محبة النبيّ صلى الله عليه وسلم

محبة النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقائدنا وقرة أعيينا محمد سيد الأنبياء والمرسلين وحبيب رب العالمين وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين.

يقول الله تعالى * لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ * (سورة التوبة ءاية 128 ) .

صلى عليك الله يا رسول الله يا من وصفك الله في القرآن العظيم أنك رؤوف رحيم فنحن نتكلم عن قائدنا وسيدنا وعظيمنا وقرة أعيننا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من قال عنه ربه * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلًّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ * ( سورة الأنبياء ءاية 107 ) .

محمد تـحن إليه القلوب… محمد تطيب به النفوس … محمد تقر به العيون … محمد دموع العاشقين تسيل لذكره..

كيف  لا ؟… كيف لا نشتاق إلى من بكى الجمل عند رؤيته وشكى إليه ثقل أحماله… كيف لا نشتاق إلى من حن الجذع اليابس لفراقه. كيف لا نشتاق إلى من أَنَّ الجذعُ أنينَ الصبي حتى مسح عليه صلى الله عليه وسلم .

فيا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقًا إلى لقائه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه صلى الله عليه وسلم، ولا تخجل أخي المؤمن يا محب رسول الله صلى الله عليه وسلم من دموع بدت لذكره صلى الله عليه وسلم شوقًا إليه.

يا مـحبي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أوصافه عليه الصلاة والسلام تحملك على محبته وشمائله تدفعك لزيادة تعظيمه ومكارم أخلاقه دليل على علو شأنه، حسنُ المعاشرة، ولين الجانب، وبذل المعروف، وإطعام الطعام، وإفشاء السلام، وعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وحسن الجوار، والعفو والإصلاح بين الناس، والجود والكرم وكظم الغيظ والعفو عن الناس، واجتنابُ ما حَرَّمهُ الإسلامُ كالغيبة والكذب والمكر والخديعة والنميمة وسوء الخلق والتكبر والحقد والحسد والظلم وكلِّ ما هو مُنَفّرٌ عن قبول الدعوة منه صلى الله عليه وسلم.

فأحلمُ الناس محمد، وأشجعُ الناس محمد، وأعدلُ الناس محمد، وأَعَفُّ الناس محمد، وأسخى الناس محمد، وأجودُ الناس محمد، وأعقلُ الناس محمد، وأشدُّ الناس حياءً محمد صلى الله عليه وسلم.

كان صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويرقع ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته، وكان صلى الله عليه وسلم يعصب الحجر على بطنه من الجوع، وكان يأكل ما حضر ولا يرد ما وجد، صدق الله القائل * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ * ( سورة القلم ءاية 4 )

وكان أفصحَ الناس مَنْطِقًا وأحلاهم كلامًا وكان كلامه فصلًا يفهمه كل من يسمعه، وكان عليه الصلاة والسلام جهيرَ الصوت أحسنَ الناس نغمة، قال البراء رضي الله عنه: مَاْ سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ.

يا أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُذكَرُ عن سيدنا داود عليه السلام أنه كان إذا سبح الله سبحتِ الجبالُ والطيرُ معه لحسن صوته عليه الصلاة والسلام * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * ( سورة سبأ ءاية 10 ) .

وأُعطي سيدنا يوسف نصف الجمال الذي بين البشر فكان شديد الجمال *  فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ * ( سورة يوسف ءاية 31 ) . 

وأما محمدٌ صلى الله عليه وسلم فقد قال ” مَاْ بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّاْ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الْصَوْتِ وَإِنَّ نَبِيَّكُمْ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَحْسَنُهُمْ صَوْتًا ” اهـ.

كان عليه الصلاة والسلام عظيم اللحية مقوس الحاجبين دقيقهما.. أسودَ العينين كحيلهما… ليس في بدنه شىء يعاب به، معتدل الخلق، عريض الصدر، عظيم الرأس واسع الجبين، مرتفع أعلى الأنف محدودب الوسط منه، يعلو أول أنفه نور ساطع، مفلج الأسنان، سهل الخدين، أبيض الأسنان، ليس بسمين ولا ناحل بل معتدل الخَلق، واسع الكف حسًا ومعنىً، سريع هيئة المشي واسع الخطوة.

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله ما أجمل ذاتك وأكمل صفاتك وأعظم فضلك على أمتك، فداك يا سيدي النفس والمال والولد وصلى الله عليك في الآخرة والأولى.