الإمام مسلم بن الحجاج رضي الله عنه

الإمام مسلم بن الحجاج رضي الله عنه

هو الإمام الكبير الحافظ الحجة الثقة أبو الحسين , مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد كوشاذ , القشيري النسب النيسابوري الدار ، والقشيري نسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قبيلة كبيرة من هوزان من العدنانية كما قال القلقشندي. ونيسابور مدينة من خراسان.

ولد الإمام مسلم في نيسابور سنة مائتين وستة للهجرة وقيل غير ذلك.

يذكر النووي في تهذيب الأسماء واللغات أنه رحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق في طلب الحديث, وكان أحد أئمة الحديث وحفاظه, اعترف له علماء عصره ومن بعدهم بالتقدم والإتقان في هذا العلم.

وينقل السيوطي في طبقات الحفاظ أن من شيوخه الكبار إسحاق بن راهويه , وأحمد بن حنبل, وسعيد بن منصور وغيرهم , , ولكن أبرز شيوخ الإمام مسلم هو الإمام البخاري رحمه الله.

تتلمذ على يد الإمام مسلم – رحمه الله – عدد كبير من العلماء والأئمة والحفاظ , ومن أبرز تلاميذه : الإمام الترمذي صاحب السنن .

أجمع العلماء على جلالته وإمامته وثقته وعلو مرتبته وحذقه في الصناعة الحديثية.

قال أبو قريش الحافظ : سمعت محمد بن بشار يقول : حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري, ومسلم بنيسابور , وعبد الله الدارمي بسمرقند, ومحمد بن إسماعيل ببخارى.

وقد صنف الإمام مسلم كتبا كثيرة وأشهرها صحيحه الذي صنفه في خمس عشرة سنة, وقد تأسى في تدوينه بالبخاري رحمه الله فلم يضع فيه إلا ما صح عنده, وقد جمع في صحيحه روايات الحديث الواحد في مكان واحد لإبراز الفوائد الإسنادية في كتابه , ولذلك فإنه يروي الحديث في أنسب المواضع في صحيحه ويجمع طرقه وأسانيده في ذلك الموضع, بخلاف البخاري فإنه فرق الروايات في مواضع مختلفة . وعدد أحاديثه بالمكرر نحو الاثني عشر ألف حديث , وقد شرح هذا الكتاب في شروح كثيرة.

وللإمام مسلم – رحمه الله – مصنفات أخرى عديدة , غير ” الجامع الصحيح” وهي :

الكنى , والطبقات, ورجال عروة بن الزبير, والتمييز , والمسند الكبير على الرجال, والجامع على الأبواب , والأسامي والكنى, والعلل, والأقران , وسؤالاته لأحمد بن حنبل .

توفي – رحمه الله – عشية يوم الأحد , ودفن يوم الإثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور رحمه الله تعالى .