أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه

أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه

قال الله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب).

أما بعد، فهذه كلمات في ذكر أفضل الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين بعد النبيين وأفضل أمراء المؤمنين وأفضل ورثة خير المرسلين وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر وثلاثة عشر يوما ابتداء من سنة إحدى عشر هجرية من يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

نسب أبو بكر الصديق وكنيته:

هو أبو بكر الصديق معدن الهدى والتصديق وهو عبد الله بن أبي قحافة القرشي.

ولد بعد الفيل بنحو ثلاث سنين، كان من رؤساء قريش وعلمائهم محببًا فيهم زاهدًا خاشعًا حليمًا وقورًا مقدامًا شجاعًا صابرًا برًا كريمًا رؤوفًا رحيمًا.

كان أبو بكر الصديق أبيض اللون نحيف الجسم خفيف العارضين ناتئ الجبهة، أجود الصحابة وأول من أسلم من الرجال وعمره سبع وثلاثون سنة، عاش في الإسلام ستاً وعشرين سنة.

بويع أبو بكر الصديق بالخلافة يوم وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة من الهجرة وأجمعت الصحابة كلهم على خلافته.

تجهيز أبو بكر الصديق الجيوش لنصرة الحق:

لمّا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظمت مصيبة المسلمين والإسلام، كثر النفاق واشرأب المشركون وارتدت بعض القبائل، والبعض امتنع عن أداء الزكاة، فأسرع أبو بكر رضي الله عنه لمداركة هذا الأمر العظيم فأمر بتجهيز الجيوش لقتال أهل الردة ومن منع الزكاة، فتوجهت الجيوش وقاتلوا المرتدين، وقُتِلَ مسيلمة الكذاب، وهرب طليحة بن خويلد إلى أرض الشام، وكان ادعى النبوة ثم أسلم في زمن عمر بن الخطاب، واستشهد من الصحابة نحو سبعمائة رجل أكثرهم من القراء، ثم جمع أبو بكر الصديق رضي الله عنه القرءان، وهو أول من سماه مصحفًا، وقبل ذلك لم يكن مجموعا بل كان محفوظا في صدور القراء من الصحابة ومكتوبًا في صحف مطهرة متفرقة.

وفي السنة الثالثة عشرة جهز رضي الله عنه أبا عبيدة بن الجراح أميرًا على جيوش بلاد الشام، وكان المسلمون في وقعة اليرموك نحو ستة وثلاثين ألفًا، والعدو مائتان وأربعون ألفا.

وبينما هم في القتال حضر بريد من المدينة المنورة، أخبر خالد بن الوليد أن الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه قد توفي وولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأسر َّ خالد ذلك الخبر ولم يُعلِم أحدا لشغلهم بالقتال.

فضائل عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه

عن عمر بن الخطاب قال: ” أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك مالًا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر أن سبقته يوما ” قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما أبقيت لأهلك “. قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما أبقيت لأهلك “: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: ” لا أسابقك إلى شىء أبدا “. أخرجه الترمذي.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر “. فبكى أبو بكر وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله. أخرجه أحمد.

وذكر أهل العلم والتواريخ والسير أن أبا بكر شهد مع رسول الله بدراً وجميع المشاهد، وثبت مع رسول الله يوم أحد حين انهزم الناس، ودفع إليه رسول الله رايته العظمى يوم تبوك، وأنه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم، فكان يعتق منها ويقوى المسلمين.

موعظة للخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

ورد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لمّا ولي أبو بكر خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: ” أما بعد أيها الناس، قد وليت أمركم ولست بخيركم (أي لست بخيركم في بعض الأمور أما هو فإنه أفضلهم بلا شك)، ولكنّ الله أنزل القرءان، وسنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم السنن فعلمنا، اعلموا أنّ أَكيَسَ الكيّس التقوى (هل الشدة مكانها صحيح ؟) ، وأن أحمق الحمق الفجور، إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقَوِّموني’’.

من جواهر كلام سيدنا أبو بكر الصّديق رضي الله عنه:

قال سيدنا أبو بكر الصّديق رضي الله عنه : « العَجْزُ عن دَرَكِ الإِدْرَاكِ إِدْرَاكُ والبَحْثُ عن ذَاتِهِ كُفْرٌ وإِشْرَاكُ » [رواه بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع والمناوي في فيض القدير وغيرهم]. المعنى أنَّ الإنسانَ إذا عرفَ اللهَ تـعالى بأنه موجودٌ لا كالموجوداتِ، موجودٌ بلا مكانٍ ولا كيفيةٍ واقتصرَ على هذا ولم يبحثْ عن ذات الله تـعالى للوصولِ إلى حقيقة الله فهذا إيمانٌ، هذا رُشْدٌ وإيمانٌ وصوابٌ، الذي يكتفي بأن الله تـعالى موجودٌ لا يُشبه الموجودات لا يتصوَّرُ في حقِّه مكانًا ولا هيئةً ولا كيفيةً، بل اكتفى بأن يعتقدَ أن الله موجودٌ لا يُشبِهُ الموجودات، موجودٌ بلا كيفيةٍ ولا مكانٍ، اقتصرَ على هذا وقَنِعَ ورضيَ بذلك، هذا يُقال: عرَفَ اللهَ.

أما الذي لا يكتفي بذلك يُريدُ أن يعرفَ حقيقتَه فيتصوَّرُه كإنسانٍ أو ككُتلَةٍ نورانيَّةِ أو نحوِ ذلكَ أو يتصوَّرُه جِسمًا قاعدًا على العرشِ فهذا كذب الدين، هذا معناه، والبحثُ عن ذاته كفرٌ وإشراكُ.

وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه كانت في السنة الثالثة عشرة عن ثلاث وستين سنة من عمره، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وثلاثة عشر يوما. ودفن في بيت ابنته السيدة عائشة رضي الله عنها، ورأسه عند كَتِفَيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وصف بليغ لأبي بكر رضي الله عنه يخرج من قلب محبٍّ ذي فصاحة

روى ابن الجوزي في التبصرة بسنده إلى أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ رضي الله عنه, قَالَ: لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُجِّيَ عَلَيْهِ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْتَعْجِلا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ , كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمُشَاوَرَتِهِ , وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا وَأَشَدَّهُمْ [للَّهِ] يَقِينًا , وَأَخْوَفَهُمْ للَّهِ وَأَعْظَمَهُمْ غِنَاءً فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم, وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ وَأَفْضَلَهُمْ سَوَابِقَ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً, وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً, وَأَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَسَمْتًا, وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَرْفَعَهُمْ عِنْدَهُ وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ, فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الإِسْلامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ. صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ وَكُنْتَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ, سَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا فَقَالَ: {وَالَّذِي جاء بالصدق وصدق به} وَآسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا, وَقُمْتَ مَعَهُ عَلَى الْمَكَارِهِ حِينَ قَعَدُوا, وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ, ثاني اثنين صاحبه في الغار, والمنزل عليه السَّكِينَةِ, وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ, وَخَلَفْتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَأُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْخِلافَةِ حِينَ ارْتَدُّوا. فَقُمْتَ بِالأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ, نَهَضْتَ حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُهُ, وَبَرَزْتَ حِينَ اسَتْكَانُوا, وَقَوِيتَ حِينَ ضَعُفُوا, وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِهِ إِذْ وَهَنُوا, كُنْتَ خَلِيفَةَ حَقًّا لَنْ تُنَازَعَ وَلَنْ تُضَارَعَ, بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَكَبْتِ الْحَاسِدِينَ, قُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا فَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا, وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا وَأَعْلاهُمْ فَوْقًا, وَأَقَلَّهُمْ كَلامًا وَأَصْدَقَهُمْ مَنْطِقًا وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلا وَأَكْرَمَهُمْ رَأْيًا, وَأَشْجَعَهُمْ نَفْسًا, وَأَشْرَفَهُمْ عَمَلا. كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا, أَوَّلا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ وَآخِرًا حِينَ أَقْبَلُوا. كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا, صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالا, حَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا, وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَعَلِمْتَ مَا جَهِلُوا, وَشَمَّرْتَ إِذْ ظَلَعُوا, وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا وَأَدْرَكْتَ أَوْتَارَ مَا طَلَبُوا, وَرَاجَعُوا بِرَأْيِكَ رُشْدَهُمْ فَظِفَرُوا, وَنَالُوا بِرَأْيِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا. كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا , وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً وَأُنْسًا وَحِصْنًا , طِرْتَ وَاللَّهِ بِعَنَائِهَا وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا , وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا لم تقلل حُجَّتُكَ وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ , وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَلَمْ يَزُغْ قَلْبُكَ , فَلِذَلِكَ كُنْتَ كَالْجِبَالِ لا تُحَرِّكُهَا الْعَوَاصِفُ وَلا تُزِيلُهَا الْقَوَاصِفُ, كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَمِنَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ, وَكُنْتَ كَمَا قَالَ ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى, جَلِيلا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرًا فِي أَنْفُسِهِمْ, لَمْ يَكُنْ لأَحَدِهِمْ فِيكَ مَغْمَزٌ وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَلا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ, الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ بِحَقِّه, الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ, وَأَقْرَبُ النَّاسِ عِنْدَكَ أَطْوَعُهُمْ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتْقَاهُمْ, شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ, قَوْلُكَ حُكْمٌ وحتم, وأمدك حِلْمٌ وَحَزْمٌ وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ, اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ بِكَ الإِيمَانُ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ فَسَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا, وَفُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا. فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَهَدَتْ مُصِيبَتُكَ الأَنَامَ, فَإِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. رَضِينَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَضَاءَهُ وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ. وَاللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا, كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَحِرْزًا وَكَهْفًا. فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا حَرَمَنَا أَجْرَكَ وَلا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ. فَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى قَضَى كَلامَهُ ثُمَّ بَكَوْا حَتَّى عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَقَالُوا: صَدَقْتَ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اللهم احشرنا في زمرة الصديقين وأمتنا على محبتهم واجعلنا من أتباعهم.

والحمد لله رب العالمين