سعيد بن زيد رضي الله عنه

سعيد بن زيد رضي الله عنه

هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن قُرط ابن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، القُرشي العَدَويُّ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين البَدْريين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، أسلم قبل أن يدخل الرسول دار الارقم.

شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد حصار دمشق و فتحها، فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح.

وأما والده وهو زيد بن عمرو بن نُفَيل فقد اشتهر عند اصحاب كُتب التراجم و السير أنه كره ما كان يفعله المشركون من عبادة الأصنام و الحجارة و الذبح لها و الاستقسام بالأزلام، وكان وكان لا يعبد إلا الله وحده و لا يشرك به شيئًا.

وقد التقى زيد بن عمرو برسول الله صلى الله عليه وسلم ولاكنه لم يدرك مبعثه إذ مات قبل ذالك، ولاكن سعيدًا ابنه أدرك رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وءامن به وكان من العشرة المبشرين.

إن الله تعالى قد أنعم على عباده بنعم لا تُعَدُّ ولا تُحصى، أعظمها وأجلها نعمة الإيمان التي لا تعادلها نعمة. ومن نعم الله تعالى أنه جعل بعض عباده المؤمنين مستجابي الدعوة، ومنهم الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه، الذي اشتهر عنه ذلك وذُكر في الكثير من كُتُب الترجمة.

توفي رضي الله عنه بالعقيق، فحُمل إلى المدينة المنورة فدفن بها، وذلك سنة خمسين، وقيل إحدى و خمسين، وكان يومها ابن بضع و سبعين سنة.

وقال الذهبي: مات سعيد بن زيد وكان يَذْرَب، فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر: أتُحنطه بالمسك فقال: وأيُّ طيب أطيب من المسك، فناولته مسكًا.والذَرَ هو داء يصيب المعدة فلا تهضم الطعام ولا تمسكه.

وقال أبن الجوزي في “صفة الصفوة”: ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص و عبد الله بن عمر. وصلى عليه المغيرة بن شُعبة و هو يومئذٍ والي الكوفة لمعاوية بن أبي سفيان.

رحم الله سعيد بن زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.