قوله تعالى: قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ

38- قال تعالى: ((قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95) )) [سورة يوسف]

يجب الاعتقاد بأن من انتقص نبيًا من أنبياء الله أو ذمه أو أهانه أو حقّره أو استخف به أو استهزء به أو سفهه أو نسب إليه الرذيلة فهو مكذب للدين خارج منه ، فقول أولاد سيدنا يعقوب عليه الصلاة والسلام العشرة وهم من سوى يوسف وبنيامين عليه السلام ((قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95) )) وإن لم يريدوا ويقصدوا بالضلال الكفر فإنهم كذبوا الشرع بقولهم هذا لأنهم بقولهم لفي ضلالك تسفيهٌ له عليه السلام، وتسفيه النبي خروج من الدين بإجماع الأمة، وهذا استخفافٌ واستهزاءٌ منهم لأبيهم النبي يعقوب عليه الصلاة والسلام.

 

وقد قال الإمام سعيد بن جبير عن معنى في ضلالك أي في جنونك، وهل يشك بكفر من يقول ذلك لنبي؟!

 

ثم أجمعت الأمة أنه لا يكون نبيٌّ من الأنبياء ضالًا، فلا نقاش في تكفيرهم بعد نسبتهم الضلالة لأبيهم وإن أرادوا معنى غير التكفير، فالذي يجادل عنهم ويدافع عنهم ويدفع عنهم التكفير لقولهم هذا فهو سواء معهم في الحكم ، إلا أنهم بعد ذلك أسلموا وتابوا ورجعوا عن ما كانوا عليه ، لكنهم لم يصيروا بعد ذلك أنبياء .