سكنى آدم وزوجته حواء الجنة

سكنى آدم وزوجته حواء الجنة

أمر الله سيدنا ءادم وزوجته حواء التي جعلها حلالاً له أن يسكنا الجنة، وهي جنة الخلد التي سيدخلها المؤمنون يوم القيامة.

وقد أباح الله لآدم وحواء سكنى الجنة والأكل من ثمارها والشرب من مياهها والتنعم بنعيمها من غير مشقة ولا تعب يلحقهما في الحصول على ما يريدان من طعام وشراب، إلا شجرة واحدة حرّمها عليهما ونهاهما عن الأكل منها، وحذّرهما من عداوة إبليس وإغوائه لهما، ولم يرد في القرءان الكريم ولا في الحديث الثابت الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هي هذه الشجرة، لذلك اختلف العلماء في تعيينها فقيل: هي الحنطة، وقيل: هي التفاح، وقيل: هي النخلة، وقيل: التين، وقيل غير ذلك، فقد تكون واحدة من هذه وقد تكون غيرها، وقال بعضهم: هذا الخلاف لا طائل تحته لأنه لا يتعلق بتعيينها حكم شرعي ولا فائدة تاريخية وإلا لعيّنها لنا القرءان.

وسكن ءادم وزوجه حواء الجنة وصارا يتنعمان بما فيها من نعيم وما فيها من كل ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، فكان يتنقل بين أشجارها ويقطف من ثمارها ويتنعم بفاكهتها ويشرب من عذب أنهارها ومياهها، قال الله تعالى: {وقُلنا يا ءادمُ اسكُنْ أنتَ وزوجُكَ الجنَّةَ وكُلا منها رَغدًا حيثُ شِئتُما ولا تقربا هذهِ الشجرةَ فتكونا مِنَ الظالمينَ} [سورة البقرة].

وقال تعالى: {فقُلنا يا ءادمُ إنَّ هذا عَدُوٌّ لكَ ولِزوجِكَ فلا يُخرِجَنَّكُما مِنَ الجنةِ فتَشقى* إنَّ لكَ ألا تجوعَ فيها ولا تَعرى* وأنَّكَ لا تظمؤا فيها ولا تَضحى} [سورة طه] ومعنى رغدًا: أي هنيئًا.

مدة إقامة ءادم عليه السلام في الجنة واليوم الذي خرج فيه من الجنة

اختلف العلماء في مقدار مُقام ءادم عليه السلام في الجنة فروى الحاكم في مستدركه أن ءادم لم يمكث في الجنة إلا ما بين العصر إلى الغروب، والأقوى أنه مكث مائة وثلاثين سنة. ولا ينافي هذا بالنسبة لتلك الأيام الستة أن يكون أدرك فيها مائة وثلاثين عامًا ثم أكمل الألف في الارض كما يفهم ذلك من بعض الآثار.

وقد ورد أن اليوم الذي أُخرج فيه ءادم عليه السلام من الجنة وهبط فيه إلى الأرض كان يوم الجمعة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ءادم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منه” رواه مسلم، ورواه أحمد بنحوه.