عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

هو أبو محمد عبد الله بن عوف بن عبد الحارث بن عبد زُهرة بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤي، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو و قيل كان اسمه عبد الحارث و قيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وذكر الحافظ العسقلاني في “الإصابة ” أنه ولد بعد عام الفيل ب عشر سنين.

وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة أحد الستة أهل الشورى و أحد الثمانية الأوائل الذين أسلموا قديمًا قبل دخول النبي دار الأرقم.

وهو أحد الذين هاجروا الهجرتين: الهجرة إلى الحبشة والهجرة إلى المدينة المنورة وأحد السابقين الذين شهدوا بدرًا وكذا شهد المشاهد كلها.

كان الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه واحدًا من أولئك الأبطال الذين أُثر عنهم بذل النفيس في سبيل الله و نصرة دينه، فقد روى ابن الجوزي في “صفة الصفوة ” عن ثابت البناني عن أنس قال: بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتًا رجَّت منه المدينة فقالت: ما هذا قالوا: عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام، وكانت سبعمئة راحلة، فقال عبد الرحمن بن عوف لعائشة رضي الله عنها: فإني أُشهدك أنها بأحمالها و أقتابها و أحلاسها في سبيل الله عز وجل.

و في ” صفة الصفوة ” لابن الجوزي عن الزُهري أنه قال: تصدق عبد الرحمن ابن عوف بشطر ماله أربعة ءالاف، ثم تصدق بأربعين ألفًا ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله تعالى، ثم حمل على الف و خمسمائة راحلة في سبيل الله تعالى، وكان عامه ماله من تجارة.

وفي “الإصابة ” أيضًا للحافظ العسقلاني من حديث المغيرة بن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الذي يحافظ على أزواجي من بعدي هو الصادق البار” فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بأزواج النبي و يحج معهن ويجعل على هوادجهن الطيالسة.

ومن مناقبه أنه صلى بالنبي عليه السلام إمامًا، فعن المغيرة بن شعبة أنه سئل: هل أمَّ النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ من هذه الأمة غير أبي بكر فقال: نعم، فذكر أن النبي توضأ و المغيرة معه ومسح على خُفَّيه وعمامته (أي مسح شيء من الرأس ثم أكمل على عمامتة )، وأنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف.

وعمر بن الخطاب قال فيه: “عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين “.

توفي رضي الله عنه سنة اثنين و ثلاثين للهجرة عن خمسة و سبعين عامًا وقيل اثنين وسبعين.

وصلى عليه سيدنا عثمان بن عفان، وقيل الزبير بن العوام، ودفن في البقيع بالمدينة المنورة.

رحم الله عبد الرحمن بن عوف صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.