قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }

قال الله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }

قال الإمام الحافظ اللغوي تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي ما نصه: «العبادة أقصى غاية الخشوع والخضوع»، وذكر ذلك الحافظ محمد مرتضى الزبيدي في شرح القاموس،

وممّن فسّر العبادة بذلك أيضا الراغب الأصبهاني وهو لغويّ مشهور يُكثر النقل عنه صاحب شرح القاموس محمد مرتضى الزبيدي قال في تأليفه مفردات القرءان: «العبادة غاية التذلل».

قال الفخر الرازي في «التفسير الكبير»[(4)] ما نصه: «فاعلم أن العبادة عبارة عن الإتيان بالفعل المأمور به على سبيل التعظيم للآمر» اهـ.

قال الليث وهو إمام من أئمة اللغة متقدّم: «ويقال للمشركين هم عبدة الطاغوت – أي الشيطان – ويقال للمسلمين عباد الله يعبدون الله، وقال الله عزّ وجلّ {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} أي أطيعوا ربكم، وقوله الآية {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } أي نطيع الطاعة التي يخضع معها» اهـ.

وقال ابن الأثير: «والعبادة في اللغة الطاعة مع الخضوع»، وفي المصباح المنير للفيومي أحد مشاهير اللغويين: «عبدت الله أعبده عبادة وهي الانقياد والخضوع»،

وفي تاج العروس شرح القاموس للحافظ اللغوي محمد مرتضى الزبيدي: «والعِبادة بالكسر الطاعة».