ماذا تعرف عن عاشوراء ؟

ماذا تعرف عن يوم عاشوراء ؟

عاشوراء  هو يوم العاشر من شهر المحرم ، وهو يوم له فضل عظيم وحصلت فيه أحداث كثيرة .

قالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((أَفْضَلُ الصَّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ))، فهذَا الحديثُ صريحٌ فِي أنَّ أفضلَ مَا تُطوعَ بهِ مِنَ الصيامِ بعدَ رمضانَ صومُ شهرِ اللهِ المحرمِ.

وفي صحيحِ البخاريِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ. اهـ

وفي صحيحِ مسلمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟” فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَىَ اللهُ فِيهِ مُوسَىَ وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَىَ شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَىَ بِمُوسَىَ مِنْكُمْ”. فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.اهـ

وفي صحيحِ مسلمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: وَسُئِلَ – أي رسول الله ﷺ – عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: ((يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيةَ))

ويسنُّ أيضًا صيامُ تاسوعاءَ، وهوَ تاسعُ المحرمِ لقولِهِ ﷺ: ((لَئِنْ بَقِيتُ إِلَىَ قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ)) رواهُ مسلمٌ. ولكنْ ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ قبلَهُ.

  وقالَ الشافعيُّ، وأصحابُهُ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وآخرونَ: يستحبُّ صومُ التاسعِ والعاشرِ جميعًا لأنَّ النبيَّ ﷺ صامَ العاشرَ ونوَى صيامَ التاسعِ.

بعض أشهر الأحداث التي حصلت فيه:

  1. قبولُ اللهِ عزَّ وجلَّ توبةَ سيدِنَا آدمَ عليهِ السلامُ بعدَ أنْ أكلَ مِنَ الشجرةِ التِي نهاهُ اللهُ عنِ الأكلِ منهَا وهيَ معصيةٌ صغيرةٌ ليسَ فيهَا خسةٌ ودناءةُ نفسٍ حصَلَتْ مِنْ آدمَ عليهِ السلامُ قبلَ أنْ يُنَبَّأَ.
  2. رَسَتْ فِي يومِ عاشوراءَ سفينةُ سيدِنَا نوحٍ عليهِ السلامُ علَى جبلِ الجوديِّ.
  3. وَفِي يومِ عاشوراءَ نَجَّى اللهُ سيدَنَا إبراهيمَ مِنَ النَّارِ التِي أُلْقِيَ فيهَا فَلَمْ تَحْرِقْهُ.
  4. وَفِي يومِ عاشوراءَ نَجَّى اللهُ سيدَنَا موسَى عليهِ السلامُ والذينَ آمنُوا معهُ واتَّبَعُوهُ مِنْ بنِي إسرائيلَ.
  5. وفِي يومِ عاشوراءَ رُفِعَ العذابُ عَنْ قومِ يونسَ بنِ مَتَّى عليهِ السلامُ وَقُبِلَتْ تَوْبَتُهُمْ.
  6. ولادَةُ سيدِنَا إبراهيمَ الخليلِ ليلةَ الجمعةِ فِي عاشوراءَ.
  7. وفِي يومِ عاشوراءَ ظهرَ سيدُنَا موسَى عليهِ السلامُ علَى السحرةِ.
  8. تزوجَ سيدُنَا سليمانُ عليهِ السلامُ مِنْ بلقيسَ فِي يومِ عاشوراءَ.
  9. فِي يومِ عاشوراءَ نَجَّا اللهُ أيوبَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ مِنَ الضرِّ.
  10. وفيهِ حصلتْ غزوةُ ذاتِ الرِّقَاعِ فِي السنةِ الرابعةِ للهجرةِ.
  11. وفيه وأعطَى اللهُ المُلكَ لسُليمــانَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ.
  12. وَفيهِ نَجَّـى اللهُ يُونُسَ عليهِ السلامُ مِنْ بطنِ الحوتِ.
  13. وهوَ اليومُ الذي أُهْبِطَ فيهِ ءادمُ عليه الصلاة والسلام الَى الأرضِ.
  14. وفيهِ استُشهِد الإمامُ الحُسَيْنُ فكانَ ذلكَ فاجعةً ألمَّتْ بالمسلمينَ وذلكَ في كَرْبَلاءَ يومَ الجمعةِ فِي العاشرِ مِنَ المُحَرّم لسنةِ إحدَى وستينَ للهجرةِ.

ويستفـــادُ مِنْ صومِ النبيِّ ﷺ ليومِ عاشوراءَ جوازُ فعلِ الشُّكرِ للهِ علَى مَا مَنَّ بهِ فِي يومٍ مُعيّنٍ مِنْ إسداءِ نِعمَةٍ أو دَفْعِ نِقمَةٍ، ويُعادُ ذلكَ فِي نظيرِ ذلكَ اليومِ مِنْ كلِّ سنةٍ.