كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام: باب صلاة الخوف

بَابُ صَلاةِ الخَوْفِ

 

377 ـ عَن صَالِح بنِ خَوَّاتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَومَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلاةَ الخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أصْحَابِهِ صلى الله عليه وسلم صَفَّتْ مَعَهُ (وفي نسخة أن طائفة صلَّت معه)، وَطَائِفَةً وِجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِيْنَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لأنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوْا، فَصفُّوا (وفي نسخة فصلُّوا) وِجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِيْ بَقِيَتْ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا ِلأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَوَقَعَ فِي المَعْرِفَةِ لابنِ منْدَه: عَن صَالِحِ ابنِ خَوَّاتٍ عَن أَبِيْهِ.

 

378 ـ وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَينَا العَدُوَّ، فَصَافَفْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى العَدُوّ، وَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِيْ لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوْا، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

 

379 ـ وَعَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الخَوْفِ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ، صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَكَبَّرْنَا جَمِيْعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيْعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيْعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيْهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى السُّجُودَ قَامَ الصَّفُّ الَّذِيْ يَلِيْهِ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ.

وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوْا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِيْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الأَوَّلُ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي، وَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَفِي أَوَاخِرِهِ: ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمْنَا جَمِيْعًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلأبِي دَاوُدَ عَن أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ مِثْلُهُ، وَزَادَ: إِنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ.

وَلِلنَّسَائِيّ مِنْ وَجْهٍ ءاخَرَ عَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ (وفي نسخة من غير زيادة ثم سلَّم)، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِيْنَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَمِثْلُهُ لأبِي دَاوُدَ عَن أَبِيْ بَكْرَةَ.

 

380 ـ وَعَن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ بِهؤُلاءِ رَكْعَةً، وَبهؤُلاءِ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوْا، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابنِ خُزَيْمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

 

381 ـ وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَلاةُ الخَوْفِ رَكْعَةٌ عَلَى أَيّ وَجْهٍ كَانَ، رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ.

 

382 ـ وَعَنْهُ مَرْفُوعًا: لَيْسَ فِي صَلاةِ الخَوْفِ سَهْوٌ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ.