قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [سورة الأحزاب]

معنى الصلاة على النبي والسلام عليه، الدعاء بأن يزيد الله تعالى النبي تعظيمًا وأن يؤمّنه الله مما يخاف على أمّته، فالله تعالى أمر المؤمنين بأن يعتنوا بإظهار شرفه وتعظيم شأنه.

وحكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنها سنة إذا ذُكِرَ عليه الصلاة والسلام إلا في الصلاة المفروضة فإنها ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها عند الشافعية ، وموضع وجوبها في الصلاة في الجلوس الأخير بعد التشهّد.

قال الإمام المفسر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرءان» في شرحه لهذه الآية ما نصه[(508)]: «هذه الآية شرّف اللهُ بها رسولَه عليه السلام حياتَه وموته، وذكر منزلته منه، وظهر بها سوء فعل من استصحب في جهته فكرة سوء، أو في أمر زوجاته ونحو ذلك. والصلاة من الله رحمته ورضوانه، ومن الملائكة الدعاء والاستغفار، ومن الأمة الدعاء والتعظيم لأمره» اهـ.

فمعنى اللهم صل على محمد اللهم زده شرفا وتعظيما والنبي صلى الله عليه وسلم هو أعلى خلق الله وأفضل العالمين رتبة ومنزلة ومع ذلك يزداد رفعة بصلاة المصلين عليه وليس معناها أن الله يصلي بقيام وركوع وسجود أو يقف إماما والملائكة خلفه نعوذ بالله من هذا الضلال المبين فالله لا شبيه له ولا مثيل ولله المثل الاعلى وكذلك قوله تعالى هو الذي يصلي عليكم أي ينزل الرحمة الخاصة على أتقياء أمة محمد وأما معنى وسلم أي سلمه يا رب مما يخاف على أمته ويكره.