باب ما جاء في خاتم النبوة

بابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ

الحمد لله والصَّلاة والسَّلامُ على رسول الله ،

خَاتَمُ النُّبُوَّةِ هُوَ علامَةٌ تدُلُّ على النُّبُوَّةِ ، ولَيْسَ المُرَادُ هذا الخَاتَمُ الَّذِي نَلْبِسُهُ، وَهُوَ قِطْعَةُ لَحْمٍ بارِزَةٌ بَيْنَ كَتِفَيِ النَبِيِّ عليه الصلاة والسلام بِقَدْرِ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ، وكانَ مِنَ العَلامَاتِ الَّتِي يَعْرِفُهَا أَهْلُ الكِتَابِ من صفته صلى الله عليه وسلم وكانت في كتبهم .

16ـ عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسِي فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ فَتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِه وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ زِرِّ الْحَجَلَةِ.

أخرجه الشيخان والترمذي في الجامع وغيرهم.

هذا السَائِبُ بنُ يَزِيدَ لمَّا ذَهَبَتْ بِهِ خالَتُهُ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وكَانَ وَجِعًا أي مريضًا، مَسَحَ رسولُ الله صلى الله عليهِ وسلم على رَأسِهِ وَدَعا لهُ بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ توضَأَ النبيُّ فَشِرِبَ السَّائِبُ مِن وَضُوئِهِ أي مِمَّا انفَصَلَ مِن أعضَاءِ النبي من ماء الوضوء الذي توضأ له عليه الصلاة والسلام طَلَبًا لبركَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كما جاءَ في شرح المصابيح للبيضاويِّ، والنبيُّ عليه الصلاة والسلام لم يُنْكِر عليه فِعلَهُ من شُربِ ماءِ وَضُوئِهِ، وفي هذا دليلٌ على جَوَازِ التَبَرُّكِ به صلى الله عليه وسلم، حتى جاءَ في روايةِ البيهَقيِّ أن السَّائِبَ لم يُصِبْهُ شَيْبٌ بعدَ أن مَسَحَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم رأسَهُ.

السَّائِبُ قالَ أنَّهُ نَظَرَ بَيْنَ كَتِفَيْ النبي فرأى الخَاتَمَ فإذا هوَ مِثْلُ زِرِّ الحَجَلَةِ أي بِقَدْرِ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ، ومكَانُ الخَاتَمِ على التَحْدِيدِ عندَ أعلى كَتِفِهِ الأيْسَرِ عليه الصلاة والسلام.

17ـ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُدَّةً حَمْرَاءَ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.

أخرجهُ مسلم والحاكم وابن حبان والترمذي في الجامع.

وفي هذا الحَديث أنَّ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ قالَ أنهُ رأى خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووَصَفَهَا بأنها غُدَّةٌ حَمْرَاءُ أي لَوْنُ جِلْدِهَا أحمَرُ بِقَدْرِ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ.

والغُدَّةُ الجِسْمُ المُدَوَّرُ الذِي يوجَدُ فِي اللحْمِ وجَمْعُهَا غُدَدٌ.

18ـ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِهِ لَفَعَلْتُ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ.

أخرجَهُ أحمدُ وصحَحَهُ ابنُ مَنْدَةَ.

فدلَّ هذا الحَديثُ أيضًا أنَّهُ كانَ بَيْنَ كَتِفَيِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كما يُفْهَمُ من كَلامِ رُمَيْثَةَ.

والمُرَادُ بِقَوْلِ النَّبيِّ يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَن أنَّ المَلَائِكَةَ حَمَلَةَ العَرْشِ فَرِحُوا بِقُدُومِ سَعْد وإلا فالعَرْشُ ساكِنٌ، والبَعْضُ قالَ هُوَ ساكِن وجَعَلَهُ اللهُ يَهْتَز حقيقةً سًرُورًا واستبشارًا وفَرَحًا بِقُدُومِ رُوحِهِ وإعلامًا للمَلائِكَةِ بِفَضِيلَتِهِ رضي الله عنهُ.

19ـ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ إِذَا وَصَفَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.

أخرجهُ ابن سعد في الطبقات والترمذي في الجامع.

هذا الحديث عن علي بنِ أبي طالبٍ هو حديثٌ طَوِيلٌ في وصفِ صورةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد ذُكِرَ كاملا في الجزء الخاص بصفات النبيّ الخَلْقِيَّةِ.

والذي أُرِيدَ بهذا الجُزءِ من الحديث هو إخبارُ سَيِّدِنَا عليّ أنَّ سّيِدَنا محمدا صلى الله عليه وسلم كانَ لهُ بينَ كَتِفَيْهِ خاتَمُ النُّبُوَّةِ وهو قطعَةُ لحمٍ بقدرِ بيضةِ الحَمامةِ .

20ـ عَنْ عِلْبَاء بْنِ أَحْمَر قالَ حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ الأَنْصَارِيُّ أنَّهُ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَا أَبَا زَيْدٍ اُدْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي فَمَسَحْتُ ظَهْرَه فَوَقَعَتْ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ قُلْتُ وَمَا الْخَاتَمُ قَالَ شَعَرَاتٌ مُجْتَمِعَاتٌ.

أخرجَهُ أحمد وصحَّحَهُ ابن حِبَّان والحاكم.

النبيُّ صلى الله عليه وسلم طلبَ من أحد صَحابَتِهِ وهو أبو زيْدٍ عَمرُو بنُ أَخْطَبَ الأنصاريُّ أن يَدْنُوَ منهُ فَيَمْسَحَ ظَهْرَهُ ، فَمَسَحَهُ.

 وقالَ أبو زَيْدٍ أنَّ أصابعَهُ وَقَعَتْ على خَاتَمِ النُّبُوَّةِ الموجود بينَ كَتِفِيهِ عليه الصلاة والسلام، فسألَهُ عِلْبَاءُ عن قَدْرِهُ وَهَيْئَتِهُ، فقالَ أبو زَيْد هو شَعَرَاتٌ مُجْتَمِعَاتٌ.

وقد علمِنَا من أحاديثَ أخرى أنَّ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ هو قِطْعَةُ لحمٍ بقدر بيضةِ الحَمَامَةِ، فأبو زيدٍ حقيقةً مَا وَصَلَتْ أصابِعُهُ للخاتَمِ إنَّمَا وصَلَتْ إلى الشَّعَرَاتِ القَرِيبَةِ مِنَ الخَاتَم.

21ـ قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُول جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا سَلْمَانُ مَا هَذَا قَالَ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِك فَقَالَ ارْفَعْهَا فَإِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ فَرَفَعَهَا فَجَاءَ الْغَدَ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ فَقَالَ هَدِيَّةٌ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ ابْسُطُوا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ نَخيلًا فَيَعْمَلُ سَلْمَانُ فِيهِ حَتَّى يُطْعِمَ فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّخلَ إِلا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ فَحَمَلَتِ النَّخِيلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلْ نَخْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَأْنُ هَذِهِ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا غَرَسْتُهَا فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَغَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهِ.

أخرَجَهُ أحمدُ وابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَات وأبو نُعَيْم في تاريخِ أصْبَهان ودلائل النُّبُوَّةِ والحاكم في المُستَدْرَك.

هذا سَلْمانُ الفارِسيّ كانَ يُقالُ عنه سَلمان الخير، وسُئِلَ عَنهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ فقالَ بَحْرٌ لا يَنزف وهوَ منَّا أهلَ البَيْت كما قالَ النبيُّ صلة الله عليه وسلم له في الخَنْدَق، ولهُ اليَدُ الطُولى في الزُّهْد، عاش مائتين وخمسين سنة وقيل ثلاثمائة وخمسين سنة، خدَمَ أربعةَ عَشَرَ راهِبًا كلُّ واحِدٍ مِنهُم يَدُلُّهُ على الثانِي، آخِرُ وَاحِدٍ قالَ لهُ أوصافَ نبي آخِرِ الزَمان من أنَّهُ لا يأكُلُ الصَّدَقَةَ ويَقْبَلُ الهَدِيَّةَ.

ففي هذا الحديث تَحَقَّقَتْ لسَلْمَانَ هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ من صِفَاتِ نَبِيِّ آخِرِ الزَّمان.

فلمَّا جاءَ سلمان بالمَائِدَةِ صَدَقَةً للنَبِيِّ قال له عليه الصلاة والسلام ارفَعْهَا وأرادَ بقوله إنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقَةَ نفْسَهُ عليه الصلاة والسلام، ثم لمّا جَاءَهُ بالمَائِدَةِ هدِيَّةً قالَ الرَّسُولُ لأصْحَابِهِ ابْسُطُوا أي ابْسُطُوا الأيْدِيَ إلى الطَّعَامِ وأكَلَ معَهُمْ عليه الصلاة والسلام.

ثمَّ أرادَ سلمان أن يَعرِفَ بِوجود خاتمَ النُّبُوَّةِ بين كتفي النبي وكانَ النبيُّ يَلبِسُ رِداءًا يُغَطِّي الخَاتَمَ، فأدار سلمان خَلفَ ظَهْرِ النبي، فعرفَ النبيُّ ماذا يُريد فأزاحَ الرِّداءَ فرأى سلمانُ الخاتمَ بينَ كَتِفَيْهِ فَنَطَقَ بالشَّهادَتَيْن ودَخَلَ فِي الإسلام.

وبِسَبَبِ هذا اشتراهُ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أي تَسَبَّبَ فِي عِتْقِهِ لمَّا كاتَبَ سَيَّدَهُ على أن يَغْرِسَ له نَخِيلًا، وهذا البُستانُ غرَسَهُ الرسول لعَتقِ سلمان إلا نخلةً واحِدًة غرَسَها عُمَر فلم تَحمِل فنزعَها رسولُ اللهِ ثمَّ غرَسَها فحَمَلَتْ وأعتَقَ سلمان رضي الله تعالى عنه .

22ـ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ فَقَالَ كَانَ فِي ظَهْرِهِ بَضْعَةً نَاشِزَةً.

أخرجهُ أحمد والبُخاريُّ في التاريخ الكبير.

ففي هذا الحديث أن أبا سَعِيدٍ الخُدْرِي لمّا سُئِلَ عن خّاتَمِ نُبُوَّةِ رسولِ الله صلى الله عليهِ وسلم قال كانَ فِي ظَهرِهِ بَضْعَةٌ أي قِطْعَةٌ من اللحم ناشِزة أي مُرْتَفِعَة.

23ـ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى كَتِفَيْهِ مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهَا خِيلانٌ كَأَنَّهَا الثَآلِيلُ فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ وَلَكَ فَقَالَ الْقَوْمُ أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ نَعَمْ وَلَكُمْ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.

أخرجهُ مسلم وابن حبان وغيرهم.

عبدُ اللهِ بنُ سَرجِس أتَى رَسُولَ اللهِ وكان بين جماعة مِن أصْحِابِهِ، وكانَ يُريدُ أن يَرَى خَاتَمَ النُّبُوَّةِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيّ، ثمَّ دَارَ مِن خَلفِ ظَهْرِ النبيّ ، فعَرَفَ النبيُّ مُرادَهُ فألقَى الرسول رِدَاءَهُ فرأى هذا الرَّجُلُ الخَاتَمَ بينَ كَتِفَيْ النَّبِيّ وقَالَ إنَّهُ مثلُ الجُمْعِ أي مِثلمَا تُجْمَعُ ألأصَابِعُ وتُضَمُّ لكن على هَيئَة أصْغَرَ على قَدْرِ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ، وحَوْلَهَا خِيلانٌ جَمعُ خَالٍ وهَوَ الشَامَةُ.

وبعدَ أن رَأى خَاتَمَ النُّبُوَّةَ رَجَعَ واستقبَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أي صَارَ أمَامَهُ فقالَ لهُ غَفَرَاللهُ لكَ يا رسولَ الله ويريد شُكرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.