قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } [سورة الأنبياء]

قال المفسر ابن جرير الطبري في تفسيره «جامع البيان في تفسير القرءان» ما نصه[(451)]: «{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } يعني بذلك أن أرض الجنة {يَرِثُهَا عِبَادِيَ} – أي – العاملون بطاعته المنتهون إلى أمره ونهيه»، ثم قال[(452)]: «وقد ذكرنا قول من قال أن الأرض يرثها عبادي الصالحون أنها أرض الأمم الكافرة ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قول ابن عباس الذي روى عنه علي بن أبي طلحة» اهـ.

وقال الإمام أبو منصور الماتريدي في تفسيره «تأويلات أهل السنة» ما نصه[(453)]: «قال عامة أهل التأويل: هي الجنة، أخبر أن الجنة إنما {يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } ، وهو ما ذُكر في آية أخرى {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ *الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [سورة المؤمنون] ، فيكون هذا تفسيرًا لذلك» اهـ.

وقال المحدث أبو الفضل عبد الله محمد الصديق الغماري الحسني في كتابه «بدع التفاسير» في تفسيره لهذه الآية ما نصه[(454)]: «أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون المتقون، وحكى عنهم قولَهم حين دخولها {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} [سورة الزمر] .