ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الفَجْرِ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.

 

243ـ وَعَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنه قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِيْ فِيْمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِيْ فِيْمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِيْ فِيْمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِيْ فِيْمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ: وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ ءاخَرَ فِي ءاخِرِهِ: وَصَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّبِيّ إلخ.

وَلِلْبَيْهَقِيّ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ في القُنُوتِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَفِيْ سَنَدِهِ ضَعْفٌ.

 

244ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ البَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.

وَهُوَ أَقْوَى مِنْ حَدِيْثِ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، أَخْرَجَهُ الأَرْبعَةُ فَإِنَّ ِللأَوَّلِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيْثِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مَوْقُوفًا.

 

245ـ وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَاليُمْنَى عَلَى اليُمْنَى، وعَقَدَ ثَلاثًا وَخَمْسِيْنَ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِالَّتِيْ تَلِي الإِبْهَامَ.

 

246ـ وَعَن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(ليس في البخاري هذا اللفظ، الذي فيه وحده لا شريك له وإنما انفرد مسلم بهذه الرواية مع الرواية الموافقةِ لرواية البخاري التي ليس فيها وحده لا شريك له).

 

وَلِلنَّسَائِيّ: كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ، وَلأحْمَدَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ.

وَلِمُسْلِمٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: التَّحِيَّاتُ المَبارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ إِلَى ءاخِرِهِ.

 

247ـ وَعَن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَدْعُوْ فِي صَلاتِهِ وَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ وَلَمْ يُصَلّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: عَجِلَ هَذَا، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلّي عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَدْعُوْ بِمَا شَاءَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ.

 

248ـ وَعَن أَبِيْ مَسْعُودٍ (وفي نسخة زيادة “الأنصاري”) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ بَشِيْرُ بنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءالِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءالِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي العَالمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ والسَّلامُ كَمَا عَلِمْتُمْ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِيْهِ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلاتِنَا؟.

 

249ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ (وفي نسخة “ومن شر فتنة”) المَسِيح الدَّجَّالِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيْرِ.

 

250ـ وَعَن أَبِي بَكْرٍ الصّدّيْقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُوْ بِهِ فِي صَلاتِي قَالَ: قُل: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

251ـ وَعَن وَائِلِ بنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ يُسَلِّمُ عَن يَمِيْنِهِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَن شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ (وفي نسخة من غير زيادة “وبركاتُهُ”)، رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ.

 

252ـ وَعَنِ المُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ: لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىءٍ قَدِيْرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدّ مِنْكَ الجَدُّ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

253ـ وَعَن سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلّ صَلاةٍ: اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

254ـ وَعَن ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللهَ ثَلاثًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يا (وفي نسخة من غير زيادة “يا”) ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

255ـ وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كُلّ صَلاةٍ ثلاثًا وَثَلاثِيْنَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِيْنَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِيْنَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المِائَةِ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىءٍ قَدِيْرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ (وفي نسخة “وإنْ”) كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ.

 

256ـ وَعَن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيّ.

 

257ـ وَعَن أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَرَأَ ءايَةَ الكُرْسِيّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلا المَوْتُ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَزَادَ فِيْهِ الطَّبَرَانِيُّ: وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.

 

258ـ وَعَن مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

259ـ وَعَن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ (وفي نسخة “قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم): صَلّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ، وٍإلا فَأَوْمِ (وفي نسخة من غير زيادة “وإلا فأومِ”)، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

260ـ وَعَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَرِيْضٍ صَلَّى عَلَى وِسَادَةٍ فَرَمَى بِهَا وقَالَ: صَلّ عَلَى الأَرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِلا فَأَوْمِ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ، رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيّ، وَلكِن صَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ.