قصة عبد الرحمن بن أبي نُعم

قِصَّةُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بنِ أَبِي نُعُم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

 

عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بنُ أَبِي نُعُم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ حَبَسَهُ الْحَجَّاجُ بنُ يُوسُفَ وَضَعَهُ فِي السِّجْنِ لِيَمُوتَ بِالْجُوعِ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِالْجُوعِ وَشَدَّدَ حِرَاسَةَ السِّجْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ أَنْ يُدْخَلَ إِلَيْهِ بِأَكْلٍ أَوْ شَرَابٍ بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فُتِحَ السِّجْنُ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَوَجَدُوهُ قَائِمًا يُصَلِّي، اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْطَاهُ لَذَّةً بِدُونِ أَكْلٍ وَبِدُونِ شَرَابٍ، خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ظَلَّ يَتَطَوَّعُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْعِبَادَةِ فَلَمَّا أُخْبِرَ الْحَجَّاجُ بِأَنَّهُمْ وَجَدُوهُ قَائِمًا يُصَلِّي هُوَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَأَنَّهُ يَكُونُ صَارَ جِيفَةً أَيْ أَنْتَنَ وَانْتَفَخَ، كَأَغْلَبِ النَّاسِ إِذَا مَاتُوا بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَنْتَفِخُونَ تَتَفَسَّخُ أَبْدَانُهُمْ يَخْرُجُ مِنْهَا الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ تَكُونُ رَائِحَةُ الْمَيِّتِ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ مُنْتِنَةً مُنْتِنَةً جِدًّا هَذَا لَمَّا وَجَدُوهُ عَلَى خِلافِ مَا ظَنَّ هُوَ هَذَا الْحَجَّاجُ الظَّالِمُ دَخَلَ قَلْبَهُ شَىْءٌ فَأَعْفَاهُ مِنَ الْقَتْلِ، مَا عَاقَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، تَرَكَهُ أَخْلَى سَبِيلَهُ، هَذَا الْوَلِيُّ يُسَمَّى عَبْدَ الرَّحْمٰنِ بنَ أَبِي نُعُم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.