عمر بن الخطاب رضي الله عنه

عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين وهو من قبيلة قريش وهو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي ، ومن هنا يستمر نسبه إلى فِهر ثم إلى عدنان ملتقيا مع نسب الرسول ، وكنيته أبو  حفص ، ومعنى الحفص الشبل وكان كناه بهذه الكنية النبي صلى الله عليه وسلم ، من بني عدي من قبيلة قريش ،  ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة ، أسلم في السنة السادسة بعد البعثة وكان له سبع وعشرون سنة ، وكان من أشراف قريش ، قبل أن يسلم كان إذا وقع خصام بين قبيلة قريش وقبيلة أخرى يرسلون عمر بن الخطاب في السفارة بينهم وبين أولئك القوم ، فإذانافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر، إذا قال لهم إنسان نحن أفضل منكم تعالو ا لنرى أي الحيَّان أفضل كانوا يرسلون عمر لينوب عنهم، وأسلم بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة ، وقيل غير ذلك ، ولكن العدد قريب من هذا ، وأحد السابقين الأولين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الخلفاء الراشدين وأحد أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أن النبي تزوج ابنته وهي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو اللهَ أن يهدي عمر بن الخطاب للإسلام ، فقد أخرج الترمذي عن عبدالله بن عمر أن النبي كان يقول ( اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين ) يعني عمرَ بن الخطاب وعمرَو  بن هشام أبا جهل ، وقد بقي أبو جهل على الكفر ومات كافرا في معركة بدر الكبرى .

وأخرج البزار والطبراني عن عمر بن الخطاب أنه قال :” كنت أشد الناس على رسول الله فبينما أنا في وقت حار في الهاجرة في مكة التقيت برجل في الطريق فقال عجبا لك يا ابن الخطاب تزعم أنك وأنك وقد دخل عليك الأمر في بيتك أي صار في أهلك من هم مسلمون ، فقال عمر وما ذاك ؟ فقال له أختك قد أسلمت ، فرجع عمر مغضبا شديد الغضب ثم ذهب إلى بيت أخته فدق الباب فقالوا من هذا فقال عمر وكان في البيت أخته وزوجها ورجل من المسلمين يتلون القرءان ، فلما سمعوا صوته أنه عمر دخلوا إلى البيت فاختبئوا ونسوا الصحيفة التي كانوا يقرأون  فيها ، فقامت أخته وفتحت الباب فلما فتحت الباب قال لها يا عدوة نفسها قد صبأت ؟ أي غيرت دينك ثم ضربها بشىء كان بيده على رأسها فسال الدم منها وصارت تبكي ثم قالت له يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل إني قد أسلمت ، فدخل عمر إلى البيت فوجد الصحيفة فقال ما هذا أعطنيها ، فقالت هذا لا يمسه إلا المطهرون ، فأخذها منها ففتحها فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فلما وجد أسماء الله ذعر قلبه فألقى الصحيفة ، ثم عاد فأخذها فقرأ قول الله في سورة الصف ” سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم”  ثم قرأ غير ذلك فتأثر قلبه ، فرأى الموجودون وقد أحسوا به أنه تغير فخرجوا من مخبأهم ، فقالوا له أبشر فإنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين) فقال دلوني على النبي أين هو فدلوه على البيت الذي كان فيه النبي عليه الصلاة والسلام ، فذهب فطرق الباب فقالوا من فقال ابن الخطاب ، وقد علموا شدته على المسلمين فما اجترأ واحد منهم أن يفتح الباب قالوا هذا عمر مع سيفه ، فقال حمزة وإن يكن افتحوا له فإن أراد شرا قتلناه بسيفه ، ففتحوا له الباب فلما دخل قام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسكه من قميصه وقال له (أما آن لك أن تسلم يا ابن الخطاب) فعند ذلك نطق بالشهادتين فكبر المسلمون فرحا ثم قال للرسول ألسنا على الحق ؟ فقال الرسول (بلى) فقال فيما استخفاؤنا أي لماذا نحن جالسون ضمن البيت لنخرج إليهم فخرج المسلمون في صفين على رأس واحد منهم حمزة وعلى رأس الصف الآخر عمر بن الخطاب فأصاب المشركين غم شديد لما رأوا حمزة في أحد الصفين وعمر في الآخر ، قال عمر ثم صرت أرى المسلمين يضربون وأنا لا يصيبني شىء من ذلك ، فصرت أواجه بعض الناس أذهب إلى بعض الناس أكلمهم فما أحد يمد يده إلي ، ثم رجل قال لي تحب أن يفشو خبر إسلامك فقال عمر نعم فقال اذهب إلى ذلك الرجل وقل له هذا سر بيني وبينك إني قد أسلمت قال عمر ففعلت ، ثم لما أنهيت كلامي صرخ بأعلى صوته إن عمر قد صبأ فأقبل الناس إلي فما زلت أضربهم ويضربوني حتى جاء خالي فقال إني قد أجرت ابن أختي فانكشفوا عني تركوني فقلت له جوارك مردود عليك أنا لا أستجير بك أنت كافر ، قال فما زلت أَضْرِب وأُضْرَب حتى أعز الله الإسلام .