فوائد السواك

رَوَى البخاريُّ في صحيحه عن رسول الله ﷺ أنه قال :” لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي لأَمَرتهُمْ بالسِّواكِ مَعَ كُلِّ صلاة ” . أي بالاستياكِ بالمِسْواكِ ( السواك ) الذي هو عودُ الأَراكِ مَعَ كُلِّ صلاة .

وثَبَتَ عَنْ حُذَيفَةَ رَضِيَ الله عنه أنه قال :” كان رَسُولُ الله ﷺ إذا قامَ ليتهجَّد يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك ” .. أي بالمِسْواكِ الذي هو عُودُ الأَراكِ .. رواه البخاريُّ ومسلم ..

وثَبَتَ عَنْ أبي مُوسَى رَضِيَ الله عنه أنه قال :” دَخَلْتُ على النبيِّ ﷺ وطَرَفُ السِّواكِ على لسانهِ ” . أي أثرُ المِسْواكِ على لسانهِ . رواه البخاريُّ ومسلم .

وَرَدَ في سننِ النَّسائيِّ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال :” عَشَرَةٌ من السُّنَّةِ: السِّواكُ وقَصُّ الشاربِ والمضمضةُ والاستنشاقُ وتوفيرُ اللِّحيةِ وقَصُّ الأظفارِ ونتفُ الإبطِ والخِتانُ وحَلْقُ العانةِ وغَسْلُ الدُّبُرِ ” ..

ووَرَدَ في الحديثِ استحبابُ استعمالِ السِّواكِ عندَ الوُضُوء، ووَقْتُ ذلك عند المضمضة .

رَوَى البخاريُّ في صحيحه عن رَسُولِ الله ﷺ أنه قال :” لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي لأَمَرتهُمْ بالسِّواكِ عندَ كُلِّ وُضُوء ” . أيْ بالاستياكِ بالمِسْواكِ عندَ كُلِّ وُضُوء، والمِسْواكُ هو عودُ الأَراك ..

ثَبَتَ عن رسول الله ﷺ أنه قال :” ركعتانِ بسواكٍ أفضلُ من سبعينَ ركعةً بغيرِ سِواك ” رواه البَزَّارُ ورِجَالُه مُوَثَّقُون .. وقال المُنْذِرِيُّ :” إسنادُه حَسَنٌ ” .. ورَواهُ الحاكمُ أيضًا وصَحَّحَهُ .. ومعناه أَنَّ الصَّلاةَ مَعَ الاستياكِ تُضَاعَفُ إلى سبعين .

*وقد ذَكَرَ العلماءُ فوائدَ كثيرةً للسِّواك، أي للتَّسَوُّكِ بعُودِ الأَراك، منها أنه يُطَهِّرُ الفَمَ ويُطَيِّبُ النَّكْهَةَ ويُرْضي الرَّبَّ ويُذَكِّرُ بالشَّهادةِ عند الموتِ ويُسَهِّلُ خروجَ الرُّوحِ ويَشُدُّ اللِّثَةَ ويقوِّي الأسنانَ ويُبَيِّضُها ويساعدُ على إخراجِ الحروفِ من مخارجها ويضاعفُ أَجْرَ الصَّلاة ..

ويُرْوَى عن عليِّ بنِ أبي طالب رضي الله عنه أنه قال :” السِّواكُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ ” . وصحابةُ رسولِ الله ﷺ كانوا يستعملونهُ بكَثرة، حتَّى إنهم من كَثْرَةِ استعمالهم للسِّواك، أيْ للمِسْواكِ الذي هو عودُ الأَراك، كانوا يَضَعُونهُ بينَ الأُذُنِ والرَّأْسِ في الجهةِ اليمنى .

*فالاستياكُ بعود الأَراكِ مستحبٌّ في كلِّ حالٍ إلَّا بعد الزَّوالِ للصَّائم، ويكونُ في ثلاثةِ مواضعَ أشدَّ استحبابـًا: عند القيامِ إلى الصَّلاةِ وعندَ الاستيقاظِ من النَّوْمِ وعند تَغَيُّرِ الفَمِ من طولِ السُّكُوتِ وغيرِه.

ورَوَى البُخَارِيُّ في صحيحه وأبو داودَ عن رسول الله ﷺ أنه قال :” السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ مَرْضَاةٌ للرَّبِّ “.

قولُه ﷺ:” السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ ” معناه : التَّسَوُّكُ بالمِسْواكِ يُنظِّفُ الفَمَ من الرَّوائحِ الكريهة، والمَلائكةُ يحبُّونَ أنْ يكونَ فَمُ المسلم طَيِّبَ الرَّائحةِ ليسَ فيه رائحةٌ كريهةٌ تُزْعِجُهُمْ، الرَّوائحُ الكريهةُ تُزْعِجُ الملائكةَ، ثمَّ لمَّا قال الرَّسُول ﷺ:” مَرْضَاةٌ للرَّبِّ ” فَهِمْنَا أَنَّ الله يحبُّ السِّواكَ . ثمَّ إنَّ الإستياكَ الذي يحبُّه الله يحصُلُ بأغصانِ شَجَرِ الأَراكِ وعُرُوقهِ ويحصلُ بغيرِ ذلك من الأشجارِ التي رائحتُها طَيِّبَةٌ، كُلٌّ سِوَاكٌ، وكُلٌّ يحصُلُ به هذا الثَّوَابُ.

والحمدُ لله رَبِّ العالَمين