خطبة الجمعة : فضل يوم عاشوراء

فضلُ يومِ عاشوراءَ

إِنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستهديهِ ونشكرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنفُسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضلَّ لهُ ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ، وَأَشهدُ أنْ لا إلٰهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ولا مثيلَ لَه، ولا ضِدَّ وَلا نِدَّ لهُ، وَأَشهدُ أنَّ سيِّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقرَّةَ أعيننا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ وَصَفِيُّهَ وحبيبُهُ، بَلَّغَ الرِّسالَةَ وَأَدَّى الأَمانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزاهُ اللهُ عَنّا خَيرَ ما جَزَى نَبِيًّا مِنْ أَنبيائِهِ، اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ خَيرِ الكائِناتِ وعلى سائِرِ إِخْوانِهِ مِنَ النبِيِّينَ المؤَيَّدِينَ بِالمعجِزاتِ الباهِراتِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أمّا بعدُ عِبادَ اللهِ، فإنِّي أُوصيكُمْ ونفسيَ بتقوى اللهِ العليِّ العظِيمِ، والاقتِداءِ بالأَنبياءِ والمرسَلِينَ، وَالسَّعْيِ إِلَى نَيْلِ رِضا اللهِ رَبِّ العالَمِينَ، يَقُولُ اللهُ العليُّ العظِيمُ في محكمِ كتابِه الكريمِ: ﴿ولَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾( )، عبادَ اللهِ ونحنُ في هذهِ الأيامِ في شهرِ اللهِ المحرمِ أذكركمْ أنَّ العبادةَ فيها لها فضلٌ ومَزِيَّةٌ في الإسلامِ فقدْ أخرجَ مسلمٌ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: (أَفْضَلُ الصَّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ)، وفي صحيحِ البخاريِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ)، فيوم العاشر من شهر الله المحرم له فضيلةٌ عظيمةٌ وحرمةٌ قديمةٌ، وصومُهُ لفضلهِ كانَ معروفًا بينَ الأنبياءِ عليهمُ السلامُ وقدْ صامَهُ نوحٌ وموسى عليهما السلامَ، وقدْ وردَ في صحيحِ البخاريِّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: مَا هَذَا، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) اهـ

وفي صحيحِ البخاريِّ: (هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُب اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ) وفي صحيحِ مسلمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: وَسُئِلَ – أي رسولُ اللهِ – عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: (يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيةَ). وفي لفظٍ: (وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَىَ اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ). ويسنُ أيضًا صيامُ تاسوعاءَ، وهوَ تاسعُ المحرمِ لقولِهِ ﷺ: (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَىَ قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ) رواهُ مسلمٌ، ولكنْ ماتَ رسولُ اللهِ قبلَهُ، ويستفـــادُ مِنْ صومِ النبيِّ ﷺ ليومِ عاشوراءَ كمَا قالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ: جوازُ فعلِ الشُّكرِ لله على مَا مَنَّ بهِ في يومٍ مُعيّنٍ مِن إسداءِ نِعمَةٍ أو دَفْعِ نِقمَةٍ، ويُعادُ ذلكَ في نظيرِ ذلكَ اليومِ مِنْ كلِّ سنةٍ، ويُستفادُ منهُ أيضًا ضرورةُ مخالفةِ اليهودِ وعدمُ التشبهِ بهم ولذلكَ قالَ الرسولُ: (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَىَ قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ). فالرسولُ ﷺ يُعَلِّمُنَا أنْ نُخَالِفَ الكفارَ وأنْ لا نَتَشَبَّهَ بهم، وقدْ نصَّ الإمامُ الشافعيُّ رضيَ اللهُ عنهُ في كتابِهِ الأمِّ وكتابِهِ الإملاءِ على صومِ التاسوعاءِ والعاشوراءِ والحاديَ عَشَرَ مِنَ المحرمِ.

عبادَ اللهِ إنَّ العاشرَ منَ المحرّمِ، أي يومَ عاشوراءَ، مَليءٌ بالخيراتِ والفضائلِ والحوادثِ والعبرِ والدروسِ، وهوَ مشهورٌ عندَ الأواخرِ والأوائلِ، ففي يومِ عاشوراءَ تابَ اللهُ تعالى على سيدِنا ءادمَ عليهِ السلامُ، قالَ تعالى: ﴿فَتَلقَّى ءادمُ من ربّهِ كلماتٍ فتابَ عَلَيْهِ إنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ﴾، ومعلومٌ أنَّ المعصيةَ التي وقعَ بِهَا آدمُ وهيَ أَكْلُهُ مِنَ الشجرةِ التي نُهِيَ عنِ الأَكْلِ منها معصيةٌ صغيرةٌ ليسَ فيها خسةٌ ودناءةُ نفسٍ وكانتْ منهُ قبلَ أَنْ يُنَبَّأَ وهيَ جائزةٌ على الأنبياءِ لكنْ يُنَبَّهُونَ فَورًا للتوبةِ قبلَ أنْ يقتديَ بهمْ فيها غيرُهُمْ مِنْ أُمَمِهِمْ أمَّا الكفرُ والكبائرُ والصغائرُ التي فيها خسةٌ ودناءةُ نفسٍ فَتَسْتَحيلُ على الأنبياءِ قبلَ النبوةِ وبعدَهَا.

وفي يومِ عاشوراءَ إخوةَ الإيمانِ نجَّى اللهُ سيدَنَا نوحًا عليهٍ السلامُ وأنزلهُ مِنَ السفينةِ محفوفًا بالنصرِ، وفي يومِ عاشوراءَ أَنقذَ اللهُ تعالى سيدَنا إبراهيمَ عليهِ السلامُ منَ النُّمرودِ، وفي يومِ عاشوراءَ ردَّ اللهُ سيدَنا يوسفَ على سيدِنا يعقوبَ عليهما السلامُ، وفي يومِ عاشوراءَ أظهرَ اللهُ سيدَنا موسى عليهِ السلامُ على فرعونَ الطاغيةِ الظالمِ، وفَلَقَ اللهُ لسيدِنا موسى ولبني إسرائيلَ البحرَ.

وفيهِ عبادَ اللهِ أُخْرِجَ سيِّدُنا يونُسُ عليهِ السلامُ مِنْ بَطْنِ الحوتِ فيونسُ عليهِ السلامُ أرسلَهُ اللهُ إلى أهل نَيْنَوَى وكانوا في أرضِ الْمَوصِلِ بالعراقِ ليَدْعُوَهُمْ إلى الإسلامِ وكانَ عددُهُم أكثرَ مِنْ مائةِ ألفٍ، بقيَ ثلاثًا وثلاثينَ سنةً، يدعوهُم إلى الإسلامِ ولم يؤمنْ بهِ غيرُ رجلينِ، فَتَرَكَهُم وخرجَ قبلَ أنْ يأمرهُ اللهُ، وقالَ تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ومعنى ﴿مُغَاضِبًا﴾ أي لقومِهِ لا لِرَبِّهِ، فظنَّ أنْ لنْ نقدرَ عليهِ أي لنْ نُضَيِّقَ عليهِ لِتَرْكِهِ لِقَوْمِهِ، وليسَ معناهُ أنَّ سيدَنا يونسَ عليهِ السلامُ شكَّ في قدرةِ اللهِ تعالى فإنَّ هذا يستحيلُ على الأنبياءِ لأنَّ الذي يشكُّ في قدرةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لا يكونُ منَ المسلمينَ والكفرُ يستحيلُ على الأنبياءِ قبلَ النبوةِ وبعدَهَا.

عبادَ اللهِ، قدِ استحبَّ العلماءُ التوسعةَ في يومِ عاشوراءَ على العيالِ والمرادُ بالعيالِ مَنْ تعولُهُم أَخْذًا بحديثِ المصطفى ﷺ : (مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٍ سَائِرَ سَنَتِهِ)( )، قالَ بعضُ السلفِ: “جربْنَاهُ منذُ عشرينَ سنةُ فمَا رأينا إلا خيرًا”، واحرصْ أنْ تعاملَ أهلَكَ بالحسنى فيهِ وفي كلِّ أيامِكَ، وَحُثَّهُمْ على صيامِ هذا اليومِ، لينالوا خيرَهُ وينالوا مغفرةَ اللهِ فيهِ، ومِنَ التوسعةِ فيهِ أنْ توسعَ عليهِمْ في الملبسِ والمأكلِ والمالِ.

إخوةَ الإيمانِ مِمَّا يُحزنُ الفؤادَ مَا حَصَلَ في هذا اليومِ لسبطِ رسولِ اللهِ ﷺ وريحانَتِهِ الحسينِ ابنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُمَا الذي قالَ فيهِ رسولُ اللهِ فيمَا يرويهِ الإمامُ الترمذيُّ في سننِهِ بسندٍ حسنٍ: (حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا)( )، إذْ هوَ سليلُ بيتِ النبوةِ وحاملُ مواريثِهِم في العلمِ والدعوةِ والتربيةِ. فماتَ الحُسينُ شهيدًا، وهوَ ابنُ سِتٍّ وخمسينَ سنةً رضيَ اللهُ عنهُ، في يومِ عاشوراءَ في يومِ الجمُعةِ في سنةِ إحدى وسِتينَ مِنَ الهجرةِ، ولكنْ ما سمعْنا أنَّ ابنَه، أو أَحَدًا مِنْ عائلَتِهِ، كانَ مظهرًا تفجيرًا أو تكفيرًا، بل كانوا رحمةً للأمةِ كلِّها، سيرًا على منهاجِ جدِّهُمُ المصطفى ﷺ، بلْ ما كانَ الصحابةُ والآلُ إلَّا يدًا واحدةً في تأمينِ المجتمعاتِ وحفظِ البلادِ، سائليَن اللهَ تعالى أنْ يحفظَ بلادَنَا مِنْ كلِّ شرٍ ومكروهٍ.

                أقولُ قوليَ هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ ليْ ولكمْ فيا فوزَ المستغفرينَ …..

الخطبةُ الثانيةُ: إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ ونستهديهِ ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسنَا ومِنْ سيئاتِ أعمالنَا  عبادَ اللهِ أوصيكُم بتقوى اللهِ العليِّ العظيمِ وطاعتِهِ وأحذركُم ونفسيَ مِنْ عصيانِهِ و مخالفةِ أمرِهِ: أمَّا بعدُ فأحثُّكم عبادَ اللهِ على صيامِ يومِ عاشوراءَ ولو جاءَ يومَ السبتِ أوَ الأحدِ فهوَ جائزٌ ولا ضررَ في ذلكَ فقدْ روى الإمامُ أحمدُ والنسائيُّ وابنُ حبانَ مِنْ حديثِ أمِّ سلمةَ رضي الله عنها: (أنَ النبيَّ كانَ يصومُ يومَ السبتِ ويومَ الأحدِ أكثرَ ما يصومُ مِنَ الأيامِ ويقولُ: (إنَّهُمَا يَوْمَا عيدٍ للمشركينَ فَأَنَا أُحِبُّ أنْ أُخَالِفَهُمْ) ولكنِ الاحتياطُ أَنْ تصومَ قبلَهُ وبعدَهُ مَعَهُ كما ذكرنا.

واعلموا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ أمركمْ بأمرٍ عظيمٍ قد أمركُم بالصلاةِ على نبيِّهِ الكريمِ فقالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) لبيكَ اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وباركْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ اتقوا اللهَ عبادَ اللهِ إنِّي داعٍ لعلها تكونُ ساعةَ إجابةٍ : اللهمَّ اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ ، اللهمَّ عليكَ بمنْ يكيدُونَ للإسلامِ والمسلمينَ اللهمَّ خذهُمْ أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ يا ربَّ العالمينَ اللهمَّ عليكَ بأعدائِكَ وأعداءِ نبيِّكَ ﷺ اللهمَّ أَرِحِ البلادَ والعبادَ مِن شرِّ أعداءِ الدينِ اللهمَّ أذِلَّ الشركَ والمشركينَ اللهمَّ اضربِ الكافرينَ بالكافرينَ وأخرجِ المسلمينَ مِن بينِ أيديهِم سالمينَ غانمينَ يا ربَّ العالمينَ اللهم أَدِمْ علينا نعمةَ الأمنِ والأمانِ اللهمَّ وَحِّدْ صفوفَ المسلمينَ اللهمَّ اجمعْ  كلمةَ المسلمينَ اللهمَّ احقنْ دماءَ المسلمينَ في فلسطينَ وفي سوريا وفي بورما وفي العراقِ وفي اليمنِ وفي سائرِ بلادِ المسلمينَ اللهمَّ فرِّج عن إخواننا المستضعفينَ في بورما وانتقم ممن ظلمهم اللهمَّ اجعلْ هذا البلدَ ءامنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ اللهمَّ ءامنَّا في أوطانِنَا يا ربَّ العالمينَ اللهمَّ إنكَ عفوٌ كريمٌ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنَّا ربنَا آتِنَا  في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنَا عذابَ النارِ وأدخلنَا الجنةَ معَ الأبرارِ برحمتكَ يا عزيزُ يا غفارُ، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ ولذكرُ اللهِ أكبرُ واللهُ يعلمُ ما تصنعونَ وأقمِ الصلاةَ…..