قوله عالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ

– قال تعالى: ((وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ)) (145) [سورة البقرة]

قال الخازن في تفسيره المسمى لباب التأويل في معنى التنزيل ما نصه: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ) يعني مرادهم ورضاهم لو رجعت إلى قبلتهم (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) أي في أمر القبلة، وقيل معناه من بعد ما وصل إليك من العلم بأن اليهود والنصارى مقيمون على باطل وعناد للحق (إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) يعني إنك إن فعلت ذلك كنت بمنزلة من ظلم نفسه وضرها، قيل: هذا خطاب للنبي ﷺ والمراد به الأمة لأنه ﷺ لا يتّبع أهواءهم أبدًا.

وقال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرءان ما نصه: «الخطاب للنبي ﷺ والمراد أمته ممن يجوز أن يتبع هواه فيصير باتباعه ظالما وليس يجوز أن يفعل النبي ﷺ ما يكون به ظالما فهو محمول على إرادة أمته لعصمة النبي ﷺ وقطعنا أن ذلك لا يكون منه وخوطب النبي ﷺ تعظيما للأمر ولأنه المنزل عليه.