قوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا

قال تعالى: ((يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) )) [سورة الأعراف]

الله سبحانه وتعالى أمر عباده بالعمل الصالح الذي يكون فيه نجاتهم يوم القيامة، والعمل الصالح هو أداء الواجبات واجتناب المحرمات وهو الذي يحمل الإنسان على أن يلتزم أوامر الله على الوجه الأتم، ويجتنب ما حرم الله، وفي هذا أمنٌ وأمانٌ وفوزٌ ونعيمٌ يوم القيامة، فمعنى الآية الكريمة ((وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ )) العمل الصالح وتقوى الله.

قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرءان في تفسير هذه الآية ما نصه: «قال ابن عباس: لباس التقوى هو العمل الصالح» اهـ.

قال الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره معالم التنزيل ما نصه: «وقال عروة بن الزبير: لباس التقوى خشية الله -أي تأدية الواجبات واجتناب المحرمات-» اهـ.

قال اللغوي المفسر أبو حيان الأندلسي في كتابه البحر المحيط في تفسيره لهذه الآية ما نصه: «قال ابن جريج لباس التقوى هو الإيمان» اهـ.