السيوطي وابن عقيل

السُّيُوطِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ

 

السُّيُوطِيُّ لَوْ وُزِّعَتْ أَوْرَاقُ مُؤَلَّفَاتِهِ عَلَى عُمُرِهِ لَزَادَتْ مَعَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَشْغَالٌ غَيْرُ التَّأْلِيفِ وَمَعَ أَنَّهُ وَأَمْثَالَهُ كَانُوا يَبْرُونَ الأَقْلامَ بَرْيًا، الْيَوْمَ نَحْنُ مَعَ تَيَسُّرِ الأَسْبَابِ الْمُسَهِّلَةِ لا يَبْلُغُ جُهْدُنَا عُشْرَ جُهْدِ أُولَئِكَ،وكذلك وَاحِدٌ اسْمُهُ أَبُو الْوَفَاءِ بنُ عَقِيلٍ أَلَّفَ ثَمَانَمِائَةِ مُجَلَّدٍ مِنَ الأَجْزَاءِ الصَّغِيرَةِ وَلَهُ كُتُبٌ أُخْرَى وَكَانَ لَهُ أَشْغَالٌ يُدَرِّسُ وَيَعْمَلُ لِمَعِيشَتِهِ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، أُولَئِكَ كَانَ الْوَقْتُ عِنْدَهُمْ مُمْتَدًّا، الْيَوْمُ الْوَاحِدُ لَهُمْ كَأَلْفِ يَوْمٍ بِالنِّسْبَةِ لَنَا.