أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه

الإمام أبو الحسن الأشعري

هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري اليماني البصري، وفي قومه نزل قول الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم } [سورة المائدة/ءاية:54]. فيشير صلى الله عليه وسلم بعد نزولها إلى أبي موسى الأشعري قائلاً: “هم قوم هذا ” رواه أحمد وغيره .

قال السبكي في الطبقات : ولد الإمام أبو الحسن الأشعري سنة ستين ومائتين للهجرة بالبصرة، وقيل غير ذلك .

قال الفقيه أبو بكر الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم حتى نشأ الأشعري فحجزهم في أقماع السماسم.

وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم ينشء مذهبًا إنما هو مقرر لمذاهب السلف مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقًا وتمسك به وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل يسمى أشعريًا. اهـ.

نظر الإمام أبو الحسن الأشعري في كتب المعتزلة والجهمية فوجد أنهم عطلوا وأبطلوا وقالوا والعياذ بالله: “لا علم لله ولا قدرة ولا سمع”. وقالت الحشوية والمجسمة والعياذ بالله: “إن لله علمًا كالعلوم وقدرة كالقُدر فسلك رضي الله عنه طريقة بينهما فقال: “إن لله سبحانه وتعالى علمًا لا كالعلوم، وقدرة لا كالقُدَر، وسمعًا لا كالأسماع، وبصرًا لا كالأبصار”.

كان الشيخ أبو الحسن الأشعري عجيبًا في الذكاء وقوة الفهم وتبحره في العلم، وكان قريبًا من عشرين سنة يصلي صلاة الصبح بوضوء العتمة .

قال الإمام أبو نصر القشيري:

شيئان من يعذلني فيهما *** فهو على التحقيق مني بري

حب أبي بكر إمام الهدى *** ثم اعتقادي مذهب الأشعري

وقد أفرد الإمام حافظ الشام ابن عساكر الدمشقي مؤلفا للدفاع عن أبي الحسن الأشعري سماه تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري .

في تاريخ وفاته اختلاف منها أنه توفي في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ببغداد وقيل غير ذلك ودفن بين الكرخ وباب البصرة رحمه الله تعالى وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .