قوله تعالى: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ

قال تعالى: ((وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) )) [سورة الأنعام]

ليعلم أن الله واحد لا شريك له وأنه سبحانه وتعالى وحده المستحق للعبادة، قال تعالى: ((لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ))، وهذه الآية الكريمة ((وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ )) معناها أن الله معبود من قِبَل الملائكة الكرام في السماوات ومعبود من قِبَل المؤمنين من الإنس والجن في الأرض.

وليس معناها أنه سبحانه حال في السماوات أو في الأرض وليس فيها أنه يسكن السماء أو الأرض فالآية لا تعني هذا وليس فيها أن السماء لها إلـٰـه والأرض لها إلـٰـه آخر، قال الله تعالى: ((لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)) والفاء هنا بمعنى اللام أي لو كان لهما إلـٰـه مسيطر عليهما مع الله لخربت السماوات والأرض فهذا دليل على أن الله واحد لا شريك له وهو وحده الذي يستحق العبادة، أما من زعم أن كل ما يشتهيه الإنسان يكون اتخذه إلها له فهو تكذيب للدين ورد للنصوص الثابتة أن من الناس من يشتهي شيئا والشرع لم يحكم عليه بالكفر ولا حتى في المعصية في بعض الأحوال .