قوله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ }

قال الله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ } [سورة غافر]

نذكر لكم بعض ما قاله علماء التفسير في قوله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ *أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ }

قال ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ }  الى آخر الآية ما نصه: «يقول تعالى مخبرا عن فرعون عن عتوه وتمرده وتكذيبه لموسى عليه السلام أنه أمر وزيره هامان أن يبني له صرحا»ثم قال: قوله تعالى: {فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا} وهذا من كفره، وتمرده أنه كذب موسى في أن الله تعالى أرسله إليه

قال ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ } أي: في قوله إن ثم ربًا غيري لا أنه كذبه في أن الله ارسله لأنه ما كان يعترف بوجود الصانع .

قال المفسر البغوي في تفسيره لقول الله تعالى: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ } ما نصه: وإني لأظن موسى من الكاذبين في ادعائه في زعمه أن للأرض إلها غيري وأنه رسوله وفي كتاب البحر المحيط قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره لقول الله تعالى: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ } ما نصه: وهو الكاذب في انتفاء علمه بإلـه غيري

وقال في تفسير قول الله تعالى: {لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} ما نصه: أوهم قومه إن إلـه موسى يمكن الوصول إليه والقضاء عليه وهو عالم متيقن أن ذلك لا يمكن له، وقومه لجهلهم وغباوتهم وإفراط عمايتهم يمكن ذلك عندهم

وقال أيضا في تفسير قول الله تعالى: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا} ما نصه: أي في ادعاء الإلهية

وقال الإمام القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن» المجلد15 ص315، لقول الله تعالى: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا} ما نصه: أي وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه إلها دوني.