قصة أبي مسلم الخولاني

قِصَّةُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِي زَمَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ الاِجْتِمَاعُ بِالرَّسُولِ، كَانَ بِالْيَمَنِ ثُمَّ أَيَّامَ عُمَرَ جَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاجْتَمَعَ بِسَيِّدِنَا عُمَرَ كَانَ مِنَ الزَّاهِدِينَ الْعَابِدِينَ، مَرَّةً كَانَ يُسَبِّحُ بِالسُّبْحَةِ ثُمَّ نَامَ فَصَارَتِ السُّبْحَةُ تَدُورُ فِي يَدِهِ وَهُوَ نَائِمٌ وَتَقُولُ: “سُبْحَانَكَ يَا مُنْبِتَ النَّبَاتِ وَيَا دَائِمَ الثَّبَاتِ” ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَادَى زَوْجَتَهُ قَالَ يَا أُمَّ مُسْلِمٍ تَعَالَيْ انْظُرِي إِلَى أَعْجَبِ الأَعَاجِيبِ فَلَمَّا جَاءَتْ سَكَتَتِ السُّبْحَةُ. يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ مَعْنَاهُ الَّذِي وُجُودُهُ لا نِهَايَةَ لَهُ. أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ كَانَ يُكَذِّبُ الأَسْوَدَ الْعِنْسِيَّ الَّذِي ادَّعَى فِي الْيَمَنِ أَنَّهُ نَبِيٌّ. مَرَّةً أَخَذَهُ الْعِنْسِيُّ فَأَدْخَلَهُ نَارًا فَلَمْ يَحْتَرِقْ، فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَحْتَرِقْ، فَقَالَ لَهُ ابْتَعِدْ عَنْ أَرْضِي، هَذَا سَيِّدُنَا عُمَرُ قَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وقال له : الحمد لله الذي جعل في أمة محمد مثل خليله إبراهيم .