قوله تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ

– قال تعالى ((وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) )) [سورة المائدة]

إن معنى هذه الآية الكريمة أن الأنبياء والأولياء والصالحين والأتقياء هم صفوة خلق الله وأحبابه الذين يلتزمون أوامره ويقومون بطاعته على الوجه الأتم الأكمل، فهم أحب الخلق إليه، وليس المراد بكلمة «حزب الله» أنهم يعينونه أو ينفعونه بشىءٍ، فهو ربهم وخالقهم كما أنه رب وخالق كل شىءٍ، فلا يحتاج إلى شىءٍ ولا إلى أحدٍ، وإنما هي لإظهار شرفهم وعلو قدرهم، فبعد هذا البيان فلا يصح أن تفسر في غير الأنبياء والأولياء والصالحين والأتقياء، فلا تطلق على الناس عامة ولا على  الفسقة ولا على الكفرة، فحزب الله بمعنى جندُ الله أو أنصارُ الله أي أنصارُ وأعوانُ دينه لا على معنى أن الله ينتفع بهم أو يدفع بهم عن نفسه ضرًا ولا على معنى أن الخالق يحتاجهم، بل من ظن ذلك فهو غير عارف  بالله العظيم.

قال الإمام المفسر الفقيه المتكلم فخر الدين الرازي في كتابه التفسير الكبير ما نصه: «قال أبو روق: حزب الله أي أولياء الله» اهـ.