عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما

عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما

قال تعالى في سورة الأحزاب ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا )

ويقول عليه الصلاة والسلام : من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد

قال أهل السنة والجماعة في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إنهن كلهن وليات ومن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد رضي الله عنها التي هي أفضل نساء هذه الأمه بعد فاطمة وتأتي بعدها بالفضل في هذه الأمه عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهي رضي الله عنها إحدى أمهات المؤمنين وهي أفقه نساء العالمين وهي الصديقة بنت الصديق هي عائشة ينت أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافه وأمها أم رومان عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاحه عليها قبل مهاجَره إلى المدينة بسنة ونصف وكانت بكرا ولم ينكح بكرا غيرها ولم تلد له ولا غيرها من الحرائر سوى خديجة بنت خويلد .

ونكحها أي عقد عليها وهي بنت ست وقيل سبع سنين وبنى بها وهي بنت تسع سنين وتوفي عنها وهي بنت ثماني عشرة .

فعن عائشة رضي الله عنها قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين  ورد عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لعائشة أرويتك في المنام مرتين أرى أن رجلا يحملك في سرة حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف فأراكي فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه . متفق عليه

من فضائلها رضي الله عنها ما روي في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلوا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم  إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت عليه وهو مضجع معي في مرطي فـأذن لها فقالت يا رسول الله  إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل ببنت أبي قحافه  وأنا ساكتة قالت قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بنيه ألست تحبين ما أحب فقالت بلى قال فأحبي هذه .

وهذا الحديث يدلٌّ على أنها أحب زوجات النبي إلى قلبه بعد خديجة رضي الله عنهما .

ومن مناقبها ما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه قال أين أنا غدا قالو عند فلانة قال أين أنا بعد غد قالوا عند فلانة قال فعرف أزواجه أنه يريد عائشة رضي الله عنها فقلن يا رسول الله قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة . متفق عليه

أهل السنة والجماعة  يقولون إن أفضل نساء العالمين هي مريم بنت عمران عليها السلام  ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية بنت مزاحم ثم عائشة أما من حيث العلم فعائشة أعلم نساء العالمين .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كَملَ منَ الرجالِ كثيرٌ، ولم يَكمُلْ منَ النساء إلاَّ آسيةُ امرأةُ فرعونَ ومريمُ بنتُ عِمرانَ، وإنًّ فضلَ عائشةَ على النساء كفضلِ الثَّريدِ على سائر الطعام».. متفق عليه .

وهذا الحديث يدل على أن عائشة هي أفضل النساء بعد الأربعة .

وفي حديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت فضلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعشر قيل ما هنّ يا أم المؤمنين قالت : لم ينكح بكرا قط غيري ولم ينكح امرأة ابواها مهاجران غيري وأنزل الله براءتي من السماء وجاء جبريل بصورتي من السماء في حريرة وقال تزوجها فإنها امرأتك وكنت أغتسل أنا وهو في إناء واحد ولم يكن يصنع ذلك لأحد من نساءه غيري وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك لأحد من نسائه غيري وكان ينزل عليه الوحي وهو معي ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري  وقبض الله روحه وهو بين سحري ونحري ومات في الليلة التي كان يدور علي فيها ودفن في بيتي .

معنى جاء جبريل بصورتي أي بصورتها على قطعة حرير وليس معناه أنه تشكل على صورتها لأن الملائكة لا يتشكلون بأشكال النساء .

روى الترمذي بإسناده عن أبي موسى قال ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة فوجدنا عندها منه علما وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقه النساء وأحسن الناس رأيا في العامة وقال الزهري لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل وروى شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة كانت تصوم الدهر ورى بلفظ أنها كانت تسرد الصوم وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها مفسرة ومحدثة تعلم نساء المؤمنين وكانت تتصف بالعقل النير والذكاء الحاد والعلم الجم  اتفق لها البخاري ومسلم على 174 حديث وانفرد البخاري ب54 وانفرد مسلم ب 69

وكان في حياة السيدة عائشة رضي الله عنها الدور الفعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول صلى الله عليه وسلم  وكانت تدرس النساء وكذلك الرجال لكن من وراء حجاب.

قد تبين من كل ما ذكرنا عن فضل السيدة عائشة رضي الله عنها عند أهل السنة والجماعة أنهم يجلُّونها ويقدرونها وهي زوجة نبينا في الدنيا والآخرة وأنه لا يجوز الطعن فيها ولا بواحدة من نساء النبي رضي الله عنهن أجمعين ولا يطعن فيها إلا من كان في قلبه مرض ونسأل الله تعالى أن يجمعنا معها في الجنة يوم الدين ومع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .