من مواعظ الصالحين

قال عامر بن عبد الله لأبي المتوكل الناجي: “عليك بما يرغبك في الآخرة ويزهدك في الدنيا ويقربك إلى الله عز وجل، فقال أبو المتوكل: ما هو فقال: تقصر عن الدنيا همك، وتشحذ إلى الآخرة نيتك، وتصدق ذلك بفعلك، فإذا كانت كذلك لم يكن شىء أحب إليك من الموت ولا شىء أبغض إليك من الحياة”.

قال هرم بن حيان العبدي : “ما رأيت كالنار نام هاربها، ولا كالجنة نام طالبها”.

قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: “إن هذا الموت أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فاطلبوا نعيمًا لا موت فيه”.

قال مالك بن دينار: “ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله تعالى”.

قال مالك بن دينار: “لا تجعلوا بطونكم جربًا للشياطين يوعي فيها إبليس ما شاء”.

قال مالك بن دينار: منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم ولم أكره مذمتهم قيل: ولم ذاك؟ قال: لأن حامدهم مفرط وذامهم مفرط”.

قال مالك بن دينار: “عجبًا ممن يعلم أن الموت مصيره والقبر مورده كيف تقر بالدنيا عينه وكيف يطيب بها عيشه”.

قال مالك بن دينار: إن الله جعل الدنيا دار مفر والآخرة دار مقر، فخذوا لمقركم من مفركم، وأخرجوا الدنيا من قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، ففي الدنيا حييتم ولغيرها خلفتم، إنما مثل الدنيا كالسم، أكله من لا يعرفه واجتنبه من يعرفه، مثل الدنيا مثل الحية مسها لين وفي جوفها السم القاتل، يحذرها ذوو العقول، ويهوى إليها الصبيان بأيديهم.

وقيل لمالك بن دينار: “لا تستسقي؟ فقال: أنتم تستبطئون المطر لكني استبطىء الحجارة”.

وقيل: دخل اللصوص إلى بيت مالك بن دينار فلم يجدوا في البيت شيئًا فأرادوا الخروج من داره فقال مالك: ما عليكم لو صليتم ركعتين !