طلحة بن عُبَيد الله رضي الله عنه

طلحة بن عُبَيد الله رضي الله عنه

هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه أسلمت و أسلم طلحة قديمًا معها. و طلحه رضي الله عنه أحد العشرة الذين بَشَّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة , و أحد السابقين الأولين إلى الإسلام و أحد الستة أهل الشورى .

و أخبار بذل طلحه بن عبيد الله و سخائه كثيرة في كُتب التراجم و السير منها أنه أعرابيًا جاءه يسأله فتَقَرَّبَ إليه برَحِم فقال : إن هذه ل رَحِم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضًا قد أعطاني بها عثمان ثلاثمائة ألف فاقبضها , و إن شئت بعتها من عثمان و دفعت إليك الثمن , فقال الرجل : الثمن , فأعطاه إياه .

وقد ثبت أن طلحة رضي الله عنه حمى رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم أحد وعن عائشة رضي الله عنها عن أبيها الصديق رضي الله عنه أنه كلما ذكر يوم أحد قال : ذلك كله يوم طلحة كنت أول من فاء يوم أحد فقال لي رسول الله ولأبي عبيدة بن الجراح “عليكما صاحبكما” يريد طلحة وقد نزف فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتينا طلحة فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية.

وفي طبقات ابن سعد بالإسناد عن عامر الشعبي أنه قال : أُصيب أنف النبي صلى الله عليه وسلم و رباعته يوم أُحُد , وأن طلحة بن عبيد الله وقى رسول الله بيده فضُربت فشلَّت إصبعه .

و أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا  و مدحه فسماه طلحة الخير و طلحت الفيّاض و طلحة الجود و ذلك لبذله و سخائه في سبيل الله , فكثيرًا ما كان يعطي من غير مسئلة .

كانت وفاة سيدنا طلحة رضي الله عنه يوم الجمل يوم التقى جيشا علي رضي الله عنه و معاويه بن أبي سفيان و ذلك في جمادى الآخرة من السنة السادسة و الثلاثين للهجرة بعد أن رماه مروان بن الحكم بسهم وهو منصرف من معسكر معاوية تاركا قتاله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

رحم الله طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.