قوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا

43- قال تعالى: ((وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) )) [سورة مريم]

قال أهل العلم : أنه يجب الإِيمانُ بالصراط وهو جسرٌ يُمَدُّ على ظهر جهنَّم فَيَرِدُهُ الناسُ، أحد طرفَيْهِ في الأرض المبدَّلة، والطرف الآخر فيما يَلي الجنّة بعد النار، فيَمرُّ الناس فيما يُسامتُ الصِّراط، فالمؤمنون في ذلك على قسمين:

قسمٌ لا يدوسونَ الصّراط إِنَّما يمرّون في هوائه طائرين، وهؤلاء يَصدُق عليهم أنّهم وردوها لأنه ليس من شرط الورود المذكور في القرءان بقوله تعالى ((وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)) [سورة مريم] دخولُها، وقسم يدُوسُونَه. ثم هؤلاء قسمٌ منهم يُوْقَعون فيها، وقسمٌ ينجيهمُ الله فيخلصون منها.

وهو دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، معناه لا تثبت عليه الأقدام أي أملسُ، وهو مُخَوّفٌ من شدة صعوبته، قال بعض الصحابة عن الصراط بلغنا أنه أحدُّ من السيف وأدق من الشعرة، ولم يرد نصٌّ صريحٌ عن رسول الله أنه قال ذلك.

والمراد بذلك وصف خطره وهو في الحقيقة ليس دقيقًا كالشعرة إنما هو عريضٌ، لكنه شىءٌ مُخَوفٌ يُخاف الانزلاق منه لأنه أملسُ» اهـ.