من أحب الخير وفق له

من كلام أويس بن عامر  رضي الله عنه: “أن رجلاً مرّ عليه فقال له: كيف أصبحت قال: أصبحت أحمد الله عز وجل، فقال: كيف الزمان عليك قال: كيف الزمان على رجل إن أصبح ظنّ أنه لا يمسي، وإن أمسى ظنّ أنه لا يصبح، فمبشر بالجنة أو مبشر بالنار، يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يترك لمؤمن فرحًا، وإن علمه بحقوق الله لم يترك له في ماله فضة ولا ذهبًا، وإن قيامه لله بالحق لم يترك له صديقًا”.

قال الربيع بن خثيم رضي الله عنه: “أما بعد فأدِّ زادك وخذ في جهازك وكن وصي نفسك”، وقال: “كل ما لا يُبتغى به وجه الله يضمحل”، وقال مرة لأصحابه: “الداء الذنوب والدواء الاستغفار والشفاء أن تتوب فلا تعود”.

قال مسعر بن كدام بن ظهير :

ألا قد فسد الدهرُ … فأضحى حلوه مرا

وقد جربت من أهوى … فقد أنكرتهم طرا

فألزم نفسك اليأسَ … من الناس تعش حرا

قال مسعر بن كدام بن ظهير :

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها … من الحرام ويبقى الإثم والعارُ

تبقى عواقب سوء من مغبتها … لا خير في لذة من بعدها النارُ

قال محمد بن صبيح بن السماك رضي الله عنه: “من امتطى العبر قوي على العبادة، ومن أجمع اليأس استغنى عن الناس، ومن أحب الخير وفق له، ومن كره الشر جنبه، ومن رضي الدنيا من الآخرة فقد أخطأ حظ نفسه”.

قال محمد بن صبيح بن السماك رضي الله عنه: “من أذاقته الدنيا حلاوتها لميله إليها، جرعته الآخرة مرارتها لتجافيه عنها”.

قال عامر بن عبد الله: “إني أحببت الله عز وجل حبًّا سهل عليّ كل مصيبة ورضاني كل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيته”.